دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة تكسير العظم مع انطلاق الحزمة «الأقسى» من العقوبات اعتبارا من فجر اليوم.
وتستهدف بشكل أساسي النفط الإيراني وقطاع البنوك، وهو ما ينتظر أن يكون لها اثر كبير على الاقتصاد المنهار أصلا.
وعشية إعادة فرض العقوبات تظاهر آلاف الإيرانيين لإحياء ذكرى احتلال السفارة الأميركية في طهران أثناء الثورة عام 1979، وهو اليوم الذي يطلق عليه الإيرانيون «يوم مقاومة الاستكبار العالمي» وللتنديد بالعقوبات الجديدة.
ويرمز هذا الاحتفال السنوي إلى بداية احتلال السفارة، الذي دام 444 يوما، من جانب طلاب إيرانيين احتجزوا أكثر من 50 ديبلوماسيا أميركيا رهائن، ما أدى الى قطع العلاقات الديبلوماسية بين البلدين.
وردد المتظاهرون شعار «الموت لأميركا» وأحرقوا الأعلام الأميركية ومجسما للعم سام وصورا للرئيس دونالد ترامب خارج المجمع الذي كان يضم ذات يوم السفارة الأميركية.
ورفع هؤلاء لافتات ساخرة من الرئيس الأميركي وراحوا يدوسون ويحرقون دولارات مزيفة.
من جهته، تعهد قائد الحرس الثوري الإيراني الميجر جنرال محمد علي جعفري بمواجهة «الحرب النفسية» والعقوبات الأميركية.
وأضاف: «أميركا شرعت في حرب اقتصادية ونفسية كملاذ أخير.. لكن مؤامرات أميركا وخططها للعقوبات سيجري التغلب عليها عن طريق المقاومة المستمرة».
جاء ذلك في كلمة ألقاها جعفري أمام حشد من المتظاهرين بمناسبة إحياء ذكرى اقتحام السفارة الأميركية.
وتستهدف العقوبات الجديدة موانئ إيران وقطاع الطاقة والحوالات المصرفية المرتبط بالنفط ومشتقاته والحوالات المصرفية الأجنبية مع بنك إيران المركزي وخدمات الرسائل المالية الخاصة وخدمات الاكتتاب.
واعتبر قائد الحرس الثوري أن «الحرب الاقتصادية والنفسية» التي تشنها واشنطن هي محاولة جديدة للانقلاب على الجمهورية الإسلامية.
وأضاف: «بعون الله والمقاومة ومع عزيمة الشعب (...) هذا السلاح الأخير الذي يلوح به العدو - الحرب الاقتصادية - (...) سيهزم».
وتوجه جعفري إلى الرئيس ترامب بالقول: «لا تهددوا إيران».
من جهة أخرى، رفض مجلس صيانة الدستور الإيراني أمس مشروع قانون برلماني يقضي بانضمام طهران للمعاهدة الدولية لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب لتعارضها مع «أحكام الشرع الإسلامي والدستور الإيراني».
ونقلت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية عن المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور عباس كدخدائي قوله ان «المجلس رفض هذه المعاهدة الدولية لتعارضها مع أحكام الشرع الإسلامي والدستور الإيراني ولوجود إشكالات وغموض في نصوصها».
ما هي العقوبات الـ 6 الجديدة؟
عواصم - وكالات: تشمل العقوبات الأميركية الجديدة على إيران عددا من القطاعات، أهمها:
- إعادة العقوبات المتعلقة بمؤسسات الموانئ والأساطيل البحرية وإدارات بناء السفن بما يشمل أسطول جمهورية إيران الإسلامية وخط أسطول جنوب إيران والشركات التابعة لهما.
- إعادة العقوبات المتعلقة بالنفط خاصة التعاملات المالية مع شركة النفط الوطنية الإيرانية، وشركة النفط الدولية الإيرانية، وشركة النقل النفطي الإيرانية، وحظر شراء النفط والمنتجات النفطية أو المنتجات البتروكيماوية من إيران.
- عودة العقوبات المتعلقة بالمعاملات الاقتصادية للمؤسسات المالية الأجنبية مع البنك المركزي الإيراني وبعض المؤسسات المالية الإيرانية بموجب المادة 1245 من قانون تخويل الدفاع الوطني الأميركي للسنة المالية 2012 (NDAA).
- العقوبات المتعلقة بخدمات الرسائل المالية الخاصة للبنك المركزي الإيراني والمؤسسات المالية الإيرانية المدرجة في قانون معاقبة إيران الشامل لعام 2010 (CISADA).
- العقوبات المتعلقة بتوفير خدمات التأمين.
- العقوبات المتعلقة بقطاع الطاقة الإيراني.
بالإضافة إلى ذلك، تتضمن العقوبات إلغاء التراخيص التي منحت لكيانات أميركية للتعامل مع إيران عقب توقيع الاتفاق النووي عام 2015.