تعهد مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون امس، بممارسة «أقصى درجات الضغط» على إيران بعد أسبوع من دخول سلسلة جديدة من العقوبات بحق الجمهورية الإسلامية حيز التنفيذ.
وقال بولتون من سنغافورة خلال حضوره القمة السنوية لرابطة دول جنوب شرق آسيا «آسيان»: «نعتبر أن الحكومة تواجه ضغوطا حقيقية وهدفنا هو الضغط عليهم بشكل قوي للغاية» وحتى «ممارسة أقصى درجات الضغط»، وأضاف: «سنزيد تطبيق العقوبات بشكل كبير كذلك».
وأضاف بولتون: «لا شك في أن إيران بدأت تحاول إيجاد وسائل لتفادي العقوبات في قطاع النفط بالتحديد وأسواق المال».
وقال ان «الهدف من البداية هو خفض صادرات النفط من إيران إلى الصفر، «نعتزم أن نعتصرهم بشدة».
وفي المقابل، يؤكد مفتشو الأمم المتحدة أن إيران تفي بالتزاماتها الواردة في الاتفاق، لكن بولتون قال إن «معظم الدول الأوروبية مرت بحالة من الإنكار والغضب بينما قبل آخرون بأننا لم نعد طرفا في الاتفاق».
وفي وجه المعارضة الواسعة للعقوبات، أعفت واشنطن 8 دول من الالتزام بالحظر الذي فرضته على شراء النفط من إيران.
وكثف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشدة الضغوط على طهران، معلنا انسحابه من اتفاق دولي يهدف إلى وضع حد لبرنامجها النووي وفارضا عدة حزم من العقوبات الأميركية أحادية الجانب.
واعتبرت الحزمة الأخيرة من العقوبات الأقسى حتى الآن وتهدف إلى خفض صادرات النفط الإيرانية بشكل كبير وحرمان مصارف الجمهورية الإسلامية من الوصول إلى الأسواق المالية الدولية.
الى ذلك، أظهرت تقديرات لصندوق النقد الدولي امس، أن إيران بحاجة إلى وصول أسعار النفط إلى 98.6 دولارا للبرميل خلال العام الحالي، وإلى 95.4 دولارا في العام المقبل، لتحقيق التوازن في ميزانيتها.
ورجح الصندوق، في تقرير له، أن يؤدي إعادة فرض العقوبات الأميركية على إيران إلى خفض إنتاجها وصادراتها من النفط خلال العامين المقبلين على الأقل.
ويعني تراجع الإنتاج أن الإيرادات المالية المحققة من مبيعات الخام ستنخفض، ما يستدعي الحاجة إلى سعر برميل مرتفع.
وإيران، هي ثالث أكبر منتج للنفط الخام في «أوبك» بـ3.45 ملايين برميل يوميا، ومتوسط صادرات تتراوح بين 2 - 2.2 مليون برميل يوميا.
وكان الصندوق يقدر في مايو الماضي، حاجة إيران إلى بيع النفط مقابل 68.1 دولارا للبرميل في العام الحالي، و71.6 دولارا للبرميل في العام المقبل لسد أي عجز في الموازنة.
ووفق التقرير، فإن تأثير العقوبات الأميركية على الصادرات الإيرانية يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع الأسعار في المدى القريب.
ومع ذلك، توقع الصندوق انخفاض أسعار النفط على المدى المتوسط، بسبب زيادة الإنتاج من قبل منتجي النفط الصخري في الولايات المتحدة وأعضاء أوپيك، والدول المنتجة من خارجها.