اختار الرئيس الاميركي دونالد ترامب مدير مكتب الإدارة والميزانية ميك مولفيني لشغل منصب كبير موظفي البيت الأبيض بصفة مؤقتة، وسط تكنهات بأنه يجد صعوبة في اختياره من يتولى المنصب.
وكتب ترامب على تويتر «للعلم، كان هناك كثيرون يريدون أن يشغلوا منصب كبير موظفي البيت الأبيض».
وأضاف «ميك إم. سيؤدي مهمة عظيمة». ومولفيني محافظ ذو شخصية قوية وعضو سابق في الكونغرس، وهو ثالث شخص يشغل منصب كبير موظفي البيت الأبيض خلال عامين، وقد اختاره ترامب بعدما انسحب مرشحان بارزان آخران في غضون أسبوع. ويشغل المنصب حاليا جون كيلي، الجنرال المتقاعد من مشاة البحرية، وقد حقق بعض النجاح في استعادة النظام بالبيت الأبيض بعد تعيينه في يوليو عام 2017 لكن علاقته مع ترامب كانت عاصفة، وسيظل كيلي في منصبه حتى نهاية ديسمبر الجاري.
ويأتي مولفيني في فترة تشهد ضعفا في موقف الرئيس الجمهوري بعد حصول الديموقراطيين على أغلب مقاعد مجلس النواب في انتخابات أجريت الشهر الماضي ومع إجراء تحقيقات في أعمال ترامب وسياساته المثيرة للجدل.
كما يحقق المستشار الخاص روبرت مولر في احتمال حدوث تواطؤ بين فريق حملة ترامب في انتخابات الرئاسة عام 2016 ومسؤولين روس.
ولمولفيني (51 عاما) بحكم عمله مديرا لمكتب الإدارة والميزانية خبرة في التعاملات مع ترامب وكبار مساعديه في البيت البيض.
ورغم أن مولفيني سيكون «قائما بأعمال» كبير موظفي البيت الأبيض فإنه لا يوجد «إطار زمني» لفترة شغله المنصب.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز إنه سيبقى مديرا لمكتب الإدارة والميزانية وسيتولى مساعده روس فوت عمليات المكتب اليومية. كما أعلن ترامب أن وزير داخليته رايان زينك سيغادر حكومته نهاية العام.
وأشاد في تغريدة على «تويتر» بإنجازاته وشكره لما قدمه من خدمات للأمة، وقال إنه سيعلن اسم الوزير الجديد خلال أيام.
من جانب آخر، أعلن قاض فيدرالي أميركي امس الاول أن نظام الرعاية الطبية الذي أطلقه الرئيس السابق باراك أوباما والمعروف باسم «اوباماكير» مخالف للدستور في قرار لقي ترحيب الرئيس ترامب وأثار غضب المعارضة الديموقراطية التي وعدت برفع دعوى استئناف ضده.
فقد أصدر قاضي منطقة تكساس ريد أوكونور حكمه بعدما لجأ اليه عدد كبير من المدعين العامين (وزراء العدل في الولايات) الجمهوريين وحاكم يعارضون هذا القانون الذي يرمز الى رئاسة باراك اوباما وصدر في 2010.
وقال البيت الأبيض في بيان انه يتوقع رفع القضية في الاستئناف امام المحكمة العليا.
وأضاف البيان «بانتظار عملية الاستئناف، يبقى القانون ساري المفعول»، وقد صدر الحكم عشية انتهاء مهلة التسجيل في اوباماكير لـ 2019.
وفي حكمه، اعتبر القاضي اوكونور القانون غير دستوري بكامله، لأن الكونغرس ألغى بمناسبة الإصلاح الضريبي العام الماضي غرامة مفروضة على الأشخاص الذين فشلوا في التسجل في هذا البرنامج اذا لم تتوافر لديهم تغطيتهم الصحية الخاصة بهم. وبتت المحكمة العليا في شرعية هذه الغرامة في 2012.
لذلك تشكل هذه العقوبة «حجر الأساس» للقانون الذي يجب أن يعلن غير دستوري بعد الغائها، كما قال القاضي.
وسارع الرئيس دونالد ترامب الى الترحيب بقرار القاضي، وكتب في تغريدة «هذه ليست مفاجأة، أعلن نظام «أوباماكير» للتو غير دستوري من قبل قاضي يتمتع باحترام كبير في تكساس. خبر سار لأميركا».