تخوض الحكومة الفرنسية سباقا مع الوقت لتنفيذ التدابير الاجتماعية التي أعلنها الرئيس إيمانويل ماكرون وإطلاق مشاورات واسعة لاحتواء الازمة، وذلك بعدما اطمأنت الى تراجع تعبئة حركة «السترات الصفراء» في مختلف أنحاء البلاد.
ودشن رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب اسبوعا حاسما في محاولة لتعويم الغالبية الرئاسية، عبر إسهابه في مقابلة مع صحيفة «لي زيكو» الاقتصادية، في شرح الخطوات التي أعلنها ماكرون قبل ستة ايام.
وأعلن إدوار فيليب أنه «تلقى رسالة الفرنسيين: إنهم يريدون أن نتخذ قرارا سريعا حول القدرة الشرائية مع إشراكهم في شكل اكبر في هذا القرار».
وفي المقابلة مع «لي زيكو»، رسم ملامح الاجراءات التي تشكل محاولة لانهاء أزمة غير مسبوقة تهز فرنسا منذ شهر.
غير أن هذه التدابير، وفي مقدمتها زيادة الحد الادنى للاجور وإعفاء ساعات العمل الاضافية من الضرائب واستثناء بعض المتقاعدين من زيادة الضريبة، من شأنها زيادة العجز الذي يتوقع ان تبلغ نسبته 3.2% من اجمالي الناتج المحلي في 2019.
أما تفاصيل «النقاش الوطني الكبير» الذي يستمر حتى الاول من مارس فيتوقع أن تعرف خلال الاسبوع.
ويشكل رؤساء البلديات ركنا اساسيا فيه على أن يتناول اربعة عناوين كبرى هي المرحلة الانتقالية البيئية، والضرائب، وتنظيم الدولة، والديموقراطية والمواطنة، علما بان العنوان الاخير يشمل أيضا ملف الهجرة.
وفي إطار هذا النقاش، أيد رئيس الوزراء مبدأ إجراء «استفتاء المبادرة المواطنية»، أحد أبرز مطالب «السترات الصفراء»، ولكن «ليس ضمن شروط عشوائية».