شنت جماعة بوكو حرام المتطرفة هجومين على قاعدتين عسكريتين في شمال شرق نيجيريا امس، في محاولة للسيطرة على بلدة استراتيجية مطلة على بحيرة تشاد، وفق مصادر عسكرية اول من امس.
كما شن عناصر من تنظيم «داعش» في غرب افريقيا، وهو أحد فصائل بوكو حرام، هجومين على قاعدة بحرية ومركز للقوات المتعددة الجنسية في بلدة باغا في معركة ضارية، وفقا ما أكدت المصادر لوكالة «فرانس برس»، وكثيرا ما استهدفت بوكو حرام مواقع عسكرية في المنطقة في الأشهر الماضية.
واجتاح مسلحون كانوا في العديد من الآليات بلدة باغا واشتبكوا مع الجنود في معركة عنيفة في القاعدة المشتركة التي تنتشر فيها وحدات من نيجيريا والنيجر وتشاد والكاميرون.
وهاجم المتمردون ايضا قاعدة بحرية في ميل ـ 3 التي تبعد خمسة كيلومترات عن باغا، بحسب المصدر العسكري الذي طلب عدم الكشف عن هويته.
وقال المصدر ان «الجنود اندحروا وأجبروا على الانسحاب» مضيفا بأن «الإرهابيين أخذوا شاحنات مدافع وذخائر والعديد من راجمات الصواريخ من القاعدة»، وأضاف أن جنودا من القاعدتين انسحبوا إلى قاعدة بحرية أخرى في «فيش دام» على ضفاف بحيرة تشاد، وأكد أن تلك القاعدة كانت محصنة وتصدت للعديد من محاولات بوكو حرام للسيطرة عليها.
ثم تراجع المتطرفون وقرر الجنود عدم ملاحقتهم لتجنب الوقوع في كمين، وهي استراتيجية كثيرا ما تستخدمها بوكو حرام ضد العسكريين، بحسب المصدر العسكري.
وأكد المتحدث باسم الجيش النيجيري ساني عثمان في بيان وقوع الهجوم، وقال ان «العسكريين ونظرائهم في البحرية النيجيرية تصدوا لمعركة شرسة»، مضيفا بأن عنصرا واحدا من البحرية قتل.
وقال إن تعزيزات عسكرية تطارد المقاتلين من بوكو حرام.
في السياق، أكد أهالي مايدوغوري عاصمة ولاية بورنو، مشاهدة ست طائرات مقاتلة متجهة نحو باغا اول من امس.
في غضون ذلك، قتل مسلحون مجهولون خمسة قرويين في ولاية بلاتو في وسط نيجيريا، بحسب ما أفادت الشرطة امس، من دون أن يعرف في الحال ما اذا كان الأمر مرتبطا بالنزاع الطويل الأمد حول حقوق الرعي في المنطقة.
ووقع الهجوم قبل ايام في قرية راوورو بإقليم باركين ليدي، وهي منطقة تشهد مواجهات مستمرة بين مزارعين محليين ورعاة رحل من إثنية الفولاني.
وكان الضحايا عائدين من حفل ميلادي في قرية بوغو المجاورة عندما تعرضوا لهجوم «من مسلحين مجهولين»، بحسب بيان للمتحدث باسم شرطة الولاية تيوبيفي تيرنا.