فشلت محاولة انقلاب في الغابون نفذتها مجموعة من العسكريين فيما لايزال الرئيس علي بونغو خارج البلاد منذ شهرين ونصف الشهر بسبب مرضه وتقتصر مهام الحكومة فقط على تصريف الأعمال.
وأفاد مسؤولون حكوميون في الغابون بأنه تم القبض على المتمردين الذي حاولوا تنظيم انقلاب ضد رئيس البلاد، على حد قولهم.
وللمرة الأولى في تاريخ البلاد، دعا عسكريون في الغابون إلى «انتفاضة» شعبية معلنين تشكيل «مجلس وطني للإصلاح» من أجل «استعادة» الديموقراطية، في رسالة تليت عبر الإذاعة الرسمية.
وبعد ساعات من الإعلان، «عاد» الهدوء إلى البلاد، و«تمت السيطرة» على الوضع، وفق ما أعلن وزير الإعلام والمتحدث باسم الحكومة غي برتران مابانغو، الذي أكد أنه من أصل من خمسة عسكريين استولوا على مبنى الإذاعة والتلفزيون الوطني امس، «تم توقيف أربعة ولاذ واحد بالفرار». وأضاف أن قوات الأمن نشرت في العاصمة وستبقى في الأيام المقبلة لضمان النظام، فيما ستبقى حدود البلاد مفتوحة.
من جانبه، أدان الاتحاد الأفريقي «بشدة» محاولة الانقلاب، وفق ما أكد رئيس مفوضية الاتحاد موسى فكي رافضا بشكل تام «أي تغيير غير دستوري للسلطة» في الغابون.
من جهتها نددت فرنسا بمحاولة الانقلاب ودعت الى «الاحترام التام» للدستور، وقالت الناطقة باسم الخارجية الفرنسية «ندين أي محاولة تغيير للنظام خارج اطار الدستور» مضيفة أن «استقرار الغابون لا يمكن أن يضمن إلا ضمن الاحترام الكامل لبنود دستورها». وفي أحد الأحياء القريبة من مبنى الإذاعة، أحرق عشرات الشبان سيارة وإطارات، فيما يبدو أنهم كانوا يستجيبون لنداءات الانتفاضة التي دعا إليها المتمردون، بحسب «فرانس برس». وأطلقت قوات الأمن القنابل المسيلة للدموع لتفريقهم.
وتلا عسكري رسالة إعلان الانتفاضة وقدم نفسه على أنه الملازم أوندو أوبيانغ كيلي مساعد قائد الحرس الجمهوري ورئيس «الحركة الوطنية لشبيبة قوات الدفاع والأمن في الغابون».