واصل الرئيس السوداني عمر البشير إجراءاته لتهدئة الشارع، حيث رشح 9 شخصيات لعضوية مفوضية الانتخابات.
وقال وزير الإعلام، المتحدث باسم الحكومة جمعة بشارة، إن «اللجنة التنسيقية العليا لمتابعة تنفيذ مخرجات الحوار الوطني اعتمدت في اجتماعها امس الاول برئاسة البشير ترشيحات أعضاء مفوضية الانتخابات»، وفقا لوكالة السودان الرسمية للأنباء (سونا)، وأضاف بشارة ان «الاجتماع اعتمد أيضا ترشيح 9 أعضاء مجلس شؤون الأحزاب السياسية» المعني بتسجيل الأحزاب السياسية في البلاد واعتمادها، وأيضا بفض النزاعات داخل تلك الأحزاب.
وأشار بشارة إلى ان «رئيس الجمهورية سيدفع بأسماء المرشحين للمفوضية والمجلس للبرلمان للموافقة عليها»، دون تحديد موعد محدد، ووفق المتحدث باسم الحكومة السودانية، فإن اللجنة وافقت على تشكيل مفوضية لمكافحة الفساد، مؤكدا أن «اللجنة ناقشت الإجراءات الخاصة بالأوضاع السياسية والاقتصادية بالبلاد، وتطرقت الى «المؤامرات التي تحاك ضد السودان».
وتشكلت اللجنة التنسيقية العليا لمتابعة تنفيذ مخرجات الحوار الوطني ويترأسها رئيس البلاد. وأضاف بشارة أن الاجتماع «أكد على المضي قدما في الحوار الوطني حتى الانتخابات المقبلة في 2020»، واعتبر أنه «لا بديل لواقع البلاد غير الحوار، وأي حديث خلافه تهديد للأمن الوطني ومرفوض».
ولم يقتنع المتظاهرون بالإجراءات التي اتخذها البشير حيث تجددت التظاهرات الاحتجاجية، امس، بمدينة بورتسودان، مركز ولاية البحر الأحمر، شرقي السودان، وتجمع مئات المحتجين على الأوضاع لتسليم مذكرة لحكومة الولاية تطالب بتنحي الرئيس عمر البشير، إلا ان الشرطة تصدت لهم بالغاز المسيل للدموع واعتقلت العشرات في منطقة السوق الكبير، التي شهدت كرا وفرا بين الطرفين، فيما أعلن تجمع المهنيين السودانيين (مستقل يضم أطباء ومعلمين ومهندسين) تأييده لموكب بورتسودان.
في غضون ذلك، أعلن وزير الداخلية السوداني، أحمد بلال، امس، أن عدد الموقوفين في الاحتجاجات التي تشهدها البلاد بلغ 816، لافتا إلى أنه تم تدوين 322 بلاغا تشمل بلاغات لسقوط 19 حالة وفاة، بينهم اثنان من الشرطة.
جاء ذلك في إجابته أمام البرلمان السوداني حول الاحتجاجات بالبلاد، وتعامل الشرطة معها.
وأوضح بلال أن من بين البلاغات، بلاغات بـ 19 وفاة بينهم اثنان من الشرطة، و131 بلاغا لإصابات (دون تحديد العدد الإجمالي للإصابات)، و28 بلاغ سرقة، و65 بلاغ نهب وحيازة أسلحة.
وأضاف ان عدد المصابين من الشرطة بلغ 127 عنصرا، فيما تضرر 118 مرفقا حكوميا، منها 14 مرفقا شرطيا، كما تضررت 194 مركبة.
واتهم الوزير السوداني متظاهرين باستخدام أسلوب تخريبي بتخطيط من أياد خفية (لم يذكرها)، وباستخدام الحجارة والأسلحة البيضاء والاعتداء على الممتلكات العامة ونهبها.
وأضاف مشددا: لن نسمح بتغيير النظام بالقوة على الإطلاق، وهناك محرضون تم اعتقالهم، وسيحاكمون بالدليل القاطع.
وتابع: لا جهة تمثل تجمع المهنيين، ولن نسمح بتسليم مذكرتهم إلى الرئاسة السودانية.
وأكد ان الغاز المسيّل للدموع لا يحرق، لكن هناك ملوتوف (زجاجات حارقة) أطلقها المخربون ما أدى إلى إشعال الحرائق في بعض المنازل.