تصاعدت حدة الاستقطاب السياسي والشعبي في فنزويلا بين رئيس البرلمان خوان غوايدو الذي أعلن نفسه رئيسا بالوكالة من جهة وبين الرئيس نيكولاس مادورو.
ودعا غوايدو إلى تظاهرات جديدة الأربعاء والسبت المقبلين لدفع الجيش إلى تغيير موقفه ومواكبة المهل التي حددها الأوروبيون لإجراء انتخابات جديدة. وقال رئيس البرلمان النائب اليميني البالغ من العمر 35 عاما «غدا في كل مكان في فنزويلا سننزل إلى الشوارع لمطالبة القوات المسلحة بالوقوف إلى جانب الشعب».
ووجه غوايدو حديثه للعسكريين قائلا: «أيها الجندي الفنزويلي، أعطيك أمرا: لا تقمع التظاهرات السلمية، لا تطلق النار على الشعب». وطالب بـ«تعبئة كبرى في جميع أنحاء فنزويلا والعالم السبت المقبل لمواكبة دعم الاتحاد الأوروبي ومهلته التي ستنتهي يوم الأحد»، مستبعدا نشوب حرب أهلية في البلاد.
في المقابل، اشرف الرئيس مادورو بنفسه على تدريبات عسكرية في فورت باراماكاي بشمال فنزويلا. وصرح أمام القوات المسلحة امس الأول قائلا: «أقول للقوات المسلحة البوليفارية: وحدة قصوى وانضباط وتلاحم أقصى». ووجه تحذيرا أيضا إلى العسكريين، وقال: «هل أنتم انقلابيون أم تحترمون الدستور؟.. لا تكونوا خونة أبدا بل أوفياء دائما».
وشدد على ان هذا العرض العسكري يظهر للعالم أنه يحظى بدعم الجيش وأن القوات المسلحة الفنزويلية مستعدة للدفاع عن البلاد. وشهد مادورو عرضا عسكريا لعتاد روسي وسط إطلاق نيران المدفعية المضادة للطائرات وقذائف الدبابات على جانب أحد التلال لاستعراض القوة العسكرية والولاء له.
وأحرق بعض الجنود الوثيقة التي قدمها اليهم مؤيدو غوايدو والتي تمنح «كل الضمانات الدستورية» للعسكريين والمدنيين الذين يتعاونون من أجل إعادة الديموقراطية، وقال أحد الجنود إن «الجيش مع قائدنا نيكولاس مادورو».
خارجيا، أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أن ممثل المعارضة كارلوس فيكيو سيكون القائم بالأعمال الجديد لفنزويلا في الولايات المتحدة. وحذر جون بولتون مستشار الأمن القومي الأميركي من أن «أي عنف أو ترهيب» ضد المعارضة أو الطاقم الديبلوماسي الأميركي في فنزويلا سيقابل «برد قوي».
من جهتها، أكدت الرئاسة الروسية امس أن تسوية الوضع في فنزويلا يجب أن يتم من قبل الفنزويليين أنفسهم في إطار الدستور، نافية تقديم دعم مالي أو عسكري للرئيس نيكولاس مادورو، بحسب وكالة «تاس» الروسية.
وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، في تصريح صحافي: «الشيء الوحيد الذي يمكننا جميعا أن نساعد به، هو عدم التدخل في الأوضاع في فنزويلا، على عكس ما تفعل بعض الأطراف».
ورفض بيسكوف تقارير إعلامية تتحدث عن إرسال طائرة روسية إلى أميركا الجنوبية في الآونة الأخيرة، وتزويد مادورو بحراس روس، مشيرا الى ان «مثل هذه التقارير تستند إلى نظريات المؤامرة، وليس هناك حاجة للرد على قصص مزيفة».