شكّل اختيار ريا الحسن، لتولي حقيبة الداخلية في حكومة لبنانية جديدة حدثًا بحد ذاته؛ سرق الأضواء أو كاد من الإعلان عن التوصل إلى توليفة وزارية طال انتظارها.
تسمية الحسن للمنصب، كأول سيدة تشغله عربيًا؛ اخترق ضوضاء مقايضات الحقائب الوزارية بين مختلف القوى السياسية في إطار المحاصصة الطائفية، واعتبرها مراقبون نقطة تحسب لرئيس الحكومة سعد الحريري وتيار المستقبل السُّني الذي يقوده.
لم تكن وزيرة المهام الصعبة السيدة الوحيدة على قائمة الحكومة التي أُفرج عنها الخميس، إذ تضم التوليفة 3 وزيرات أخريات، عبّر الحريري عن فخره بهنّ جميعًا وببلاده؛ وذلك في تغريدة عبر تويتر، الجمعة.
وفي تصريح صحافي، مساء الخميس، كشفت الحسن تفاجؤها بتعيينها وزيرة للداخلية، مُعربة عن شكرها لرئيس الوزراء إزاء ثقته بها.
كما أكدت على صعوبة المهمة وتطلبها جهدًا كبيرًا، وعزمها العمل بشكل جاد على وضع خطة لمواجهة التحديات المستقبلية.
ووُلدت أم البنات الثلاثة عام 1967، وشغلت منصب المديرة العامة للمنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس (شمال).
وعام 1990، حصلت على درجة الماجستير في إدارة الأعمال، بتخصص التمويل والاستثمار، من جامعة جورج واشنطن بالولايات المتحدة.
وبين عامي 2009 و2011، تولت الحسن ، المنتمية إلى تيار المستقبل؛ وزارة المالية في حكومة الحريري الأولى.
كما شغلت عدة مهام سياسية وإدارية، سيما المتعلقة منها بتنسيق التمويل والدعم الدوليين لبرامج ومشاريع وقضايا مختلفة في البلاد، وما يترتب عليها من إصلاحات داخلية.
وعلى مدار 3 عقود، اكتسبت الحسن خبرة كبيرة في العمل الحكومي؛ ينتظر اللبنانيون أن تنعكس إيجابًا على أدائها في حمل المهمة، التي قد تكون الأصعب في بلد تتنازعه أزمات الطائفية والمحاصصة والخلل الأمني والتهديدات الإقليمية، فضلًا عن المشاكل الاقتصادية.
ومساء الخميس، توصلت القوى السياسية في لبنان إلى تشكيلة حكومية تضم جميع الفصائل السياسية، تقدم بها الحريري إلى رئيس البلاد ميشال عون بعد أكثر من 8 أشهر من المشاورات والتعثر.