قطع الجيش الفنزويلي جسرا على الحدود مع كولومبيا قبيل وصول مساعدة إنسانية دولية الى البلاد، فيما كثف زعيم المعارضة خوان غوايدو تحديه لسلطة الرئيس نيكولاس مادورو الذي وصف هذه المساعدات بأنها «مسرحية سياسية».
ومنعت شاحنة صهريج وحاوية بضائع كبيرة من عبور جسر تيينديتاس الذي يربط كوكوتا في كولومبيا باورينا في فنزويلا.
من جهته، حذر البرلمان الجيش الذي يشكل أكبر قاعدة لدعم مادورو، من تخطي «خط أحمر» بمنع وصول المساعدات.
وأوضح البرلمان أن الجيش الفنزويلي عليه أن يقرر إذا كان في صف الشعب أو «الأزمة».
وقال النائب المعارض ميغيل بيتزارو في رسالة إلى الجيش «أنتم تعلمون أن هناك خطا أحمر، أنتم تعلمون أن الأدوية والغذاء والمساعدات الطبية هي ذلك الخط».
ووضع البرلمان، المؤسسة الوحيدة التي تسيطر عليها المعارضة، مع فريق خوان غوايدو الذي اعترفت به 40 دولة «رئيسا انتقاليا»، التفاصيل الأخيرة لاستقبال مساعدات إنسانية من أدوية وغذاء مرسلة من الولايات المتحدة وكندا إلى كولومبيا المجاورة.
واتهم غوايدو الجيش الاثنين الماضي بأنه يريد «سرقة» المساعدات حتى يقوم بتوزيعها باسم الحكومة.
ورفض الرئيس مادورو البالغ 56 عاما قبول المساعدات الدولية ووصفها بـ«الذريعة» لبدء تدخل عسكري تقوده الولايات المتحدة التي يتهمها بتدبير انقلاب ضد حكومته.
وقال مادورو إن «فنزويلا ليست بحاجة الى أن تتسول من أي أحد»، وتابع «إذا أرادوا المساعدة، فليضعوا حدا للحصار والعقوبات»، وأكد أنه «لن يدخل أحد إلى فنزويلا»، مشددا على أنه لن يسمح بـ«إذلال» بلاده «باستعراض المساعدات الإنسانية».
في غضون ذلك، قال البابا فرنسيس إن الفاتيكان سيكون مستعدا للتوسط في فنزويلا إذا طلب الجانبان المتنازعان هناك ذلك، لكنه أضاف أنه يجب أولا اتخاذ خطوات مبدئية للتقريب بين الطرفين.
وأكد البابا في تصريحات أدلى بها للصحافيين على متن طائرته خلال عودته من زيارة لدولة الإمارات أن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعث له برسالة ولكنه لم يقرأها بعد.
وسئل البابا عن احتمال قيام الفاتيكان بوساطة مباشرة فقال «سأقرأ الرسالة وأرى ما يمكن فعله ولكن الشرط المبدئي هو أن يطلب الجانبان ذلك. ونحن مستعدون».
وكان مادورو قد اعلن في مقابلة مع قناة تلفزيونية إيطالية مؤخرا أنه وجه رسالة الى البابا فرنسيس طالبا مساعدته ووساطته.