صوت أعضاء الكنيست الإسرائيلي (البرلمان) امس، على حل نفسه، مما يمهد لإجراء انتخابات جديدة بعدما فشل رئيس الوزراء اليميني بنيامين نتنياهو في تشكيل حكومة ائتلافية، بالتزامن مع زيارة جاريد كوشنير مستشار الرئيس الاميركي دونالد ترامب للقدس قادما من المغرب والاردن، لحشد الدعم لخطة السلام في الشرق الاوسط والمعروفة بـ «صفقة القرن»، التي بات مصير الاعلان عنها في حكم المؤجل لما بعد الانتخابات.
وفضل نتنياهو إجراء انتخابات جديدة مقرر لها 17 سبتمبر بدلا من اللجوء إلى الخيار الآخر الذي قد يطلب بموجبه الرئيس الإسرائيلي ريئوفين ريفلين من سياسي آخر محاولة تشكيل حكومة ائتلافية.
وتمثل ثاني انتخابات تجرى في إسرائيل هذا العام، بعد انتخابات أجريت في التاسع من أبريل وأعلن نتنياهو الفوز فيها، اضطرابا لم يسبق له مثيل حتى في بلد معتاد على التشاحن السياسي.
وعقب تصويت البرلمان بإجراء انتخابات جديدة لانتهاء مهلة تشكيل الحكومة منتصف ليل أمس الأول، قال نتنياهو الذي يتزعم حزب الليكود اليميني «سنفوز».
في المقابل، يطمح زعيم حزب اسرائيل بيتنا اليميني، افيغدور ليبرمان لأن يتمكن من تعزيز مكانته في الانتخابات المقررة في السابع من سبتمبر المقبل.
وفي مواجهة سيل الاتهامات له من قبل اليمين المتطرف بأنه يساري فإن ليبرمان، وزير الدفاع السابق، حرص، امس، على التأكيد بأنه مستوطن وإنه يرفض تولي زعيم تحالف ازرق أبيض الوسطي بيني غانتس رئاسة الحكومة.
وجدد دعوته لاخلاء قرية الخان الأحمر الفلسطينية وفرض عقوبة الاعدام على اسرى فلسطينيين.
وقال ليبرمان في مؤتمر صحافي في تل ابيب آمل في الانتخابات القادمة أن نحصل على 17 مقعدا. وسعى ليبرمان لمحاولة نفي صفة يساري التي اطلقها عليه نتنياهو، امس، بعد تصويت الكنيست.
وقال أعتقد أن بيني غانتس هو شخص ممتاز، لكننا لن ندعمه الآن ولا في المستقبل، نتعهد بعدم دعم غانتس في أي حال، سندعم حكومة يمينية.
وقال في اشارة الى نتنياهو الرجل في قيساريا يدعي بأن الرجل في (مستوطنة) نيكوديم يساري. ويقيم ليبرمان في مستوطنة نيكوديم، جنوبي الضفة الغربية فيما يسكن نتنياهو في مدينة قيساريا شمالا.
واتهم نتنياهو بمنع تمرير قانون يسمح بفرض عقوبة الاعدام على معتقلين فلسطينيين متهمين بقتل او المشاركة في عمليات قتل اسرائيليين.
وقال إنه يمنع حاليا اخلاء الخان الأحمر.
ومن شأن الانتخابات الجديدة، التي قد تستمر جهود تشكيل ائتلاف بعدها حتى نوفمبر، تأجيل الجهود الأميركية للمضي قدما في الخطة المرتقبة للرئيس دونالد ترامب لحل الأزمة الإسرائيلية - الفلسطينية.
ووصل كوشنير إلى إسرائيل امس، في محطة جديدة من جولة شرق أوسطية، بحسب متحدثة باسم السفارة الأميركية في القدس حيث يلتقي نتنياهو.
ويرافق كوشنير في جولته الشرق أوسطية مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط جيسون غرينبلات والممثل الأميركي الخاص بإيران براين هوك الذي يوصف بأنه المهندس الرئيسي لخطة السلام المزمع الكشف عنها.
وينظر إلى خطة السلام على نطاق واسع باعتبارها قضية حساسة للغاية لا يمكن طرحها في الحملات الانتخابية. وترفض القيادة الفلسطينية الخطة، معتبرة أن مواقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب أظهرت انحيازه وبشكل «صارخ» لصالح إسرائيل.