بدأ كبير مستشاري الرئيس الأميركي وصهره جاريد كوشنر من عمان أمس جولة جديدة للترويج لخطة السلام الأميركية «صفقة القرن» في المنطقة، وسط معلومات أنه يحمل مقترحا بالدعوة لمؤتمر قمة يجمع بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وعدد من زعماء الدول العربية تحت رعاية الرئيس دونالد ترامب في كامب ديفيد قبل الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية منتصف سبتمبر المقبل.
لكن مسؤولا رفيعا في البيت الأبيض نفى في تصريح لقناة «الحرة» المعلومات التي تحدثت عن عزم إدارة الرئيس الأميركي، التحضير لقمة أميركية-عربية في كامب ديفيد لعرض الشق السياسي من خطة السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وقال المسؤول، الذي يرافق جاريد كوشنر في زيارة إلى المنطقة، إن الأخير سيناقش عددا من الخطوات اللاحقة المحتملة للبناء على نجاحات ورشة البحرين الاقتصادية مع ترامب ووزير الخارجية مايك بامبيو، وباقي أعضاء فريق الأمن القومي فور عودته إلى واشنطن.
وقد أكد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني على «تحقيق السلام العادل والدائم، وبما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، استنادا إلى حل الدولتين، ووفق مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة».
وكانت حكومة الاحتلال الاسرائيلي استبقت وصول كوشنر إلى المنطقة، بخطوة رمزية نادرة وافقت بموجبها على بناء 700 منزل لفلسطينيين في المنطقة «ج»، ليظهر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو نفسه بمظهر المتعاون لإنجاح خطة كوشنر، رغم أن عدد المنازل صغير نسبيا مقارنة بـ 6 آلاف وحدة سكنية استيطانية أقرتها في القرار نفسه. وكان كوشنر صرح بأن خطته لن تشمل حل الدولتين «لأن ذلك يعني شيئا للإسرائيليين وشيئا آخر للفلسطينيين».
وفي مقابلة مع شبكة «سي.إن.إن»، أكد السفير الأميركي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان على موقف كوشنر.
وقال فريدمان، الذي يدعم المستوطنات، ان الولايات المتحدة تؤيد الحكم الذاتي للفلسطينيين، لكنه أشار إلى أن واشنطن غير مستعدة حاليا لدعم قيام دولة فلسطينية كاملة، ويعكس هذا التصريح موقف نتنياهو بشكل أساسي.
وقبل وصول كوشنر، قالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعتزم إطلاق «صفقة القرن» خلال قمة يحضرها زعماء عرب في كامب ديفيد قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في سبتمبر المقبل.
وأضافت أن جولة كوشنر للمنطقة تهدف إلى إقناع قادة عرب بحضور المؤتمر.
ولفتت الصحيفة إلى أن مؤتمر السلام سيخدم الحملتين الانتخابيتين لكل من ترامب ونتنياهو: إذ أنها ستظهر نتنياهو كزعيم دولي وهو ما قد يؤثر على موقفي حزبي «أزرق أبيض» و«العمل» الاسرائيليين من المشاركة في أي ائتلاف قد يشكله نتنياهو بعد الانتخابات.
من جهة أخرى، قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة امس ان من حق الشعب الفلسطيني البناء على كامل أراضيه المحتلة عام 1967 دون الحاجة لترخيص من أحد. وأضاف أبو ردينة، في بيان ردا على مصادقة إسرائيل على خطة للسماح بإقامة الـ 700 وحدة سكنية «لن نعطي أي شرعية لبناء أي حجر استيطاني على أرضنا الفلسطينية».
وأكد أبو ردينة أن «كل الاستيطان الإسرائيلي على أراضي دولة فلسطين المحتلة غير شرعي، ومصيره إلى الزوال بزوال الاحتلال».
وتابع قائلا: لن نقايض حقوقنا التي كفلتها قرارات الشرعية الدولية، والتي نصت جميعها، وخاصة القرار الأممي رقم 2334 بعدم شرعية الاستيطان على أراضي دولة فلسطين، بما فيها القدس الشرقية.