قال رئيس الوزراء الاسباني المنتهية ولايته بيدرو سانشيز امس، ان حكومته تحترم الحكم القضائي الصادر بحق الزعماء الانفصاليين الكتالونيين وتدعو إلى الامتثال الكامل له، مشيرا إلى ان الوقت قد حان لبدء مرحلة جديدة في الإقليم.
وأكد سانشيز في بيان رسمي ألقاه في القصر الرئاسي (لا مونكلوا) في العاصمة مدريد ان الحكومة الاسبانية ستكون متيقظة خلال الفترة المقبلة «لضمان الأمن والتعايش السلمي» تحت مظلة الدستور الاسباني في (كتالونيا)، مطالبا حكومة الإقليم بالعمل لصالح جميع الكتالونيين «وليس الأقلية الانفصالية فقط».
وأضاف ان الدستور الاسباني يتضمن ثلاثة مبادئ هي المساواة بين المواطنين أولا والتنوع الإقليمي ثانيا والسلامة الإقليمية وسيادة الدولة الاسبانية ثالثا، مشددا على ان الوقت قد حان لفتح صفحة جديدة في كتالونيا «يسودها التناغم والوفاق والعودة إلى الديموقراطية والامتثال للدستور الاسباني».
وأوضح ان الجميع متساوون أمام القانون وان الدستور الاسباني لا يحكم على أحد بسبب ايديولوجيته أو أفكاره السياسية بل بسبب أفعاله، معتبرا ان المدانين «انتهكوا حقوق المواطنين الكتالونيين غير الانفصاليين وانتهكوا الدستور وهاجموا السيادة الاسبانية وأحدثوا شرخا في المجتمع الكتالوني».
وذكر ان حكومته وفي ضوء الردود التي قد تصدر في «كتالونيا» ستعمل على ضمان الأمن والتعايش واحترام الشرعية الديموقراطية وذلك عبر تطبيق «الشرعية الديموقراطية» والرد بشكل «متناسب» والعمل «باتحاد ووئام» بين جميع القوى والمؤسسات الديموقراطية.
في المقابل، أعلن رئيس إقليم كتالونيا كيم تورا رفضه «الكامل» للحكم القضائي بحق الزعماء الانفصاليين الكتالونيين، معتبرا انه «غير عادل وغير ديموقراطي».
وقال في بيان رسمي ان العقوبات «إهانة غير مقبولة للمجتمع الكتالوني»، مطالبا بإطلاق سراح المسجونين «دون قيد أو شرط».
واعتبر ان «تنظيم استفتاء ليس جريمة»، مشيرا في هذا السياق إلى ان «القمع لن يربح أبدا في مواجهة الحوار والديموقراطية وحق تقرير المصير».
وأعلن تورا انه سيرسل رسالتين إلى العاهل الاسباني الملك فيليبي السادس ورئيس الوزراء الاسباني المنتهية ولايته الاشتراكي بيدرو سانشيز لمطالبتهما بعقد اجتماع طارئ للحديث عن الحكم القضائي، علما ان سانشيز سيلقي بدوره بيانا رسميا في القصر الرئاسي بمدريد خلال أقل من ساعتين.
وفي تلك الأثناء جابت مظاهرات طلابية واحتجاجات للانفصاليين شوارع برشلونة وبعض المدن الكتالونية في ظل حرق للحاويات وقطع للطرقات.