أكد الرئيس اللبناني العماد ميشال عون، اليوم الأربعاء، مواصلة اتصالاته لإجراء الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيسا جديدا للحكومة، في ظل استمرار الاحتجاجات الشعبية.
جاء ذلك خلال استقبال عون اليوم مدير دائرة شمال أفريقيا والشرق الأوسط في وزارة الخارجية الفرنسية السفير كريستوف فارنو في قصر بعبدا الرئاسي بحضور السفير الفرنسي في بيروت برونو فوشيه ووزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي، بحسب بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية.
وأعرب عون عن أمله في أن يتحقق ذلك في وقت قريب، مكررا خياره بأن تكون الحكومة الجديدة مؤلفة من سياسيين وتكنوقراط لتأمين التغطية السياسية اللازمة كي تتمكن من نيل ثقة الكتل النيابية إضافة إلى ثقة الشعب".
وأبلغ الرئيس عون فارنو أن "الحكومة العتيدة ستلتزم تنفيذ الورقة الإصلاحية التي أقرتها الحكومة السابقة إضافة إلى عدد من القوانين التي يفترض أن يقرها مجلس النواب في سياق مكافحة الفساد وملاحقة سارقي المال العام بعد رفع الحصانة عنهم".
وأعلن عون أن "التحركات الشعبية القائمة حالياً رفعت شعارات اصلاحية هي نفسها التي التزم رئيس الجمهورية بتحقيقها ، ولكن الحوار مع معنيين في هذا الحراك الشعبي ما يزال متعذرا على الرغم من الدعوات المتكررة التي وجهها رئيس الجمهورية إليهم".
وشدد عون على أن "الأوضاع الاقتصادية تزداد ترديا نتيجة ما تمر به البلاد حاليا من تظاهرات واضرابات، فضلا عن التداعيات السلبية التي تركها نزوح أكثر من مليون ونصف مليون سوري إلى لبنان"، معتبرا أن بدء التنقيب عن النفط والغاز خلال الشهرين المقبلين سوف يساعد على تحسن الوضع الاقتصادي تدريجياً.
وشكر عون الموفد الفرنسي" على الاهتمام الذي يبديه الرئيس إيمانويل ماكرون بالوضع في لبنان الذي كان دائماً صديقاً لفرنسا وموئلا للفرانكوفونية وللقيم التي يؤمن بها البلدان".