أصدر القضاء السوداني حكما بالإعدام شنقا على 27 من أعضاء جهاز الأمن والمخابرات (سابقا) بعد إدانتهم بالتسبب في قتل متظاهر أثناء احتجازه لدى الجهاز إبان الاحتجاجات التي أطاحت بالرئيس السابق عمر البشير.
وهي المرة الأولى التي تصدر فيها أحكام بالإعدام في حق عناصر أمن منذ سقوط البشير الذي حكم السودان بقبضة من حديد طوال ثلاثين عاما.
وقال القاضي الصادق عبدالرحمن «وفق ما ثبت للمحكمة إدانة المتهمين الـ27 بموجب المادتين 21 (الاشتراك الجنائي) و130 (القتل العمد) من القانون الجنائي السوداني، وتقرر الحكم عليهم بالإعدام شنقا حتى الموت».
وأضاف القاضي «اتفق المتهمون واشتركوا في ضرب المجني عليه، وتسبب الأذى والكدمات نتيجة الضرب في وفاته».
وعقب نطق القاضي بالحكم، هتف أفراد أسرة القتيل «الله أكبر، يحيا العدل».
وحكمت المحكمة على 11 من أفراد جهاز المخابرات بالسجن لمدة تتراوح بين 3 و 5 سنوات.
وحوكم في القضية 38 عنصرا أسقطت عنهم الحصانات القضائية لدى بدء التحقيق في القضية. وكانت المحكمة برأت 3 عناصر في وقت سابق، بعد أن ثبت أنهم لم يكونوا حاضرين في مكان ارتكاب الجريمة.
وعقدت المحكمة في أم درمان، المدينة التوأم للخرطوم، 22 جلسة منذ أغسطس الماضي.
وخارج قاعة المحكمة، تجمهر مئات المحتجين الذين حملوا أعلام السودان وصورا للمتوفى أحمد الخير كتب عليها «دم الشهيد ما راح»، وهتفوا بعد النطق بالحكم «يحيا العدل. القصاص بس».
ووصل العشرات من ولاية كسلا على متن حافلات لحضور جلسة النطق بالحكم.
ورفضت أسرة المعلم القتيل العفو عن المدانين عندما سأل القاضي شقيقه سعد الخير الذي انفجر باكيا، قبل أن يجيب «أطالب بالقصاص».
وأعلن في الثاني من فبراير الماضي وفاة أستاذ المدرسة أحمد الخير عوض الكريم بعد أن اعتقله جهاز الأمن والمخابرات الذي بات اسمه اليوم جهاز المخابرات العامة، في بلدة خشم القريبة من ولاية كسلا في شرق البلاد.
وكان تم اعتقاله في 31 يناير في الشارع، وبعد انتهاء تظاهرة في المنطقة. ووجهت اليه تهمة المشاركة في تنظيم التظاهرات.