Note: English translation is not 100% accurate
كشفت عن جائزة للأمم المتحدة تحمل أسم الرئيس الشهيد
نازك الحريري لـ «رفيق القلب»: سنحافظ على إرثك .. لبنان الحُر المستقل
15 فبراير 2010
المصدر : بيروت

شاركت نازك رفيق الحريري في ذكرى 14 فبراير بكلمة مسجلة بثت على الحاضرين في ساحة الحرية ولفتت الى التحديات التي يواجهها اللبنانيون منذ استشهاد الحريري، وقالت الحريري: خمس سنوات يا رفيق العمر والقلب اضناه عد الايام، يمضيها وحيدا على قارعة المعاناة منذ رحلت الى دنيا البقاء، خمس سنوات يا رفيق الدرب والشوق اليك يغص بفيض المشاعر، والحزن يخمد حينا ثم يصحو جمرا، يكوي الروح لفراق رفيق الدرب، فليت الدهر يكف عن الدوران او يرجع في خطاه خمسة اعوام حتى انظرك ولو لبرهة من الزمان، لكن الدهر يمضي قدما ونمضي معه باحزاننا وافراحنا وبالعبر التي تولد من ذكريات الامس. وذكرت الحريري بمواقف الرئيس الشهيد قبل اغتياله، وقالت: قبل عام من الاستشهاد كنت تتحدث عن سبل التنمية والتطوير في لبنان، فقلت انه بالرغم من الصعوبات واثار الحرب التي عصفت بلبنان لمدة تزيد على خمسة عشر عاما، اعاد اللبنانيون بناء وطنهم، ولفتت الى التحديات التي يواجهها اللبنانيون منذ اغتياله، ولكنهم مازالوا مصممين على تذليل العقبات وتحقيق اهداف تلك المسيرة، مسيرة الانماء والبناء التي بدأتها معهم، وعهدنا لك ان نكمل مسيرتك كما اردت بقيادة ابننا سعد ومواقفه الوطنية الجامعة، سيرا على خطاك. واذ لفتت الى انه على الرغم من التجاذبات السياسية اجتمع اللبنانيون مجددا على ثوابتهم تحت لواء الدولة وحكومة الوحدة الوطنية، قالت الحريري: «نعم ايها الرئيس الشهيد، ان الامنية التي اطلقناها عن لبنان الموحد في الذكرى الرابعة لمولدك تترجم اليوم في جو التآخي والتآلف الوطني، فالسبل المفترقة التحمت معا باذنه تعالى تحت راية الوفاق وصون الاستقرار والسلم الاهلي، والشعارات التي توزعت لحين بين مؤيد ومعارض عادت صوتا واحدا هو صوت الناس الذي ارتفع قبل خمس سنوات ليطالب بالوحدة الوطنية والحقيقة لاجل لبنان، انه الصوت المطالب بالمحكمة لاجلك يا شهيد الوطن ولسائر شهداء الاستقلال الثاني»، واضافت: «ايها الرئيس الشهيد لبنان يبقى كما عرفته عصيا على الشقاق ومساعي الفتن، يطوي صفحات سودا ليكتب سطورا بيضاء على صحف المحبة بين الاخوة في الوطن وفي الامة، وشعب لبنان الطيب لن يخذلك يوما وسيدافع عن الحق والعدالة وعن الحرية والسيادة، ولن يستكين قبل ان يبلغ مراده لانه شعب استحق بجدارة جائزة الأمم المتحدة التي فزت بها عن مشروع اعادة اعمار لبنان، فاهديتها لجميع اللبنانيين تكريما لتضحياتهم»،. وتابعت: «أيها الاحبة، قبل ستة اعوام اعتلى الرئيس الشهيد رفيق الحريري منبر الامم المتحدة وخاطب العالم بالقول: اشعر بالفخر والاعتزاز اليوم للوقوف امام هذا الجمهور الكريم الذي يمثل الامم المتحدة هذه المنظمة التي تمثل طموحات العالم مجتمعا بالسلام والامن والتعاون، ثم اعرب عن سروره بتسلم الجائزة لانها كما قال جائزة الشعب اللبناني وجميع مسؤوليه»، واضافت «اليوم اختارت الامم المتحدة ان تجدد تكريم الرئيس الشهيد بجائزة تحمل اسمه هي جائزة رفيق الحريري للمستوطنات البشرية».
ولفتت السيدة الحريري الى ان الرئيس الشهيد رفيق الحريري آمن بأن اهمية لبنان هي رسالته في التسامح والعيش المشترك ليس للمنطقة فحسب بل للعالم اجمع، معتبرة ان رسالة لبنان ايضا هي في حماية الديموقراطية الاقدم في العالم العربي، واضافت: رحل الرئيس الشهيد رفيق الحريري وترك لنا رسالة امل لبناء الدولة الحديثة التي تحفظ كرامة الانسان عبر حقه في التعبير وفي الرأي وفي اختيار مستقبله بأمن وسلام، ودعت الى التمسك بارثه الوطني، بلبنان الحر السيد الموحد للحقيقة والعدالة، وان نرسخ ذكراه في مستقبل سيصبح تاريخا مجيدا تقرؤه الاجيال تلو الاجيال، اجيال عرفته في حياته، واخرى تعرفت عليه بعد الشهادة.
واستطردت: يا رفيق العمر اتذكر في هذه اللحظات حوارا دار بيننا عن خوض المعترك السياسي كنت احاول ان اقنعك بان تكمل النهج الوطني الذي اتخذته هدفا اساسيا بعيدا عن السياسة ظنا انه الافضل والاجدر لخدمة الوطن، فاجبتني بأن السياسة هي وسيلة تسهل اتخاذ القرارات المناسبة، لقد صدقت قولا وفعلا يا شهيدنا الغالي شهيد لبنان عندما ادركت ان العمل في الشأن الوطني يستدعي صلاحية سياسية تختصر المعوقات وتسرع انقاذ البلد ووضعه على سكة الامان والاستقرار، وختمت: حان الوقت لنعمل معا على التئام جرح الوطن ووقف ذرف دماء شهدائنا الابرار.