قالت مصادر أمنية وطبية إن عشرات المحتجين العراقيين أصيبوا اليوم الاثنين في بغداد ومدن أخرى، في اشتباكات مع قوات الأمن التي كانت تحاول فتح الطرق بعد أن تجددت المظاهرات المناوئة للحكومة في أعقاب توقف استمر عدة أسابيع.
وقال شهود من رويترز إن محتجين ألقوا القنابل الحارقة والحجارة على الشرطة التي ردت بقنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت في ساحة الطيران ببغداد أثناء الليل.
وفي أماكن أخرى في جنوب العراق أشعل مئات المحتجين النار في إطارات السيارات وأغلقوا طرقا رئيسية في عدة مدن من بينها الناصرية وكربلاء والعمارة.
ويقول المحتجون إن رئيس الوزراء عادل عبد المهدي لم ينفذ وعوده ومنها تشكيل حكومة جديدة يقبلها العراقيون.
وقالت الشرطة في بغداد إن قواتها نجحت في فتح جميع الطرق التي أغلقتها "المجاميع العنفية".
وبدأت الاحتجاجات الحاشدة في العراق في الأول من أكتوبر، ويطالب المحتجون ومعظمهم من الشباب بإصلاح النظام السياسي الذي يرون أنه شديد الفساد وينشر الفقر بين العراقيين. ولقى أكثر من 450 شخصا حتفهم خلال الاحتجاجات.
وانخفضت أعداد المحتجين لكن الاحتجاجات تجددت في الأسبوع الماضي في وقت حاول فيه المتظاهرون الحفاظ على قوة الدفع في أنشطتهم بعد أن تحول الانتباه إلى الخطر الذي يمثله الصراع بين إيران والولايات المتحدة على بلادهم في أعقاب مقتل القائد العسكري الإيراني قاسم سليماني في ضربة جوية أمريكية في بغداد.
كانت أفادت خلية الإعلام الأمني العراقية بإلقاء القبض على محتجين حاولوا قطع طريق في بغداد اليوم الاثنين. في وقت أعلن فيه مجلس الأمن الوطني العراقي بأنه يخول الأمن اعتقال كل من يقوم بقطع الطرقات.
وذكرت الخلية، أن :"مجموعة خارجة عن القانون حاولت في تمام الساعة الثامنة والنصف صباح اليوم، قطع طريق أسفل جسر 600 على سريع محمد القاسم في منطقة الصليخ (بجانب الرصافة في بغداد)، وقد توجهت القوات الأمنية وأعادت افتتاحه وألقت القبض على هذه المجموعة وأحالت أفرادها للقضاء" .
وتتواصل في بغداد وعدد من المدن العراقية اليوم اشتباكات بين محتجين وقوات الأمن، وذلك بالتزامن مع انتهاء هدنة كان حددها المحتجون للاستجابة لمطالبهم وعلى رأسها الإسراع بتشكيل حكومة جديدة.