أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن هجوم الطعن الذي وقع في لندن وأصيب فيه ثلاثة أشخاص، فيما كشفت الشرطة البريطانية عن هوية المنفذ الذي أردته قتيلا بعيد تنفيذه الهجوم، وكشفت تقارير عن انه شجع صديقته على ذبح والديها.
وأفادت وكالة أعماق ذات الصلة بـ«داعش» بأن المهاجم من مقاتليه، وأنه نفذ الهجوم استجابة لدعوات استهداف مواطني الدول التي تشارك في التحالف ضد التنظيم.
وكانت شرطة لندن قد أعلنت أن الهجوم «ذو طبيعة إسلامية» وأن منفذه حصل على إطلاق سراح مشروط ويدعى سوديش أمان (20 عاما).
وقالت وسائل إعلام إن المهاجم الذي كان يرتدي حزاما ناسفا مزيفا، خرج من السجن في يناير المنصرم بعدما قضى نصف عقوبته البالغة ثلاث سنوات وأربعة أشهر في السجن لحيازته ونشره مواد إرهابية كما شجع صديقته سابقا على قطع رأس والديها.
وكشفت الشرطة، امس، أنه عند فحص أجهزة الكمبيوتر والهاتف الخاصين بسوديش، وجدت أنه قام بتنزيل مواد حول صنع المتفجرات وتنفيذ هجمات إرهابية.
وأضافت أن رسائل أظهرت أنه ناقش مع أسرته وأصدقائه وصديقته وجهات نظره المتطرفة ورغبته في تنفيذ هجوم، وغالبا ما كان يركز على استخدام السكين.
وفي نوفمبر 2018، أقر سوديش بالذنب في تهم بحيازة وثائق إرهابية ونشر مطبوعات إرهابية، وفي الشهر التالي حكم عليه بالسجن لأكثر من ثلاث سنوات.
كما ذكرت السلطات في بريطانيا أنه كان يبلغ من العمر 17 عاما ويعيش مع والدته وإخوته الصغار عندما بدأ في ارتكاب جرائم إرهابية. وأصبحت الشرطة على علم بأنشطته في أبريل 2018، واعتقل في أحد شوارع شمال لندن بعد شهر بعدما نشر على منتدى سري عبر الانترنت صورة سكين مع عبارة «مسلح وجاهز».
وفي ديسمبر 2017 نشر امان صورة لأبو بكر البغدادي، وأخبر أخاه في رسالة أن دولة «داعش» موجودة لتبقى، كما وصف النساء الأيزيديات بأنهن عبيد.
وبحسب صحيفة «ذي تايمز»، روج هذا الشخص للانضمام إلى داعش عبر رسائل إلى مقربين منه عبر تطبيق «واتساب»، وأعرب عن رغبته الموت «شهيدا» وقتل غير المسلمين في كتابات على دفتر ملاحظات.
كشفت الشرطة أنه أطلع عائلته على مجلة إلكترونية لتنظيم القاعدة، وأثناء مناقشة حول المدرسة مع أحد أخوته كتب «أفضل تفجير نفسي».
وأعلنت الشرطة بعد الهجوم أن امان كان تحت المراقبة، ولذلك ألقى ساسة بريطانيون باللائمة على خفض أعداد الشرطة ووجود ثغرة قانونية بوصفها عوامل سمحت لإرهابي مدان بتنفيذ هجوم الطعن ضد المارة في جنوب غرب لندن بعد أيام فقط من خروجه من السجن.
وقالت النائبة من حزب العمال المعارض بيل ريببيرو «إذا كانت الشرطة مضطرة لمراقبة شخص خرج للتو من السجن، يعني ذلك أنه كانت هناك أسباب كافية لبقائه داخله».
من جهته، أعرب رئيس بلدية لندن صادق خان عن «الغضب... من عدم التقدم في تنفيذ التعديلات التي تعهدت بها الحكومة في نوفمبر الماضي».
من جهتها، أعلنت الحكومة البريطانية عزمها تشديد الإجراءات ضد المدانين بجرائم إرهابية مثل منفذ هجوم لندن الأخير، وتعهد رئيس الوزراء بوريس جونسون بإجراء «تغييرات جوهرية» على طريقة التعامل مع منفذي هذه الجرائم.
ويركز مشروع قانون الحكومة على العمل على تفادي تكرار الهجمات، مع وعد مضاعفة أعداد عناصر الرقابة.
ويطرح جونسون مشروع قانون لتشديد عقوبات السجن لمرتكبي أعمال إرهابية، على أن يكون الحد الادنى لاحكام مرتكبي جرائم خطيرة السجن 14 عاما مع منع الافراج المبكر عنهم.
ومن المقرر رفع هذا المشروع قريبا الى البرلمان حيث يملك المحافظون غالبية ساحقة.
جونسون: سنجعل بريطانيا «بطلاً خارقاً» في التجارة
قال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إن بلاده ستجري تغييرات ستمكنها من أن تصبح «بطلا خارقا» للتجارة الحرة، مؤكدا أنها ليست في حاجة للقبول بقواعد الاتحاد الأوروبي خلال مفاوضاتها بشأن العلاقة التي ستجمع بين لندن وبروكسل بعد اتمام «بريكست».
وأوضح جونسون، في كلمة له حول رؤيته لبريطانيا بعد «بريكست» أمس، أن التجارة العالمية في حاجة إلى دولة على استعداد لتصبح «بطلا خارقا يدافع عن حق سكان الأرض في البيع والشراء بحرية فيما بينهم»، مؤكدا أن «المملكة المتحدة على استعداد للقيام بهذا الدور».
جاء ذلك بعد ساعات قليلة من تحذير الاتحاد الأوروبي للندن من محاولة الانخراط في منافسة غير عادلة، وإبداء استعداده لمناقشة «اتفاق تجاري طموح للغاية» معها.