Note: English translation is not 100% accurate
بيرنز شدد على محورية دور سورية واستياء جمهوري واسع من الانفتاح عليها
أوباما يرشح فورد سفيراً في دمشق والأسد يؤكد أهمية الدور الأميركي في السلام
18 فبراير 2010
المصدر : الأنباء - وكالات


عواصم ـ هدى العبود
قبيل ساعات من وصول مساعد وزيرة الخارجية الاميركية وليم بيرنز الى دمشق، عين الرئيس الاميركي باراك اوباما الديبلوماسي روبرت فورد سفيرا اميركيا في سورية بعد شغور هذا المنصب خمس سنوات في مسعى للانفتاح على سورية وتنشيط جهود السلام في الشرق الاوسط.
وبعد موافقة مجلس الشيوخ على هذا التعيين، فسوف يكون فورد اول سفير اميركي في سورية منذ ان استدعت واشنطن سلفه عام 2005.
وقال المتحدث باسم البيت الابيض روبرت غيبس ان «السفير فورد ديبلوماسي لامع يملك خبرة عدة سنوات في الشرق الاوسط».
واضاف ان «تعيينه يعكس التزام الرئيس أوباما باستخدام الحوار للدفع قدما بالمصالح الأميركية عبر تحسين العلاقات مع الحكومة والشعب السوريين».
وتابع «السفير فورد سيبدأ حوارا مع الحكومة السورية حول كيفية تحسين العلاقات مع معالجة القضايا التي تشكل مصدر قلق».
لكن هذا التعيين اثار خلافا مع الجمهوريين حول سياسة اوباما الساعية لفتح حوار مع سورية، ونددت اليانا روس-ليتينين العضو الجمهوري البارز في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الاميركي بهذه الخطوة معتبرة اياها «مبادرة متهورة» ومكافأة «لعدو للولايات المتحدة».
وقالت في بيان «مع هذا التعيين تواجه سياستنا الخارجية مجددا مخاطر توجيه رسالة مفادها انه من الافضل ان تكون دولة ما عدوة لدودة بدلا من حليف مخلص ومتعاون مع الولايات المتحدة».
وتابعت «رغم خطوات الادارة، لاتزال سورية تقوم برعاية مجموعات متطرفة مثل حزب الله وحماس وتقوض سيادة لبنان وتسعى لامتلاك قدرات اسلحة غير تقليدية وصواريخ»، على حد تعبير ليتينين.
ويتحدث فورد العربية بطلاقة ويعرف في أروقة الخارجية الأميركية بأفضل ديبلوماسي مستعرب وهو يتقن أيضا الألمانية والتركية والفرنسية وعمل مستشارا لسلطة التحالف إبان غزو العراق. ويشغل حاليا منصب نائب رئيس البعثة بالسفارة الأميركية في بغداد. وكان عمل سفيرا لدى الجزائر من 2006 الى 2008 ونائبا لرئيس البعثة الديبلوماسية الأميركية في البحرين من 2001 إلى 2004.
ومن جهة اخرى أكد الرئيس السوري بشار الأسد على أهمية دور أميركي في عملية السلام يكون داعما للدور التركي وعلى ضرورة اتخاذ الولايات المتحدة لسياسات تدفع إسرائيل للقبول بمتطلبات السلام.
وبحسب بيان رئاسي سوري بحث الاسد مع بيرنز العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تحسينها والخطوات العملية التي اتخذت في هذا المجال وضرورة مواصلة الحوار البناء والجاد المبني على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة لما فيه مصلحة البلدين.
وأشار البيان إلى أن المباحثات شملت أيضا «تطورات الأوضاع في المنطقة وخصوصا في العراق والأراضي الفلسطينية المحتلة وعملية السلام المتوقفة».
من جانبه أعرب بيرنز، بحسب البيان، عن رغبة الرئيس باراك أوباما في تعزيز التواصل والتنسيق بين الولايات المتحدة الأميركية وسورية حول مختلف القضايا كما أكد محورية الدور السوري في المنطقة. وقال إن بلاده مستعدة لتحسين العلاقات مع سورية والالتزام بتحقيق سلام عادل وشامل بين العرب والإسرائيليين على المسارات كافة.
وأضاف بيرنز في تصريح للصحافيين عقب لقائه أمس الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق أن الولايات المتحدة تسعى لتحقيق «استقرار إقليمي.. ومتابعة الحوار الذي كنا قد بدأنا به (مع سورية)».
وكشف بيرنز أن منسق وزارة الخارجية الأميركية لمكافحة الإرهاب دان بينجامين سيبقى في دمشق يوما آخر.
ورأى بيرنز أن تعيين سفير أميركي جديد في دمشق «بعد خمس سنوات من غياب السفير يدل على استعداد الإدارة الأميركية لتحسين العلاقات وهو إشارة واضحة على ذلك»، لافتا إلى موافقة مجلس الشيوخ الأميركي على تعيين روبرت فورد سفيرا جديدا لواشنطن لدى دمشق.
وأشار المسؤول الأميركي إلى أن سورية تؤدي دورا مهما في الشرق الأوسط، موضحا أنه بحث والأسد «القضايا ذات الاهتمام المشترك التي يمكن أن نتعاون من خلالها على الرغم من الخلافات بيننا».
وأضاف «أجرينا مناقشات موسعة ومثمرة مع الأسد وتحدثنا عن النقاط التي نختلف فيها وفي الوقت نفسه تناولنا النقاط التي نتفق عليها».
وقال بيرنز إنه نقل «اهتمام الرئيس أوباما المستمر في متابعة بناء العلاقات مع سورية على أساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل»، مضيفا أن «هناك الكثير من التحديات على الطريق لكن باجتماعي مع الأسد آمل أن نتمكن من تحقيق تقدم لما فيه مصلحة البلدين».