أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترامب نفير الحرب على فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، وقال «يجب أن نكسب هذه الحرب الطبية»، معلنا اجازة استخدام دواء «كلوروكين» المستخدم ضد الملاريا لمعالجة المصابين بفيروس كورونا المستجد، مشيرا إلى «نتائج أولية مشجعة للغاية».
وقال ترامب خلال مؤتمر صحافي عقده في البيت الأبيض: «سيكون بوسعنا توفير هذا الدواء بشكل شبه فوري»، معتبرا أن ذلك قد «يبدل الوضع» بالنسبة لمكافحة الفيروس.
وإذ أعلن البدء «بتجارب سريرية على لقاح» ضد الفيروس، فإن ترامب بشر بـ«نتائج واعدة لتوفير دواء لعلاج كورونا» لكنه حذر في ذات الوقت من أن «عملية إيجاد علاج قد تستغرق وقتا طويلا».
وأصر ترامب على استخدام مصطلح الفيروس الصيني الذي اثار استياء بكين، وقال: سنبذل «كل الجهود للتخلص من الفيروس الصيني». وأكثر من ذلك فإنه دعا الشخص المصاب لأن يجد علاجا أميركيا وليس أوروبيا أو آسيويا، مما يتوقع أن يزيد الخلافات مع الصين ويؤزم العلاقة مع الشركاء الأوروبيين.
وردا على الاتهامات له بالتقليل من خطورة الوباء، قال الرئيس الاميركي إن «كورونا أمر سيئ فاجأ العالم كله ولو كنا نعلم بأمره لقضينا عليه في مكانه»، مؤكدا أنه «ليس لدينا أهم من حياة المواطن الأميركي».
تصريحات ترامب جاءت في الايجاز الصحافي اليومي حول كورونا وعقب اجتماع خلية الأزمة الأميركية التي أعلنت أن «معظم الحالات في البلاد مصدرها 3 ولايات».
من جهتها، قالت هيئة الغذاء والأدوية الأميركية إنها تجري «حاليا تجارب على لقاح لكورونا وأن التوصل إلى لقاح قد يستغرق 12 شهرا».
وكان ترامب وقع خطة طارئة بقيمة 100 مليار دولار أقرها الكونغرس اول من امس وتهدف خصوصا الى ضمان حصول العمال الأميركيين الذين يصابون بفيروس كورونا المستجد على إجازة مرضية مدفوعة الأجر، وذلك بانتظار انتهاء المفاوضات بين البيت الأبيض والكونغرس على خطة ضخمة لإنعاش الاقتصاد يمكن أن تصل قيمتها إلى 1300 مليار دولار.
والخطة التي دعمها الحــزبـان الـجمـهـوري والديموقراطي في الكونغرس أقرها مجلس الشيوخ الأربعاء الماضي بغالبية كبيرة، إذ أيدها 90 سيناتورا وصوت ضدها 8، وذلك بعدما أقرها مجلس النواب ليل الجمعة السبت بأغلبية 363 صوتا مقابل 40.
في غضون ذلك، قال قائد الحرس الوطني الأميركي إنه يتوقع أن يشارك عشرات الآلاف من أفراد الحرس في جهود مواجهة كورونا الذي يتفشى بوتيرة سريعة، لكنه لا يرى داعيا لنشرهم على المستوى الاتحادي.
وقال الجنرال جوزيف لينجيل خلال إفادة صحافية بوزارة الدفاع (الپنتاغون) «من الصعب تحديد ما هو المطلوب فعلا، لكن أتوقع الاستعانة بعشرات الآلاف داخل الولايات مع تنامي المشكلة».
ويأتي ذلك وسط تقارير تتوقع أن تواجه المستشفيات الأميركية صعوبة كبيرة في التعامل مع تدفق المرضى الناجم عن الوباء، وفقا لدراسة أجراها باحثون في جامعة هارفارد.
وقام فريق من الباحثين من معهد الصحة العالمية في هارفارد بنمذجة تسع فرضيات مختلفة من خلال تغيير سرعة انتقال المرض وعدد الحالات. وبناء على جميع الفرضيات، ما عدا اثنتين، ستستنفد قدرات الغالبية العظمى من وحدات العناية المركزة في البلاد.
وقد اضطر وضع مماثل في إيطاليا، وهي ثاني أكثر الدول تضررا بالوباء بعد الصين، الأطقم الصحية إلى المفاضلة بين المرضى عبر اتخاذ قرارات صعبة بشأن من يجب أن يحصلوا على العناية أولا، بما في ذلك من سيحصل على جهاز للتنفس ضروري لمن يعانون من ضيق في التنفس.
ولايزال العدد الإجمالي لمن سيصابون بالمرض في نهاية المطاف غير معروف، لكن دراسة جديدة نشرتها مجلة «ساينس» العلمية تشير إلى أن العدد الحقيقي قد يكون أعلى بكثير نظرا لانتقال العدوى المحتمل بين أشخاص لديهم أعراض بسيطة أو حتى لا تظهر لديهم أي أعراض.
وسيصاب وفق أفضل سيناريو متوقع 20% من السكان البالغين، أو ما يقرب من 50 مليون شخص على مدى 18 شهرا. وبموجب هذه الفرضية سيكون لدى معظم المستشفيات في البلاد ما يكفي من وحدات العناية المركزة للتعامل مع الوباء إذا أفرغت 50% من الأسرة التي يشغلها مرضى غير مصابين بفيروس «كوفيد ـ 19».
أما أسوأ الفرضيات فتتوقع أن يصاب 60% من السكان البالغين، أو 150 مليون شخص، في خلال 6 أشهر فقط.
ميلانيا تظهر في إعلانات توعوية
لوس أنجيليس ـ رويترز: قال البيت الأبيض ان السيدة الأولى ميلانيا ترامب ستحث الاميركيين على غسل أيديهم والحرص على ترك مسافة تفصل بينهم لمحاربة فيروس كورونا وذلك في إطار حملة إعلانات تلفزيونية جديدة تنتجها شبكات بث أميركية كبيرة.
وأضاف البيت الأبيض في بيان اول من امس أن شبكات «إيه.بي.سي» و«سي.بي.إس» و«إن.بي.سي» وغيرها ستعرض الإعلانات العامة التي سيشارك فيها أيضا مسؤولون في إدارة الرئيس دونالد ترامب «لإعلام الاميركيين بالوسائل الأهم التي يمكنهم من خلالها حماية أنفسهم وأولئك الأكثر عرضة للخطر». وستعد شبكة «نيكلوديون» حملة توعية منفصلة للأطفال.
وقال البيت الأبيض ان الشبكات ستتبرع بوقت البث.
وميلانيا ترامب، وهي عارضة أزياء سابقة، أقل ظهورا على الساحة العامة مقارنة بالكثير من زوجات الرؤساء الأميركيين السابقين.
وكانت أبرز مبادرات ميلانيا حملة بعنوان «بي بيست» تركز على سلامة الأطفال وعافيتهم.
وسترشد جميع الإعلانات الجمهور إلى موقع إلكتروني حكومي يحتوي على أحدث المعلومات عن تفشي فيروس كورونا.