- التباعد الاجتماعي يقلل من كمية الحِمل الفيروسي للمريض
- الشخص المصاب بشكل غير مباشر أعراضه أكثر اعتدالاً من آخر استنشق سعال المريض بالفيروس
أكدت دراسة حديثة أن التباعد الاجتماعي لا يساعد في الحد من خطر انتشار فيروس كورونا وحسب بل يمكن أن يجعل أعراض الناس أكثر اعتدالاً إذا ما أصيبوا بالمرض، إذ تبين أن كمية فيروس كورونا عند بداية الإصابة تتحكم في الأعراض فتجعلها خفيفة كنزلة البرد، أو شديدة فتصبح قاتلة.
إذن فالتباعد الاجتماعي يصبُّ في خانة تقليل كمية الحِمل الفيروسي للمريض؛ أي عدد جزيئات الفيروس التي يصاب بها في البداية.
فوجود حمولة فيروسية عالية يعطي الفيروس انطلاقة سريعة ويزيد من خطر أن يصبح الجهاز المناعي للمريض مثقلاً ومتعباً في معركته ضد فيروس كورونا المستجد أو COVID-19.
ويقول الخبراء وفق الدراسة الحديثة، إن الشخص المصاب بشكل غير مباشر عن طريق لمس مقبض الباب مثلاً، يمكن أن يصاب بأعراضٍ أكثر اعتدالاً من شخص استنشق سعال شخص مصاب.
يكمن السبب في أن الجهاز المناعي يملك عندها مزيداً من الوقت للتعامل مع العدوى قبل أن تغمره الفيروسات بهجوم مباغت وتبدأ الأعراض في الظهور.
ولعل هذا هو السبب الذي يفسر شدة إصابة الأطباء والممرضات.
فالأطباء الذين يتواصلون وجهاً لوجه مع المرضى، أكثر عرضة للإصابة بالعوارض الشديدة، لأنهم يتعرضون لكميات أعلى من الفيروس عن طريق تنفس المصاب في وجوههم.
بدورها أوضحت خبيرة الأمراض المعدية في جامعة امبريال كوليدج لندن، البروفيسورة ويندي باركلي: بشكل عام ومع فيروسات الجهاز التنفسي، يمكن تحديد نتيجة العدوى -سواء أصبت بمرض شديد أو مجرد نزلة برد خفيفة- في بعض الأحيان، من خلال كمية الفيروس التي دخلت جسمك بالفعل.
وأوضحت باركلي لصحيفة Daily Mail: إن الأمر برمَّته يتعلق بحجم الجيوش على جانبي المعركة، حيث يصعب على جيش نظام المناعة لدينا مواجهة جيش كبير من الفيروسات.
والطريقة التي تجعل بها الفيروسات الناس مرضى هي أصلاً عبر التكاثر بسرعةٍ، مرة واحدة داخل الجسم، بحيث يستغرق الجسم أسابيع لتدميرها جميعاً.
هذه العملية حتمية بمجرد إصابة شخص ما بالعدوى، ولكن من الممكن أن يصاب الأشخاص أولاً بجرعة صغيرة من الفيروس.
يمكن أن يسهل هذا نظرياً على جيش جهاز المناعة التعامل مع العدوى المبكرة وصدها.