وجه الرئيس الاميركي دونالد ترامب تحذيرا شديدا لإيران في حال تعرضت المصالح الأميركية في العراق لأي اعتداء.
وكتب الرئيس الاميركي على «تويتر» تغريدة قال فيها: «بناء على قناعتنا ومعلوماتنا، فإن إيران أو وكلاءها يخططون لهجوم خاطف على القوات الأميركية أو المصالح الأميركية في العراق. إذا حصل ذلك فإن إيران ستدفع الثمن باهظا بالتأكيد». وكشف المتحدث الرسمي باسم العمليات المشتركة العراقية اللواء تحسين الخفاجي عن الاستعداد لتسلم قاعدة جوية بارزة غربي البلاد تشغلها القوات الأميركية وقوات التحالف الدولي.
وأوضح الخفاجي أن القوات العراقية ستتسلم الأسبوع المقبل، وفق جدول منظم، قاعدة «الحبانية» الجوية الشهيرة الواقعة بين منطقة الفالوجة والرمادي مركز محافظة الأنبار غربي البلاد التي تشكل وحدها ثلث مساحة العراق. وتعد قاعدة «الحبانية» الجوية من أقدم القواعد في العراق، حيث يعود تاريخ إنشائها من قبل سلاح الجو الملكي البريطاني عام 1936، وبعد استقلال العراق انتقلت قيادتها الى القوات الجوية العراقية.
وتقع القاعدة في مدينة تحمل ذات الاسم بين الفالوجة والرمادي بمحافظة الأنبار. وأضاف الخفاجي في تصريح لوكالة «سبوتنيك» الإخبارية الروسية أمس أن قوات بعثة التحالف الدولي ضد الإرهاب لا تتمركز بشكل نهائي في قاعدة «بلد» الجوية. وأشار إلى أن المواقع التي تسلمتها القوات العراقية مؤخرا من بعثة التحالف الدولي جاءت من أجل البدء بآلية العمل الجديدة بين القوات الأميركية ونظيرتها العراقية في القضاء على الإرهاب. وأكد المتحدث الرسمي باسم العمليات المشتركة أن القوات العراقية التي تسلمت المواقع العسكرية من قوات بعثة التحالف الدولي قادرة على التصدي للتنظيمات الإرهابية وحماية البلاد.
من جهتها، حذرت إيران الولايات المتحدة من خطر جر الشرق الأوسط إلى «وضع كارثي» في خضم أزمة فيروس كورونا المستجد، بعد نشر واشنطن منظومة صواريخ باتريوت للدفاع الجوي في العراق المجاور.
وكانت واشنطن وبغداد تتفاوضان لنشر منظومة الدفاع الجوي منذ يناير الماضي، حين استهدفت طهران بصواريخ باليستية قاعدة «عين الأسد» في غرب العراق حيث يتمركز مئات الجنود الأميركيين، وذلك ردا على اغتيال الجنرال قاسم سليماني. وأفادت مصادر عسكرية أميركية وعراقية بأن منظومة صواريخ باتريوت للدفاع الجوي نشرت في العراق من دون تحديد ما إذا كانت الولايات المتحدة حصلت في النهاية على موافقة الحكومة العراقية أم لا. وقالت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان امس إن هذه «الأنشطة (العسكرية) تتعارض مع الموقف الرسمي للحكومة العراقية وبرلمانه وشعبه». واعتبرت الوزارة أن الأنشطة العسكرية الأميركية «قد تجر المنطقة إلى حالة عدم استقرار» وإلى «وضع كارثي»، داعية إلى تجنب «التسبب بتوترات أثناء أزمة كورونا المستجد»، مشددة على أنه ينبغي على واشنطن «أن تحترم رغبة الشعب العراقي وحكومته ومغادرة البلاد». وبعد اغتيال واشنطن قائد فيلق القدس في الحرس الثوري قاسم سليماني ونائب رئيس ميليشيات الحشد الشعبي أبومهدي المهندس في بغداد في يناير الماضي، صوت البرلمان العراقي على إنهاء وجود القوات الأجنبية وخصوصا الأميركية على الأرض العراقية. لكن الحكومة العراقية لم تفصح عن خطط للمضي في هذا المشروع فيما لا يزال يتواجد في العراق أكثر من خمسة آلاف جندي أميركي. وأكد مسؤول عسكري أميركي ومصدر عسكري عراقي لم يكشفا عن اسميهما لفرانس برس أنه يتم تركيب إحدى بطاريات باتريوت في قاعدة عين الأسد. وقال المسؤول الأميركي إن بطارية أخرى وصلت إلى قاعدة في أربيل، كبرى مدن إقليم كردستان العراق. وتتكون أنظمة باتريوت من رادارات فائقة التطور وصواريخ اعتراض قادرة على تدمير صاروخ باليستي خلال تحليقه.