يبدو أن الازمة السياسية التي انتجها وباء كورونا المستجد سيستمر لوقت طويل، حيث جددت الولايات المتحدة اتهامها للصين بعدم الشفافية واخفاء معلومات حول خطورة الجائحة عن العالم.
وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بوميو ان واشنطن تعتقد بقوة أن الحزب الشيوعي الصيني الحاكم لم يبلغ منظمة الصحة العالمية في الوقت المناسب بتفشي الڤيروس.
واتهم بومبيو في مؤتمر صحافي الصين بأنها لم تبلغ عن انتقال الفيروس من شخص إلى آخر «لمدة شهر حتى انتشاره في كل الأقاليم داخل الصين».
وذهبت ولاية ميزوري الأميركية أبعد من التهام، ورفعت دعوى ضد الصين بتهمة إخفاء خطورة الوباء والتسبب بالتالي «بأضرار» اقتصادية وبشرية «لا يمكن تعويضها» في هذه الولاية وفي العالم، ما استدعى ردا غاضبا من بكين.
ودعوى الحق المدني التي قدمها المدعي الجمهوري في الولاية اريك شميت تستهدف الحكومة والحزب الشيوعي الصيني ومسؤولين آخرين ومؤسسات في الصين.
وتتهمهم خصوصا «بإخفاء معلومات مهمة» في فترة ظهور الوباء واعتقال المبلغين عن ذلك وإنكار الطبيعة الشديدة العدوى للڤيروس.
وقال المدعي «يجب أن يحاسبوا على أعمالهم».
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب وجه اتهامات مماثلة الى الصين معتبرا، لكن من دون تقديم أدلة، أنها اخفت الحصيلة الحقيقية للوفيات في البلاد، وهو ما نفته الصين بشدة.
وتطالب ولاية ميزوري بعطل وضرر بمبلغ لم يحدد.
ورد الناطق باسم الخارجية الصينية غينغ شوانغ بالقول «ما يسمى بدعوى لا تستند الى أي دليل، هو أمر سخيف جدا»، مؤكدا أن الاجراءات التي اتخذتها الصين «ليست من اختصاص محاكم أميركية».
وأضاف في مؤتمر صحافي في بكين «منذ بدء انتشار الوباء، أبدت الحكومة الصينية باستمرار انفتاحا وشفافية وحسا بالمسؤولية».