وسط مخاوف جدية من انتكاسة في الدول التي بدأت برفع اجراءات العزل لاسيما بعد الأرقام المخيبة في ألمانيا، يواصل فيروس كورونا المستجد تفشيه حول العالم، بينما يشتعل الخلاف بين الصين والولايات المتحدة التي رفعت عصا العقوبات مجددا.
فقد ظهرت في ألمانيا أولى مؤشرات تفاقم انتشار فيروس «كوفيد -19» تزامنا مع بدئها تخفيف الإجراءات، رغم أن المستشارة أنجيلا ميركل عبرت عن قلقها من عودة سريعة الى الحياة الطبيعية.
وأعلن معهد روبرت كوخ للأمراض المعدية المكلف مراقبة انتشار الوباء أن معدل الإصابة او نشر العدوى الذي تراقبه السلطات عن كثب، ارتفع مجددا الى عتبة 1.0،
وهذا يعني أن كل مريض يصيب شخصا آخر بالعدوى. وكانت الحكومة الألمانية وخبراء الفيروسات أكدوا حتى الآن أهمية أن يكون هذا المعدل أقل من 1. وهي المرة الأولى منذ منتصف ابريل الجاري التي تصل فيها نسبة العدوى الى عتبة 1.0، وكانت قبل ذلك تراجعت الى 0.7 قبل ان ترتفع مجددا بشكل تدريجي.
وأحصت المانيا أمس 156 الفا و337 حالة اصابة و5913 وفاة.
وفي الولايات المتحدة أكثر دول العالم تضررا، أفادت صحيفة واشنطن بوست بان الرئيس الاميركي دونالد ترامب تلقى أكثر من 12 تحذيرا حول تفشي الفيروس وردت في وثائق سرية معروفة باسم «التقرير اليومي للرئيس» وصدرت في وقت كان يقلل فيه ترامب من أهمية وباء كوفيد-19.
وعلى مدى أسابيع واكب هذا التقرير اليومي مسار انتشار الفيروس وأشار الى ان الصين لا تقدم معلومات حول خطورة الفيروس وسهولة انتشاره وذكر التداعيات السياسية والاقتصادية الكبرى المحتملة لهذه الازمة، كما قالت الصحيفة.
لكن وفي محاولة للهروب الى الامام، رفع ترامب حدة هجومه على الصين واتهمها بالسماح للفيروس بالانتشار حول العالم مهددا بمعاقبتها.
وقال ترامب في المؤتمر الصحفي مع لجنة العمل المعنية بمكافحة كورونا أمس الأول «نجري حاليا تحقيقات معمقة في هذا الشأن، ولسنا سعداء من الصين، لأننا نؤمن أنه كان بالإمكان إيقاف الفيروس من مصدره ولذلك نقوم بتحقيقات جادة وقوية وسنحصل على الإجابة وسنعلمكم بالنتيجة». وأشار ترامب إلى أن العقوبات قد تتمثل في دفع الصين أموالا طائلة.
بيد أن الصين نفت مجددا الاتهامات وردت باتهام السياسيين الأميركيين بـ«قول أكاذيب مكشوفة».
يأتي ذلك وسط توقعات بتجاوز عدد الوفيات بسبب الفيروس الـ 74 ألف حالة في الولايات المتحدة بحلول شهر أغسطس وفقا لنموذج توقعات جامعة واشنطن الذي كثيرا ما يستشهد به مسؤولو البيت الأبيض والصحة العامة.
ورفع النموذج الذي يعده معهد القياسات والتقييمات الصحية بالجامعة توقعاته لأعداد الوفيات الأميركية إلى 74073 حالة بحلول الرابع من أغسطس من 67 ألف حالة توقعها الأسبوع الماضي و60 ألف حالة توقعها قبل أسبوعين.
وقد ناهز عدد المصابين في أميركا المليون، في حين سجلت البلاد وفاة 1303 مصابين خلال 24 ساعة، بحسب إحصاء لجامعة جونز هوبكنز.
وأظهرت البيانات أن الوباء حصد في أميركا أرواح أكثر من 56 ألفا و144 شخصا من أصل 987 ألفا و22 مصابا، في حين بلغ عدد الذين تماثلوا للشفاء في هذا البلد 111 ألفا و109 مصابين.