أحيا الفلسطينيون الذكرى الـ 53 للنكسة، فيما تمضي سلطات الاحتلال الإسرائيلي قدما في مخططاتها لقضم المزيد من أراضيهم وضم أجزاء واسعة من الضفة وغور الأردن، ستشكل نكسة جديدة في حال فشلت المساعي الدولية لثني الاحتلال عن مساعيه.
وقال وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني رياض المالكي امس، في مناسبة ذكرى النكسة، «إن خط الرابع من يونيو لعام 1967 هو الخط الأخطر، وهو خط أحمر، والحدود الفاصلة بين السلام والأبارتيد، والحقوق والاضطهاد، والأمن والاستقرار والعدوان».
وأضاف المالكي، في بيان للوزارة أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) امس، أن ذكرى النكسة والاحتلال الإسرائيلي لقطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس، تأتي في وقت تمعن فيه الحكومة الصهيونية الإسرائيلية بالجرائم، وهي مدججة بالأيديولوجيا العنصرية المعادية للشعب الفلسطيني وحقوقه، ومدججة بدعم الإدارة الأميركية والمعادية للحقوق وللقانون الدولي ومؤسساته.
وتابع: «أن إسرائيل، سلطة الاحتلال غير الشرعي، تحاول ترسيخ نظامها الاستعماري والتغول على القانون الدولي وقواعده وتخطط لضم الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس، في مخالفة واضحة لميثاق وقرارات الأمم المتحدة، بما فيها تلك التي تحرم الاستيلاء والاستحواذ على أراضي الغير بالقوة والحرب، وهو ما أكد عليه قرار مجلس الأمن 242 الذي جاء إثر العدوان الإسرائيلي وحربها ضد الدول العربية واحتلالها للأراضي العربية، وما تبقى من الأرض الفلسطينية.. والمفجع أن يواجه الشعب الفلسطيني وقيادته الضم على أعتاب 72 عاما على النكبة، و53 عاما على النكسة، في ظل صمت دولي بما سيشكل انتكاسة للقانون الدولي وللنظام المتعدد الأطراف».
وشدد المالكي على أن الديبلوماسية الفلسطينية مسلحة بمواقف القيادة وصمود أبناء الشعب الفلسطيني في مواجهة المخططات الإسرائيلية والعمل على مساءلة الاحتلال بمسؤولية ومستوطنيه على جرائمهم، فضلا عن العمل مع دول المجتمع الدولي من أجل ردع الضم، وتنفيذ قرارات القيادة في التأكيد على أن الشعب الفلسطيني في حل من الاتفاقيات التي اغتالتها إسرائيل والولايات المتحدة، وتعزيز الجبهة الدولية من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي طال أمده منذ النكسة في عام 1967.
وفي المناسبة نفسها، قال صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية امس، إن تاريخ الاحتلال الاستعماري الطويل للضفة الغربية وقطاع غزة بما فيها القدس الشرقية، يجب أن يشكل حافزا للمجتمع الدولي لترجمة مواقفه الرافضة لمخططات الضم الإسرائيلية غير القانونية، إلى إجراءات وخطوات عملية وملموسة تبدأ بمساءلته والاعتراف بدولة فلسطين.
وشدد عريقات، في بيان أوردته «وفا»، على أن استمرار الاحتلال وترسيخه يوما إثر آخر هو مسؤولية قانونية وسياسية وأخلاقية تقع على عاتق المجتمع الدولي، الذي يواجه خيارا واحدا، إما تمكين شعبنا من ممارسة حقه في تقرير المصير، أو إبقاء المنطقة أسيرة لدوامة الفوضى والعنف.
وأضاف عريقات أنه «على الرغم من النكبات المتوالية التي مرت على شعبنا لتصفية وجوده الوطني، بما فيها الحرب الأخيرة التي شنتها إسرائيل لتصفية حقوقه، والإعلان عن ضم معظم الضفة الغربية استكمالا لمشروعها الصهيوني الهادف إلى إقامة «إسرائيل الكبرى»، إلا أنه يقف بكل أطيافه وقيادته السياسية في مواجهة هذه الخطوة باستراتيجية موحدة، من أجل إحباطها كما أحبط غيرها دفاعا عن مستقبله»، مؤكدا أن إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، مدخل رئيسي لمواجهة خطط الضم والسياسات الاستعمارية المنظمة وإنهاء الاحتلال.
إلى ذلك، قال وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي، إن المملكة المتحدة ترغب في رؤية دولة فلسطينية على حدود عام 1967 ذات سيادة وقابلة للحياة ومتصلة جغرافيا بما يشمل القدس الشرقية.
وأضاف كليفرلي، في تغريدة له قبيل بدء زيارته الافتراضية لفلسطين وفق «وفا» أن بريطانيا مازالت تسعى من أجل حل الدولتين وتعارض سياسة هدم منازل المواطنين الفلسطينيين، كما أن موقفها المعارض لضم الأراضي الفلسطينية واضح.