شهدت هونغ كونغ سلسلة من التظاهرات المصغرة امس،، فيما حالت قواعد التباعد الاجتماعي وحملات صارمة من جانب الشرطة دون التجمعات الحاشدة القانونية في المدينة المضطربة.
واستخدمت حشود من الطلاب برنامج يستمر لمدة يوم عبر خدمة الرسائل النصية «تليجرام» الإلكتروني، بفعالية «الذهاب إلى المدرسة معك» واستمروا في سيرهم المعتاد إلى المدرسة لرفع لافتات وترديد شعارات دعما للحركة الاحتجاجية المنادية بالديموقراطية.
وتجمع العشرات في بعض المجمعات التجارية في المدينة من أجل لقاءات «الغداء معك»، حيث لوحوا بأعلام ورددوا شعارات.
وفي سياق متصل، أعلنت شبكة تويتر للتواصل الاجتماعي امس، أنها حذفت أكثر من 170 ألف حساب مرتبط بحملة تضليل إعلامي للحكومة الصينية استهدفت التحركات المؤيدة للديموقراطية في هونغ كونغ وسعت إلى تشويه صورة الولايات المتحدة.
وجاء إعلان تويتر بعدما ذكرت شركة التكنولوجيا الأميركية «زوم» أنها استجابت لطلب بكين إغلاق حسابات ناشطين أميركيين ومن هونغ كونغ تجمعوا للدردشة عبر تطبيق الفيديو الشهير بمناسبة ذكرى سحق الحركة المطالبة بالديموقراطية في ساحة تيان أنمين.
وقالت شبكة تويتر المحظورة في الصين، إنها عطلت «نواة» 23 ألفا و750 حسابا مرتبطا بالصين ينقلها نحو 150 ألف حساب آخر لتوسيع انتشارها. كما أغلقت حوالي 7340 حسابا مرتبطا بتركيا و1152 حسابا مرتبطا بروسيا.
وكتب تويتر في مذكرة تحليلية أن هذه الشبكة كانت تنشر تغريدات باللغة الصينية موجهة على ما يبدو للمقيمين في الخارج «تبث نظريات جيوسياسية مؤيدة للحزب الشيوعي الصيني مع دعم نظريات خادعة حول الحراك السياسي في هونغ كونغ».
وهذه هي المرة الثانية التي تحذف فيها حسابات بعدما قامت شركات تكنولوجيا أميركية العام الماضي بإغلاق شبكات نافذة يعتقد أنها تخضع لإدارة أو أوامر الحكومة الصينية.
وغرق موقع «زوم» الذي يتخذ من ولاية كاليفورنيا مقرا له، خلال الأسبوع الجاري في جدل حول حرية التعبير بعد أن أغلق حسابات ناشطين من الولايات المتحدة وهونغ كونغ، قبل ذكرى سحق بكين للحركة المؤيدة للديموقراطية في الرابع من يونيو 1989 في تيان أنمين.
وقال «زوم» إنه استجاب لطلب بكين إغلاق هذه الحسابات، موضحا ان إجراءاته كانت «محدودة» و«ما كان يفترض أن تؤثر على المستخدمين خارج الصين القارية».
من جهة أخرى، ردت حكومة هونغ كونغ امس، على تقرير لبريطانيا انتقدت فيه تحرك بكين لفرض تشريع للأمن الوطني في المركز المالي العالمي قائلة إن التقرير «غير دقيق ومتحيز».
وقالت الحكومة البريطانية إن قانون الأمن المقترح يعد انتهاكا واضحا لالتزامات الصين الدولية وإخلالا بصيغة «دولة واحدة ونظامان» التي حكمت المستعمرة البريطانية السابقة منذ تسليمها لبكين في 1997.
وكتب وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب في مقدمة تقرير حكومته نصف السنوي عن هونغ كونغ «لايزال هناك متسع من الوقت أمام الصين لإعادة النظر والتراجع عن حافة الهاوية واحترام الحكم الذاتي لهونغ كونغ والوفاء بالتزاماتها الدولية». غير أن حكومة هونغ كونغ قالت في بيان إنها تعارض بشدة «العبارات غير الدقيقة والمتحيزة الواردة في التقرير بشأن قانون الأمن الوطني والدرجة العالية من الحكم الذاتي التي تتمتع بها (هونع كونغ)».