تبشر نتائج التجارب القادمة من جامعة اوكسفورد باحتمال اقتراب التوصل الى لقاح لفيروس كورونا المستجد، فيما تواصل الصين سباقها مع الزمن لاحتواء الموجة الثانية ومنع انتشارها خارج العاصمة، مع اقتراب عدد الاصابات من حاجز الـ 9 ملايين عالميا وتجاوز الوفيات الـ465 الف اصابة.
وأعلنت بكين أمس عن 22 إصابة جديدة بفيروس«كوفيد- 19»، فيما السلطات بصدد إخضاع أكثر من مليوني شخص للفحوص، حيث فتحت ألفي مركز للفحص، وفق وكالة أنباء الصين الجديدة، التي قالت إن 2.3 مليون عينة قد جمعت.
وتجري يوميا عملية فحص لعشرات آلاف السكان بعد نحو أسبوعين من عودة انتشار الاحالات الجديدة في العاصمة عقب رصد إصابات، مصدرها سوق شينفادي، مركز التزود الرئيسي بالفواكه والخضار في بكين. واكتشف الفيروس خصوصا على ألواح تقطيع سمك السلمون المستورد.
ومن بين الإصابات المؤكدة أمس، إصابة لممرضة هي الأولى التي تسجل بين العاملين في القطاع الصحي منذ عودة انتشار الفيروس. وربطت 220 إصابة ببؤرة الوباء الجديدة تلك.
ونصح السكان برمي ثمار البحر المجلدة التي ابتاعوها من سوق شينفادي المغلق حاليا. كما أعلنت السلطات حملة وطنية لفحص السلع الغذائية المستوردة.
وأكد مسؤول كبير في المركز الصيني للسيطرة على الامراض والوقاية أن بؤرة الوباء الجديدة تحت السيطرة، لكن ستواصل بكين تسجيل إصابات جديدة.
وبالإجمال، سجلت الصين 26 إصابة جديدة أمس، ثلاث منها في محافظة هيبيي الحدودية مع العاصمة. ومن بين من سجلت إصابتهم، عامل في سوق شينفادي. كما اشارت السلطات إلى تسجيل حالة مستوردة.
في هذه الاثناء، تشتد وتيرة السباق بين الشركات والمختبرات الطبية لإيجاد لقاح لفيروس كورونا المستجد، حيث قالت منظمة الصحة العالمية إن 11 لقاحا وصلت لمراحل متقدمة، فيما يعتبر لقاح جامعة أكسفورد في المراحل الأكثر تقدما، بحسب موقع قناة الحرة.
اللقاحات الـ 11 وصلت لمراحل الاختبار السريري، ولكن لقاح أكسفورد هو الوحيد الذي وصل للمرحلة الثالثة والتي تعد الأوسع والأهم، حيث ستحدد مدى كفاءة وأمان اللقاح، وفق تقرير نقله عن صحيفة واشنطن بوست.
ويجري اختبار لقاح أكسفورد في عدة دول أصبحت بؤرا لانتشار كورونا إضافة لبريطانيا، منها إيطاليا والبرازيل، وعدد من الدول الأفريقية.
الميزة التنافسية التي جعلت تجارب مختبر جامعة أكسفورد تتقدم على بقية تجارب اللقاحات، أن المختبر كان يعمل على تطوير لقاح للوقاية من متلازمة الشرق الأوسط التنفسية والتي يتسبب بها أحد أنواع فيروسات كورونا.
التجارب الأولى اعتمدت على لقاحات من تطوير مختبر الجامعة، ولاحقا تم الاتفاق مع مجموعة IRBM المتخصصة في إنتاج اللقاحات التجريبية من أجل توفير كميات تكفي لتجربته على نحو 13 ألف حالة.
وتقول جامعة أكسفورد إن لقاح كورونا أثبت فعاليته ضمن بيئة المختبر بعد تجربة على القرود، كما أثبت أنه لقاح آمن، وهو ما جعل الدول الأوروبية داعمة للقاح خاصة أن نتائجه أعطت تفاؤلا للجميع وسط أزمة جائحة كورونا.
حتى الآن توصلت إيطاليا وألمانيا وفرنسا وهولندا إلى صفقات مع جامعة أكسفورد للحصول على 400 مليون جرعة من اللقاح إذا تمت الموافقة عليه بعد التجارب حيث ستقوم بتصنيعه شركة (AstraZeneca).
ورغم تعلق العلماء بنتائج لقاح أكسفورد، إلا أنهم أكدوا أن معرفة ما إذا كان لقاج أكسفورد سيوفر حماية طويلة يحتاج إلى عدة أشهر.
وفي المقابل، شجع تباطؤ تفشي الفيروس أوروبا استمرار رفع اجراءات العزل، بعد أن أعلن رسميا عن تسجيل أكثر من 2.5 مليون إصابة في القارة العجوز.
وأعلنت إسبانيا أمس انتهاء حال الطوارئ الوطنية المعلنة منذ 14 مارس وفتحت حدودها البرية ومرافئها ومطاراتها.
وذكر رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الذي سجلت بلاده 28 ألف وفاة بالمرض وتخرج حاليا من تدابير عزل قاسية، المواطنين بأن إسبانيا تبقى معرضة للفيروس. وقال سانشيز في كلمة متلفزة «علينا أن نظل يقظين ونلتزم إجراءات النظافة والحماية بحذافيرها».
ووصل مسافرون يضعون كمامات للمطار الرئيسي في العاصمة مدريد أمس عقب معاودة فتح البلاد لحدودها أمام أغلب الدول الأوروبية. واصبحت الحدود مفتوحة أمام جميع دول الاتحاد الأوروبي باستثناء البرتغال إضافة للدول الأعضاء في منطقة شنغن من خارج التكتل وبريطانيا أيضا. وتلك الخطوة كانت مطلوبة بشدة لدعم قطاع السياحة الذي يمثل أكثر من 12% من اقتصاد البلاد.
كما سيتسنى للإسبان اعتبارا من أمس التنقل بحرية في أنحاء البلاد ومن المتوقع أن يزور كثيرون أصدقاءهم وأقاربهم وبيوتهم الأخرى في مناطق غير التي يقطنون فيها.