قالت الشرطة الإيطالية إنها ضبطت نحو 14 طنا من أقراص الأمفيتامين تصل قيمتها إلى حوالي مليار يورو قادمة من سورية، فيما وصفتها بأنها أكبر عملية من نوعها في العالم.
وذكر المحققون أنهم احتجزوا ثلاث سفن حاويات رست في ميناء ساليرنو بجنوب إيطاليا، وعثروا على 84 مليون قرص من العقار داخل آلات واسطوانات ورقية كبيرة مخصصة للاستخدام الصناعي.
وقال اللفتنان كولونيل جيوردانو ناتالي لـ «رويترز»: «من المحتمل أن عصابات كامورا المحلية متورطة في هذا العمل».
بدوره، قال الكولونيل دومينيكو نابوليتانو قائد الشرطة المالية في نابولي أنها «أكبر عملية مصادرة أمفيتامين تقوم بها قوات شرطة على المستوى العالمي».
وقالت الشرطة الإيطالية في بيان لها أن الحبوب كان عليها ختم «كبتاغون» وهو دواء مصنف ضمن خانة المخدرات وغالبا ما يستخدم من قبل المسلحين خلال القتال.
وكتبت صحيفة «لا ريبوبليكا» أن الشحنة كانت سترسل إلى شركة سويسرية مقرها لوغانو يملكها إيطاليون.
وهذه اللفائف المؤلفة من عدة طبقات (مصنعة على الأرجح في ألمانيا) يبلغ ارتفاعها حوالي مترين وقطرها 1.40 متر. وقد تم إخفاء حوالى 350 كلغ من الحبوب في كل منها، بعدما وضعت في الطبقات الداخلية من دون أن ترصدها أجهزة الكشف.
وأضاف بيان الشرطة «نعلم أن تنظيم داعش يمول أنشطته الإرهابية الخاصة وخصوصا الاتجار بالمخدرات التي تصنع في سورية، وبات لهذا السبب أكبر منتج عالمي للامفيتامينات في السنوات الماضية».
وقبل اسبوعين كانت وحدة التحقيق نفسها في نابولي المتخصصة في الجريمة المنظمة رصدت حاوية ألبسة غير أصلية تم اخفاء بداخلها 2800 كلغ من الحشيش و190 كلغ من الامفيتامينات على شكل أكثر من مليون حبة.
وهذه الشحنة الأولى التي بعثتها شركة سورية لفتت hنتباه رجال الجمارك لانها كانت مرسلة إلى ليبيا عبر شركة سويسرية وفقا لمعلومات «لا ريبوبليكا».
وأضافت الصحيفة أن الحاويات الثلاث الجديدة التي تم احتجازها أمس كانت مرسلة من الشركة السورية نفسها للمؤسسة السويسرية نفسها.
ويعتبر المحققون أن «تحالفا» يضم جماعات إجرامية يقف وراء هذه العمليات لأن الحبوب الـ 85 مليونا قادرة على تلبية حاجات سوق أوروبية أكبر من حاجة السوق الإيطالية. ووفقا لفرضية قد يتعلق الأمر بـ «كارتل» لمافيا نابولي.
وتدابير العزل بسبب ڤيروس كورونا المستجد ساهمت في عرقلة انتاج وتوزيع المخدرات المصنعة في أوروبا مما دفع المهربين إلى جلبها من سورية التي تشهد نزاعا.
وأكدت الشرطة الإيطالية أن مادة الكبتاغون التي تباع في منطقة الشرق الأوسط «رائجة في صفوف المقاتلين للحد من الشعور بالخوف والألم» في المناطق التي مزقتها الحروب مثل سورية.
واستخدم الكبتاغون في الستينيات لعلاج النوم القهري والاكتئاب. وهو واحد من عدة أسماء تجارية لهيدروكلوريد الفنثيلين، وهو مركب دوائي ينتمي إلى عائلة من الأمفيتامينات التي يمكن أن تمنع الخوف وتقلل التعب.