- غوتيريش يُحذّر من «حرب باردة جديدة » بين الصين وأميركا تشطر العالم نصفين
احتفل زعماء العالم افتراضيا بالذكرى الخامسة والسبعين لتأسيس الأمم المتحدة في وقت يشكل فيه انتشار فيروس كورونا والتوتر بين الولايات المتحدة والصين تحديا أمام فعالية وتماسك المنظمة المؤلفة من 193 عضوا.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب مخاطبا الأمم المتحدة في رسالة مسجلة عبر الفيديو في البيت الأبيض إنه يجب «محاسبة الصين على أفعالها»، مشيرا إلى أزمة «كوفيد ـ 19»، واتهمها بالسماح لفيروس كورونا الذي وصفه بـ «الفيروس الصيني»، «بالخروج من الصين وإصابة كل العالم»، موضحا «مع بدء انتشار الفيروس، حظرت الصين الرحلات الجوية الداخلية فيما سمحت للطائرات بمغادرة البلاد».
وللمرة الأولى لن تنتشر وسط مانهاتن مواكب السيارات وستغيب تماما التكهنات بشأن احتمال انعقاد اجتماعات استثنائية على الهامش، وساد الهدوء القاعة التي كان يتناوب فيها قادة العالم على إلقاء خطاباتهم وتحولت الى قمة افتراضية.
وتجتذب القمة في السنوات العادية قرابة 10 آلاف شخص من أنحاء العالم، وهو أمر لا يمكن التفكير فيه بوقت فرضت الدول قيودا صارمة على الدخول إلى أراضيها. وفي انعدام فرصة عقد لقاءات ومحادثات مباشرة، يتساءل بعض الديبلوماسيين في الأمم المتحدة عما يمكن إنجازه.
وخيم التوتر القائم منذ فترة طويلة بين الولايات المتحدة والصين ووصل نقطة الغليان فيما يتعلق بالجائحة على الأجواء. وفي إشارة واضحة للولايات المتحدة، قال الرئيس الصيني شي جين بينغ: «ما من دولة لها الحق في الهيمنة على شؤون العالم، أو التحكم في مصائر الآخرين، أو الاحتفاظ بمزايا التطوير لنفسها». وأضاف: «كما أنه ليس مسموحا لأحد أن يفعل ما يشاء وأن يكون المهيمن أو المستأسد أو المتسيد على العالم. الانفراد مآله طريق مسدود».
ولم ترد تصريحات الرئيس الصيني في مقطع الفيديو الذي سجله للاجتماع، لكنها جاءت ضمن بيان أطول قالت البعثة الصينية في الأمم المتحدة إنها سلمته للمنظمة الدولية. من جهته، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن «زيادة الخلاف» داخل المجتمع الدولي نجمت عن تدخل بعض الدول في الشؤون الداخلية لدول أخرى وفرضها عقوبات من طرف واحد، في إشارة مستترة لواشنطن. وتابع قائلا: «خطوط التقسيم أنهكت العالم، تقسيم الدول إلى هم ونحن.
العالم يحتاج إلى زيادة الدعم والتعاون المتعدد الأطراف». وفي كلمة الافتتاح ندد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس بالمنافسة الصينية الأميركية المتصاعدة في العالم، محذرا من «حرب باردة جديدة» بينهما، وقال «لن يتحمل عالمنا مستقبلا يقسم فيه أكبر اقتصادين الكوكب إلى نصفين، لكل منه قواعده التجارية والمالية وشبكة الإنترنت وقدراته في مجال الذكاء الاصطناعي».
وقال غوتيريش، إن جائحة كورونا كشفت هشاشة العالم. وأضاف: «اليوم، لدينا فائض من التحديات المتعددة الأطراف وعجز في الحلول المتعددة الأطراف». بدورها، قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، إن مصالح الأعضاء الفردية أجبرت «في كثير من الأحيان» الأمم المتحدة على التخلف عن مثلها العليا.