قال رئيس أذربيجان إلهام علييف إنه يقدم ليريفان «الفرصة الأخيرة» للعودة إلى المفاوضات وسحب قواتها من إقليم قره باغ.
واضاف علييف، في خطاب متلفز لشعب بلاده امس، انه ينبغي على أرمينيا قبول المبادئ الأساسية لتسوية نزاع قراه باغ ومغادرة الأراضي المحتلة لأذربيجان.
وأكد علييف أنه لا يوافق على طرح أن هذا النزاع لا حل عسكريا له، وأضاف «لقد غيرنا الوضع القائم في قره باغ ولا خط تماس الآن فنحن دمرناه»، وصرح علييف بأن أذربيجان ستستعيد أراضيها بأي وسيلة، لكنها تريد أن تفعل ذلك سلميا وتعطي أرمينيا «الفرصة الأخيرة».
وعبر رئيس أذربيجان استعداده للعودة للمحادثات بشأن قره باغ لكنه جدد تمسكه بسيادة بلاده الكاملة على الإقليم، وأضاف أنه لن تكون هناك أي مفاوضات إذا أصرت أرمينيا على اعتبار قره باغ جزءا من أراضيها.
تصريحات علييف جاءت تزامنا مع انطلاق محادثات في موسكو بين وزيري خارجية أرمينيا وأذربيجان بوساطة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، وقال علييف ان هذه المحادثات ستوضح «أمورا كثيرة» ومن شأنها وضع المبادئ الأساسية لتسوية الأزمة في المنطقة.
وابدت أرمينيا من جهتها استعدادها لاستئناف عملية السلام مع أذربيجان.
وكانت الرئاسة الفرنسية قالت، بعد محادثات هاتفية أجراها إيمانويل ماكرون مع كل من رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، «نتحرك باتجاه هدنة لكن الوضع مازال هشا».
وقبيل المحادثات في موسكو، التقى رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين نظيره الأرميني في يريفان امس.
ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الخارجية قولها ان أرمينيا وأذربيجان قبلتا عرض المحادثات بعدما دعا الكرملين وزيري خارجية البلدين إلى موسكو امس.
وقالت ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم وزارة الخارجية «أكدت باكو ويريفان مشاركتهما في المحادثات بموسكو».
في السياق، أعربت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه عن قلقها إزاء معاناة المدنيين مع استمرار الأعمال العدائية على طول خط التماس في المنطقة وبما يؤثر ايضا على مناطق مأهولة خارج منطقة القتال مباشرة، ودعت باشليه إلى وقف اطلاق النار بسبب تأثير ذلك على المدنيين.
وذكر البيان، إن المعلومات الواردة من مصادر مختلفة والتي لم تتمكن مفوضية حقوق الانسان من التحقق منها بشكل مستقل تشير الى مقتل 53 مدنيا بمن فيهم اطفال نتيجة للاعمال العدائية في ذات الوقت الذي تم تدمير عدد كبير من المبانى بما في ذلك المبانى والمدارس والمرافق المدنية الاخرى وحيث تقع الغالبية في قره باغ، واعربت المسؤولة الاممية عن قلقها البالغ من استهداف مناطق مأهولة بالسكان في الايام الاخيرة بالأسلحة الثقيلة داخل وخارج منطقة الصراع.
ميدانيا، قال صحافي في وكالة «فرانس برس» انه شهد ليلة هادئة في عاصمة الإقليم الانفصالي ستيباناكرت، فيما أكدت باكو ويريفان أن الوضع مازال متوترا على الجبهة.
وأكد المركز الاعلامي للحكومة الارمينية أن «القصف المدفعي استمر على قطاعات عدة من خط المواجهة.
العدو ضرب مناطق مأهولة بالصواريخ والمدفعية»، مشيرا إلى أن الانفصاليين حافظوا على «سيطرتهم» على الوضع.
كما أفادت وزارة الدفاع الأذربيجانية باندلاع اشتباك عنيف على الخطوط الأمامية صباح امس وفي المساء، مشيرة إلى أنه تسبب بخسائر للعدو.