أقيمت امس أول صلاة جمعة في الحرم المكي بحضور المعتمرين بعد توقف استمر قرابة 7 أشهر بسبب فيروس كورونا.
وأظهرت صور ومقاطع فيديو بثتها قناة «القرآن الكريم»، التي تبث على مدار الساعة من الحرم، المعتمرين يجلسون في ردهات المسجد الحرام، بينما يلقي إمام الحرم الشيخ سعود الشريم خطبة الجمعة.
وكانت صلاة الجمعة والصلوات الخمس اليومية تقام في فترة الإغلاق بالحرم المكي بحضور أحد أئمة الحرم والعاملين في قطاعي الأمن والخدمة في المسجد الحرام فقط.
وتسمح المملكة العربية السعودية حاليا بأداء العمرة لمواطنيها والمقيمين فيها ممن تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عاما، بعد التسجيل عبر تطبيق «اعتمرنا» على الهواتف الذكية، والذي يتيح للمشرفين على العمرة التأكد من خلو المتقدم من فيروس كورونا.
ومن المقرر أن تزيد السعودية عدد المعتمرين يوم 18 الجاري، من 6 آلاف معتمر في اليوم حاليا إلى 15 ألف معتمر، بجانب منح تصاريح عبر تطبيق «اعتمرنا» تتيح للراغبين في أداء الصلاة في الحرم.
وأغلقت السعودية المسجد الحرام في مارس الماضي، ضمن إجراءات الوقاية من فيروس كورونا المستجد، وعلقت العمرة، قبل أن تعيد فتحها مجددا الأسبوع الماضي بشكل محدود لمنع التزاحم.
وبحسب وكالة الأنباء السعودية (واس) فقد أمَّ المصلين في المسجد الحرام الشيخ الدكتور سعود بن إبراهيم الشريم، الذي أوصى جميع المسلمين بتقوى الله.
وقال في الخطبة امس: الخلق الرفيع سمة المسلم الهين اللين التقي النقي، المسلم النافع، المسلم المسالم، المسلم الذي لا غل فيه ولا حسد، ولا أشر ولا بطر، المسلم الذي يحمل في قلبه حق نفسه وحق الآخرين، المسلم الحصيف الذي لا يغيب عن وعيه حاجته وحاجة مجتمعه إلى التواد والتراحم لا التشاحن والتنافر، المسلم اللبيب الذي يحسن استحضار حرمات الآخرين والنأي بنفسه عن أن يطال أحد منهم بشر أو أذى ما قل منه أو كثر، فإن من حق المسلم على أخيه أن يكون سلما له وعضوا فاعلا في جسد الأمة الواحد الذي إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر.
وفي المدينة المنورة تحدث إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ عبدالرحمن الحذيفي في خطبة الجمعة امس، عن التمتع بالمباحات، موصيا فضيلته المسلمين بتقوى الله عز وجل قائلا: فاتقوا الله بالتقرب إليه بما يرضيه وهجر ما يغضبه ويؤذيه، فما أحسن عاقبة المتقين وما أسوأ عاقبة العصاة المفسدين فكونوا ممن سلك سبل النجاة ولا تكونوا ممن سلك سبل العصاة.
وقال فضيلته: أيها المسلمون إن الله خلق هذا الكون وأودع فيه كل ما يحتاجه المكلفون من أرزاق ومتاع ورياش وزينة ومال ودواب وغير ذلك، وذلل هذا الكون وسخره كله لمصلحة الخلق ومنافعهم وقيام حياتهم إلى أجل مسمى عند الله لا يعدوه.