القاهرة ـ وكالات: وسط ترقب لحالة الرئيس المصري السابق محمد حسني مبارك بعد المعلومات المتضاربة عن دخوله في غيبوبة، واصل رئيس الحكومة الدكتور عصام شرف مشاوراته لوضع اللمسات الاخيرة على التعديل الوزاري الموسع الذي شهد توليفة من الوزراء الجدد من الاكاديميين والتكنوقراط وضم نائبين له أحدهما د.حازم الببلاوي للشؤون الاقتصادية ووزير المالية ود.علي السلمي للتنمية السياسية والتحول الديموقراطي.
وقد اعلن التلفزيون الرسمي ان مراسم اداء الحكومة المصرية المعدلة اليمين الدستورية الذي كان مقررا بعد ظهر امس تأجل الى اليوم بعد خلافات حول وزراء الآثار والبترول وحتى وزارة الخارجية نفسها.
من جهتها، قالت وكالة انباء الشرق الأوسط ان د.عصام شرف رئيس مجلس الوزراء استكمل مشاوراته للانتهاء من التعديل الوزاري في ضوء اعتذار د.عبد الفتاح سعيد البنا عن ترشيحه لتولي مهام وزارة الدولة للآثار.
صرح بذلك السفير محمد حجازي مستشار رئيس الوزراء للشؤون الخارجية والمتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء..وقال إنه سيتم الاعلان عن التشكيل الكامل المقترح للمرشحين فور الانتهاء من تلك المشاورات على أن يتم حلف اليمين بعد ذلك.
ورفض المتحدث الاجابة عن سؤال حول الموعد المحدد الذي سيتم الاعلان فيه عن التشكيل الكامل المقترح للتعديل الوزاري.
وجاء التأخير على ما يبدو أيضا استجابة للمعتصمين بميدان التحرير وسط القاهرة وجميع المعتصمين بالميادين الرئيسية بعدد من المحافظات الذين اعلنوا رفضهم التشكيل الجديد للحكومة المصرية التي شملت تغييراتها 13 حقيبة.
ويطالب المعتصمون وفي مقدمتهم «اتحاد شباب الثورة» بتشكيل حكومة ثورية لا تضم د.عصام شرف وتخلو من أي عضو من أعضاء الحزب الوطني المنحل مؤكدا رفضه الكامل «لترقيع الحكومة التي لا تحظى بإجماع وطني وشعبي».
وأكد سيف النوبي عضو ائتلاف الثوار المستقلين ليونايتد برس انترناشونال امس أن الثوار لن يقبلوا بوجود أي عضو من النظام السابق ضمن أعضاء الحكومة الجديدة التي من المفترض أنها حكومة ثورية جاءت لتلبي مطالب الشعب.
وكانت حالة التذمر بوزارة الدولة لشؤون الآثار استمرت لليوم الثاني احتجاجا على اختيار عبد الفتاح البنا وزيرا وامتدت حالة التذمر إلى الأثريين بمحافظة الأقصر.
وكان شمل التعديل 12 حقيبة وزارية في حكومة شرف وأبرز الوجوه الجديدة هو السفير محمد كامل عمرو الذي عين وزيرا للخارجية ود.أحمد فكري عبدالوهاب فهمي وزيرا للصناعة والتجارة الخارجية ود.معتز محمد حسني خورشيد وزيرا للتعليم العالي والبحث العلمي والتكنولوجيا، ود.حازم يوسف عبد العظيم وزيرا للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ود.عمرو محمد حلمي وزيرا للصحة والسكان.
وضم التعديل المطروح أيضا اختيار د.علي زين العابدين سالم هيكل وزيرا للنقل، ود. عبد الفتاح السعيد عبد الفتاح البنا وزيرا للدولة لشؤون الاثار، ود. محمد أحمد عطيه وزيرا للدولة للتنمية المحلية، ود. صلاح السيد يوسف فرج وزيرا للزراعة واستصلاح الاراضي.
وشمل التعديل كذلك اختيار د. محمد عبد الفضيل عبدالعزيز، وزيرا للاوقاف ود. هشام قنديل وزيرا للموارد المائية والري، واللواء لطفي مصطفى كمال وزيرا للطيران المدني. وفي محاولة لنفي الاتهامات بأن المجلس العسكري يقيد حرية رئيس الحكومة شمل التعديل الوزاري الجديد وزارة الانتاج الحربي حيث عين د.م. علي ابراهيم صبري وزيرا لها.
وتم الابقاء على 13 وزيرا لم يشملهم التعديل الوزاري حتى الساعات الاخيرة وهم وزير الكهرباء والطاقة د.حسن يونس ووزيرة التخطيط والتعاون الدولي فايزة أبو النجا ووزير الدولة لشؤون البيئة م.ماجد جورج ووزير التربية والتعليم د.أحمد جمال الدين موسى ووزير السياحة منير فخري عبدالنور ووزير الاعلام أسامة هيكل. وشملت قائمة الوزراء الذين تم الابقاء عليهم أيضا وزير التضامن الاجتماعي د.جودة عبد الخالق ووزير العدل المستشار محمد عبدالعزيز الجندي ووزير الداخلية اللواء منصور عيسوي ووزير الاسكان م.محمد فتحي البرادعي ووزير القوى العاملة والهجرة د. أحمد حسن البرعي ووزير الثقافة د. عماد الدين أبو غازي ووزير البترول م.محمد عبدالله غراب.
وأكد شرف في هذا الاطار أن فلسفة التغيير قائمة على أساس اختيار أكفأ العناصر التي تعبر عن مطالب الجماهير والأكثر تفاعلا مع مطالبها دون النظر للانتماءات السياسية للمرشحين وبهدف العمل المشترك من أجل تحقيق أهداف الثورة.
وكان وزير الخارجية المكلف أكد عقب لقائه شرف الليلة الماضية ان هناك ثوابت في السياسة المصرية أولها الدائرة العربية باعتبار «أن مصر قلب العالم العربي وما يحدث فيها يؤثر في عالمها العربي سلبا أو ايجابا». وبين أن أفريقيا تعد الدائرة الثانية في أولويات السياسة المصرية التي ستسير فيها على مسارات سياسية وتجارية واقتصادية ومصالح مشتركة معتبرا أن الخارجية المصرية أخذت دفعة كبيرة بعد (ثورة 25 يناير).
وفيما اختلفت ردود الفعل على الوجوه الجديدة في التشكيلة الاخيرة، أقامت اللجان الشعبية في ميدان التحرير حواجز جديدة بعد أن نجح عدد من قائدي السيارات صباح أمس في اختراق الحواجز من ثلاثة مداخل للميدان.
وكانت النيابة وجهت في بداية جلسة المحاكمة التي أذيعت لأول مرة على الهواء إلى الفقي والشيخ تهمة إهدار المال العام بسماحهما للقنوات الفضائية ببث مباريات الدوري المصري لكرة القدم من دون تسديد اشتراك ما أضاع أموالا على الدولة ومثل إهدارا للمال العام.
في سياق آخر قررت محكمة جنايات القاهرة امس تأجيل محاكمة وزير الإعلام المصري السابق أنس الفقي ورئيس اتحاد الإذاعة والتلفزيون المصري السابق أسامة الشيخ إلى جلسة الثامن عشر من سبتمبر القادم.
من جهة أخرى، أصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة قرارا اليوم بتشكيل اللجنة العليا للانتخابات برئاسة رئيس محكمة استئناف القاهرة المستشار عبدالمعز احمد إبراهيم محمد اعتبارا من 18 سبتمبر المقبل.
وذكر بيان صحافي ان اللجنة تضم في عضوية كلا من المستشار محمد السيد احمد السيد عمر رئيس محكمة استئناف الإسكندرية والمستشار سمير احمد ابوالمعاطي ابراهيم رئيس محكمة استئناف طنطا والمستشار محمد ممتاز متولي علي حسن نائب رئيس محكمة النقض والمستشار احمد علي عبدالرحمن السيد نائب رئيس محكمة النقض والمستشار احمد شمس الدين عبد الحليم خفاجي نائب رئيس مجلس الدولة والمستشار علي فكري حسن صالح نائب رئيس مجلس الدولة وذلك بصفة أساسية.