يعتقد البعض ان الطبيب يملك تلك العصا السحرية التي تمكنه من شفاء أي مرض.. ولا يعلم البعض أن الطب قد يقف عاجزا أحيانا أمام بعض الحالات ولا يجد لها حلا.
الطبيب يفعل كل ما في وسعه لتشخيص الأمراض وعلاجها وقد يمضي أحيانا أياما بلا نوم ليجد حلا لحالة مريض فهو يدرس التحاليل والإشاعات ويرجع إلى المراجع والدوريات ليبحث عن حالات مشابهة موثقة في تلك المراجع وقد لا يجد..
صادفتني في تاريخي المهني مواقف عديدة حيث واجهت حالات فريدة من نوعها وغير مسبوقة في تاريخ الطب.. بحثت في المراجع وأمهات الكتب عن حالات مشابهة فلم اجد وهنا كان علي أن اجد حلا غير مسبوقا.. وان اشحذ خبرتي في مجالي من اجل التوصل إلى حل لمعضلة هذه الحالات..
اتصلت بزملاء في مشارق الأرض ومغاربها وعرضت عليهم الحالات ولكنهم اجمعوا على انهم لم يصادفوا مثلها من قبل ولا دراية لهم بحل جراحي.. وهنا كان علي أن أضع خطة لحل مثل هذه الحالات.. عادة أصارح ذوي المريض بالموقف وأنها حالة غير مسبوقة وأعرض عليهم ما أراه من حل وان هذا الحل أيضا قد يكون غير مسبوق.. وأقوم بتوثيق الحالة من صور وإشاعات وبتوفيق من المولي عز وجل استطعت علاج بعض تلك الحالات لتصبح طريقة العلاج مرجعا مستقبليا في تاريخ الطب ويتم نشر مثل هذه الحالات في دوريات متخصصة ليستطيع كل من في التخصص الرجوع إليها في المستقبل.. وأحيانا يعجز الطب عن وجود حلول لبعض الحالات (وفوق كل ذي علم عليم).