نهى حمدي
يوم الجمعة.. يوم العيد.. ارتوت صحراء الكيلو 135
بـ «المسك الأحمر»، بدم شهدائنا الطاهر.
من القصص التي تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر قصة أحد شهداء حادث الواحات، وأكثر ما تقف له انبهارا لهذه القصة: هل هو ثبات الأب الذي يفسره انتماءه إلى المؤسسة ذاتها أم شجاعة شاب في مقتبل عمره تلقى الرصاص في شموخ لا يقل عن شموخ ذلك الأب؟
الأب الذي جاء يُهرول ليفحص جثمان ابنه ليتأكد من شيء واحد فقط: الرصاصة أصابت الشهيد من الأمام أو من الخلف؟! تلقاها وهو رجل أم جبان يخاف الموت؟!
تأمّل كل تفاصيله.. لم يهتز.. لم يبك وينوح على فلذة كبده وهو يرى آثار العدوان على جسده.
بل هدأت روحه وازداد ثباتا على ثباته وإيمانا على إيمانه.. رفع رأسه فخرا وشرفا عندما تأكد من بسالة ابنه قبل ان يرفع هاتفه ويتحدث إلى زوجته (أم الشهيد.. أم الرجل) ويطلب منها الثبات، وينهي المكالمة بجملة واحدة «أنا جاي بيه وهنزفه الليلة.. إسلام راجل وعريس».
ينهار الحضور ويظل هو على ثباته..
ما هذه العقيدة.. وفي أي مدارس الرجولة تعلم.. إنها مدرسة مصر التي لا تُنجب سوى الرجال.
زفة شهيدا إلى دار النعيم حي يرزق عند رب كريم.
وهذا حال شهدائنا جميعهم تلقوا الموت بشجاعة وزُفوا إلى جنات الخلد.. الى حور العين.
فهم خير أجناد الأرض وندعوا الله لهم بخير جنات السماء.
نحسبهم جميعا من الأبرار في عليين مع الصديقين والنبيين، وألهم الله ذويهم الصبر والسلوان ورفع راية الحق والسلام.. آمين.
على الهامش:
فتاة مصرية تنقذ شاباً من الخطف في مطاردة تكاد تكون بوليسية في شجاعة لا تراها إلا في بلد الـ 100 مليون راجل.
فمصر لا تُنجب إلا الرجال.