Note: English translation is not 100% accurate
رأى أن الوضع في لبنان أفضل مما تعيشه المنطقة
جنجنيان لـ «الأنباء»: قوى 8 آذارلا تملك البديل عن ميقاتي
18 ابريل 2011
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو كتلة «نواب زحلة» و«تكتل القوات اللبنانية» النائب شانت جنجنيان ان الدولة اللبنانية اثبتت عدم جهوزيتها للتعاطي مع اي استحقاق دستوري، وذلك نتيجة اعتياد اللبنانيين طيلة سنوات حكم الوصاية على استيراد اللوائح المعلبة وعلى التعيينات المغلفة بشكل انتخابي، مما ادى الى غياب الآليات والمعايير وقنوات التواصل السليم بين الفرقاء اللبنانيين على المستوى المذكور، وهو ما يفسر حاليا استمرار بعض اللبنانيين انتظار مجيء الحلول من الخارج حيال كل ازمة سياسية يتعرض لها الداخل اللبناني لاسيما ازمة الحكومة الراهنة.
ورد النائب جنجنيان في تصريح لـ «الأنباء» اسباب تعثر تشكيل الحكومة العتيدة اضافة الى ما تقدم اعلاه، الى تبدل الموقع اللبناني على سلم اولويات دول القرار الغربية والعربية وذلك لاعتباره ان المملكة السعودية وكل دول مجلس التعاون الخليجي رفعت يدها عن ملف تشكيل الحكومة اللبنانية بعد ان ادركت ان الحكومة العتيدة ستكون حكومة حزب الله بامتياز في ظل غياب قوى 14 آذار عنها، هذا من الناحية العربية، اما من الناحية الغربية فإن الولايات المتحدة الاميركية وغيرها من دول القرار في الاتحاد الاوروبي اسقطت لبنان الى المرتبة الثانية في سلم اولوياتها، كونها تعتبر ان معالجة الأزمات اللبنانية على انواعها اصبحت مكلفة على المستويين السياسي والمادي، مستدركا بالقول ان لبنان وبالرغم من تراجع اسهمه على مستوى اولويات الدول المشار إليها الا انه سيبقى ضمن لائحة اهتماماتها نسبة الى موقعه وأهميته في المنطقة الشرق أوسطية. هذا، واضاف النائب جنجنيان ان الدول العربية والغربية مرتبكة حيال سرعة التطورات والاحداث الجارية على الساحة العربية بمعنى ان تلك الدول لم تتكون لديها بعد صورة واضحة عما ستؤول إليه التطورات، لاسيما انها متمسكة بأن تكون قيادات تلك الدول مهما كانت نتائج تلك الاحداث قيادات صديقة لها غير معرقلة لمسار السلام في المنطقة، معتبرا ان تلك الأسباب اضافة الى الأسباب الداخلية المتمثلة بأطماع هذا الفريق وذاك داخل الصف الواحد ادت الى عدم ولادة الحكومة بالرغم من مرور ما يقارب الثلاثة اشهر على مرسوم التكليف، لافتا الى ان لبنان وضع جانبا في ظل التطورات العربية على قاعدة التريث بانتظار جلاء الصورة. وردا على سؤال حول ما اذا كانت الأسباب المدرجة اعلاه ستدفع بالرئيس ميقاتي الى الاعتذار تساءل النائب جنجنيان عن البديل في ظل غياب الشخصيات البديلة في الظروف الداخلية والاقليمية العربية الحالية وهو الغياب الذي جعل من الرئيس ميقاتي الشخصية الأنسب لكل الفرقاء اللبنانيين دون استثناء فأصبح لبنان مرتبطا باسمه لتشكيل الحكومة كون اي طرح لعودة الرئيس الحريري سيلقى مجابهة عنيفة من قبل الفريق الأكثري الجديد، اضافة الى ان اتهام تيار المستقبل بشخص النائب جمال الجراح من قبل سورية زاد من استحالة اعادة طرح اسم الرئيس الحريري لتشكيل الحكومة مستنتجا وفقا لما تقدم ان قوى 8 آذار نفسها لا تملك البديل عن الرئيس ميقاتي وهو ما يفسر عدم مطالبتها بتنحيه بالرغم من المواجهة بينه وبين العماد عون حول توزيع الحقائب الوزارية، وايضا لعلم قوى 8 آذار ان الرئيس ميقاتي ومعه الرباعي الطرابلسي لن يصوت لأي مرشح آخر بديل عنه في اية استشارات نيابية مفترضة، معربا عن اعتقاده بأن نضوج التشكيلة الحكومية بحاجة في ظل المعطيات الراهنة إما الى التروي بانتظار وضوح الرؤية الإقليمية العربية وإما إلى الانفجار على قاعدة «اشتدي ازمة تنفرجي»، مستدركا ان الوضع اللبناني وبالرغم من دقة المرحلة التي يعيشها يبقى افضل من اوضاع كل الدول العربية التي تشهد انتفاضات شعبية.
وعلى مستوى العناوين المصغرة لتشكيل الحكومة تساءل النائب جنجنيان ما اذا كانت اسباب التهافت والاستماتة في الصراع للحصول على الحقائب السيادية لاسيما على حقيبة الداخلية هي بهدف القيام بإصلاحات حقيقية، ام انها بهدف حماية احد موقوفي شبكات التعامل مع اسرائيل اضافة الى الانتقام من بعض قيادات قوى الامن الداخلي وتنفيذ برامج مستقدمة من الخارج وأهمها قانون الانتخاب وايضا لنسف المحكمة الدولية بكامل مندرجاتها وتفرعاتها، وكل ذلك على قاعدة تطبيق اجندة خارجية لصالح سياسات اقليمية معينة مشيرا الى ان اخطر ما في التحرك المشار إليه اعلاه هو محاولة افراغ المؤسسات الدستورية من مضمونها من خلال تكبيل دور رئاستي الجمهورية والحكومة بهدف استكمال وضع اليد على كامل القرار اللبناني.