Note: English translation is not 100% accurate
عضو كتلة «التنمية والتحرير» تمنى على تيار المستقبل وقف حملات التشكيك بالجيش وأكد أن سقوط النظام السوري سيرتد خراباً على لبنان
هاشم لـ «الأنباء»: القيادات السياسية ـ الإقليمية مهدَّدة بالتصفية الجسدية نتيجة للسياسة الغربية العابثة بأمن المنطقة
31 أغسطس 2011
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب قاسم هاشم ان ما تشهده الساحة السياسية من انقسامات حادة حول مجمل الملفات الوطنية، يجعل من التطورات الاقليمية وتحديدا العربية وقودا لفتنة مذهبية ترفضها قوى الأكثرية وتعمل جاهدة على تعطيل صاعقها، مستغربا استخفاف قوى 14 آذار بمخاطر ما قد تؤول إليه مواقفها سواء حيال المحكمة الدولية او حيال المؤامرة المنظمة ضد سورية بسبب دورها الممانع في المنطقة، معتبرا بالتالي ان تمترس الرئيس الحريري خلف المواقف الأوروبية للتقنيص على المقاومة والنظام في سورية لا يخدم البلاد بشيء ولا يعيده الى السلطة بل يزيد من مخاطر انزلاقها الى داخل نفق من السواد يصعب على الجميع الخروج منه.
ولفت النائب هاشم في تصريح لـ «الأنباء» الى ان كل القيادات السياسية على وسع المساحة الاقليمية مهددة بالتصفيات الجسدية والسياسية نتيجة وجود سياسات اميركية ـ غربية تعبث بأمن واستقرار المنطقة لصالح امن واستقرار الكيان الاسرائيلي، معتبرا بالتالي انه ليس هناك شخصية سياسية مهددة اكثر من غيرها في لبنان بدليل ان امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله يعتمد اقصى درجات الحيطة نتيجة تهديده مباشرة من قبل العدو الاسرائيلي، مشيرا وفقا لما تقدم الى ان وجود الرئيس الحريري في الخارج بذريعة تعرضه للتهديد ليس لحماية نفسه كما يدعي مع فريقه السياسي، إنما لإيهام الرأي العام العالمي زورا وبهتانا بأن سورية تمارس الارهاب السياسي وبأنه احد ابرز ضحايا تلك الممارسات مؤكدا ان الرئيس الحريري لم يتقبل فكرة اخراج الاكثرية له من السلطة، ما ادى به الى اعتماد سياسة التضليل والتحامل على سورية وهو بالتالي مستعد لتقديم الاعتذار مجددا لسورية اضافة الى حزب الله فيما لو تبين له امكانية عودته الى سدة الرئاسة الثالثة، وذلك لاعتباره ان كل ما يتحكم بفريق 14 آذار هو سبل العودة الى السلطة.
هذا، وتمنى النائب هاشم على تيار المستقبل قيادة ونوابا وافرادا اخراج المؤسسة العسكرية من تصريحاته السياسية ووقف حملاته المشككة بدور الجيش سواء على مستوى المواجهة مع اسرائيل او على مستوى مقاربته للخيارات الوطنية كافة، معتبرا ان المتحاملين على الجيش يحاولون بتحاملهم التعبير عن مكنونات تطلعاتهم الآيلة الى صناعة مؤسسة عسكرية على مقاسهم السياسي، وذلك رفضا منهم لمثلث الجيش والشعب والمقاومة، الذي ادرج في البيانات الوزارية تبعا لأهميته في مواجهة التعديات الاسرائيلية، مشيرا الى ان السياسة الحريرية مازالت متأثرة بمقولة «قوة لبنان بضعفه»، مع العلم ان هذه المقولة تتقاطع شكلا ومضمونا مع المشاريع الاميركية ـ الاسرائيلية، لكونها تسهل بناء على غياب قوة الردع العسكرية نفاذ تلك المشاريع الى حيز التطبيق سواء في لبنان او في المنطقة ككل، معتبرا بالتالي ان المسار السياسي لتيار المستقبل يتناقض بالعمق مع شعار الرئيس الشهيد رفيق الحريري «لا احد اكبر من بلده» كون قيادات هذا المسار تعتبر نفسها اكبر وأهم من الوطن.
على صعيد آخر علق النائب هاشم على عبارة «ما بعد سقوط النظام السوري» التي تدرجها بعض قيادات قوى 14 آذار في تصريحاتها، معتبرا ان هذا الكلام ينم عن تمنياتهم ورهاناتهم بتغيير المعادلة السياسية في المنطقة الاقليمية وتذليل حالة الممانعة المتجسدة بصلابة الموقف لدى النظام السوري، غير آبه بما قد ينتج عن تغيير تلك المعادلات من صراعات مذهبية تطيح بصورة الفسيفساء الجامعة بين الطوائف في هذا الشرق وتؤدي بالتالي الى سقوط سقف الهيكل فوق رؤوس الجميع، معتبرا ان اخطر ما في تصريحات قوى 14 آذار المؤيدة للمؤامرة على سورية هو انها تبرز حقيقة مشاركتهم بهذه المؤامرة سواء عبر تهريب الاسلحة الى المتآمرين على النظام السوري او عبر التعتيم على تجاوب الرئيس الاسد مع المطالب الاصلاحية وإصداره جملة من المراسيم في هذا الاطار.
وأضاف النائب هاشم ان ما فات مغامرات تيار المستقبل ومن خلفه قوى 14 آذار هو ان سقوط النظام في سورية سيرتد خرابا على واقع المنطقة بشكل عام وعلى الداخل اللبناني بشكل خاص، وذلك لاعتباره ان لبنان ليس جزيرة معزولة جغرافيا عن محيطها، خصوصا ان الواقع اللبناني يتأثر بسرعة قياسية سلبا وإيجابا بكل تطور خارجي نسبة للتعددية الطائفية فيه ونسبة لحجم التدخلات العربية والغربية بسياسة بعض الفرقاء وبقرارهم على مستوى مقاربتهم للعناوين الوطنية، معربا عن اسفه لمسارعة هؤلاء الى تبني الموقف التركي وكافة الدول المناهضة لسياسة الممانعة في المنطقة وخوضهم غمار المواجهة ضد سورية وفقا لسياسة الارباح والمقايضة مع الغرب، مؤكدا ان النظام في سورية سيبقى قائما مهما اتسعت حلقة الضغوطات الدولية ومهما تنكرت له بعض المواقف العربية وتخلت عن عضويته الأساسية في الجامعة العربية، مؤكدا ايضا ان بقاء النظام لن يكون نتيجة مساومات قد يقدم عليها إنما نتيجة تمسكه بثوابت الصراع العربي ـ الاسرائيلي ورفضه الخضوع لمشيئة الغرب الطامحة الى شرق أوسط جديد يفتقر الى كل عامل مواجهة مع اسرائيل.