Note: English translation is not 100% accurate
تقرير اخباري
«ويكيليكس»: عون لا يثق بسليمان ولا بأحد.. ويقلل من أهمية كلام نصرالله عن قواعد أميركية في لبنان
18 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء
كشفت برقية صادرة عن السفارة الأميركية في بيروت بتاريخ 7/1/2008 والمنشورة في موقع «ويكيليكس» ان رئيس «التيار الوطني الحر» النائب ميشال عون تمادى في خطته لعرقلة انتخاب الرئيس ميشال سليمان عبر تعجيز الأكثرية بمطالب المعارضة، مدعيا بأنه يقوم بذلك لـ «حماية» سليمان من الأكثرية التي ستنقلب عليه في حال وقع أي خلاف بينهما. وعلى الرغم من موقفه «المدافع» عن سليمان، إلا انه قال خلال اجتماع مع السفير الأميركي آنذاك جيفري فيلتمان في يناير من العام نفسه «لا أثق بأحد» ردا على سؤال طرحه السفير عن سبب عدم ثقته بالرئيس سليمان، موضحا انه «اذا لم تنل المعارضة الثلث المعطل، واستطاعت قوى 14 آذار بعد انتخابه رئيسا اقناعه الوقوف الى جانب وزرائه في الحكومة، فستترك المعارضة خارج العملية التشريعية».
وفي السياق نفسه، رأى فيلتمان ان عون لم يظهر المرونة في التحرك نحو انتخاب سليمان رئيسا للبلاد لأنه «اذا كان لا يستطيع ان يصبح رئيسا، فسيعمل جاهدا ليتأكد أن لا أحد غيره سيستطيع».
وبحسب البرقية، قلل عون من أهمية كلام الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله في خطابه في 2 يناير 2008، بقوله انه «لا يصدق كلامه عن تخطيط الولايات المتحدة الأميركية لبناء قواعد عسكرية في لبنان»، في محاولة واضحة منه للتقرب من الحكومة الأميركية، وأسهب في ذلك حتى وصل الى حد التبرؤ من كونه حليفا لـ «حزب الله» طالبا من قوى 14 آذار الفصل بين حزبه و«حزب الله». وقال: «ستبقى الأكثرية خائفة دوما منا اذا لم يقوموا بالتمييز بيننا، مما سيدفعنا في نهاية المطاف الى التقرب من حزب الله».
وجاء في الترجمة الحرفية عن نص البرقية باللغة الانجليزية التي تحمل الرقم Beirut2408 تحت عنوان «لبنان: عون يقول طريقي او الطريق السريع»، كالآتي:
كشفت البرقية رفض ميشال عون إنهاء الفراغ الرئاسي قبل الاتفاق مع الحكومة الموالية لقوى 14 آذار بصفقة شاملة حول رزمة مطالب المعارضة المؤلفة من الثلث المعطل للأقلية في مجلس الوزراء، وتوزيع الوزارات الرئيسية على المعارضة والاتفاق على جميع القضايا الرئيسية السياسية اللبنانية. وقال ان الهدف من طلب الصفقة المتكاملة هو حماية ميشال سليمان من هجمات محتملة من قبل 14 آذار، كما حاول ان ينأى بنفسه وحزبه عن «حزب الله». وقال ان المفاوضات الفرنسية ـ السورية فشلت، لأن فرنسا تعتقد ان سورية تتحكم بكل شيء في لبنان، وأكد عون بحسب البرقية ان «سورية وإيران لا تؤثران علي»، كما أشار عون الى ان قوى 8 آذار ستشن قريبا مظاهرات في الشوارع للضغط من أجل وضع حد لهذا المأزق، نهاية الموجز».
الاتفاق على صفقة قبل انتخاب الرئيس
ونقلت البرقية ان السفير شدد لعون على أهمية انتخاب رئيس الآن، وعلى ضرورة ان تعالج مطالب المعارضة في الحصول على حصة في الحكومة وتوزيع الوزارات، بعد ملء الفراغ الرئاسي فأجاب عون ان 8 آذار لن تستطيع التفاوض مع 14 آذار بعد الانتخابات الرئاسية، لأنه في رأيه «لا يمكن الوثوق بها»، مشيرا الى عدد من القضايا السياسية التي لابد من حلها قبل تعديل الدستور للسماح لقائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان بان يصبح رئيسا.
وبالنسبة الى عون فإن القضايا السياسية الأخرى التي يجب حلها قبل انتخاب الرئيس، هي اعتماد قانون انتخابي قائم على «مستوى القضاء»، وعودة اللاجئين المسيحيين النازحين الى منازل اجدادهم قبل الحرب الأهلية. كما أضاف قضية جديدة، وهي إعادة توطين عناصر «جيش لبنان الجنوبي» السابقين وأسرهم من إسرائيل.
وشدد عون على ضرورة ترحيل عناصر الجيش الذين يعيشون في إسرائيل الى لبنان وإجراء محاكمات نزيهة لمجرمي الحرب المشتبه بهم. وشدد على هذه القضايا، وعلى ان يتزامن الاتفاق على الثلث المعطل وتوزيع الوزارات مع تعديل الدستور قبل السماح بانتخاب سليمان.
وأشارت البرقية الى ان «عون يطلب من الأكثرية (4 آذار) الفصل النفسي بين حزبه «التيار الوطني» و«حزب الله» اللذين وقعا مذكرة تفاهم معا في العام 2006. وقال يختلط الأمر على 14 آذار في اعتبار «التيار» حليفا لـ «حزب الله»، ووفقا لعون ستبقى الأكثرية خائفة دوما منا اذا لم يقوموا بالتمييز، الذي سيدفعنا في نهاية المطاف الى التقرب من حزب الله. وقال ان الحزبين لا يتفقان على كل شيء ولكن التفاهم متبادل.
وسأله السفير عن رأيه بخطاب الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله في 2 يناير فأكد عون ان الخطاب موجه نحو 14 آذار والزعيم الدرزي النائب وليد جنبلاط وزعيم الأكثرية في البرلمان (الرئيس) سعد الحريري أكثر ما هو موجه لحكومة الولايات المتحدة.
وأكد انه لم يصدق الاتهامات التي وجهها نصرالله ضد الولايات المتحدة بأنها تخطط لبناء قواعد عسكرية في لبنان، مضيفا ان مثل هذه الخطة ستكون «غير عملية». وحول مسألة «التوطين» أشار عون الى تفهمه للبعض الذين يصدقون اتهام نصرالله الولايات المتحدة بدعمها «التوطين» في لبنان، لأنه بالنسبة الى الأخير لا يمكن للفلسطينيين العودة الى ديارهم السابقة في اسرائيل، ولم تعرض أي دولة أخرى عربية أو غير عربية إعادة توطينهم، ولذلك «التوطين» هو خوف حقيقي نابع من المواطنين اللبنانيين.
وبحسب البرقية علق فيلتمان على هذا اللقاء فأشار الى ان حجج عون كانت ضعيفة حيث لم يظهر المرونة في التحرك نحو انتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للبلاد. وعندما أضاف عون قضايا بسيطة نسبيا (مثل اللبنانيين في اسرائيل)، على قائمة ما يجب حله قبل الانتخابات الرئاسية، أكد طموحاته الخاصة: اذا كان لا يستطيع ان يصبح رئيسا فسيعمل جاهدا ليتأكد ان لا أحد غيره سيستطيع.