Note: English translation is not 100% accurate
أخبار وأسرار لبنانية
21 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء
٭ سليمان والراعي وميقاتي: رئيس الجمهورية الذي زار البطريرك الراعي في الديمان الاسبوع المنصرم لم يخف أمام زواره فيما كان لايزال سيد بكركي في العاصمة الفرنسية ان هذا الأخير لم يكن مضطرا للدخول في تفاصيل شرح مواقفه العلنية بالطريقة التي فعل، مما أدى الى ردود فعل لا يجوز ان تحصل فيما خص مواقف بكركي وموقعها المعنوي.
والأمر نفسه ينسحب على الرئيس ميقاتي الذي زار ايضا البطريرك الراعي في الديمان وكان له موقف يتصل برد فعل على البعد الداخلي بكلام البطريرك لجهة دور الطائفة السنية فيما شكل ردا ديبلوماسيا على ما أطلقه الراعي من دون الموقف من النظام السوري.
لكن زوار رئيس الحكومة نقلوا عنه أيضا موقفا مماثلا لموقف الرئيس سليمان من حيث اعتباره ان البطريرك الراعي لم يكن مضطرا للدخول في تفاصيل شرح مواقفه إعلاميا على النحو الذي قام به في باريس، الأمر الذي اضـطــره لاحقا على المستوى الشخصي وأمام طائفته الى الرد في موضوع السنة وعدم ضرورة الخوف منهم وفق ما أثاره البطريرك لجهة التخوف الذي أبداه من وصول الإخوان المسلمين الى الحكم في سورية.
٭ تحرك لاسـتئناف الحوار: من المتوقع ان يكثف رئيس الجمهورية ميشال سليمان بعد عـودته من نيويورك تحركه لاستئناف جلسات الحوار الوطني، على الرغم من الصعوبات التي تواجه هذا المـسار.
أوساط ديبلوماسية غربية تراقب عن كثب مسألة الحوار الوطني الداخلي، تؤكد أن الحوار مفيد جدا للبنانيين، وأنه الحل الوحيد لقضاياهم العالقة، إنما عمليا هناك صعوبات في انعقاده، ومن بينها غياب الزعيم السني الأساسي الرئيس سعد الحريري عن لبنان، وكذلك الشعور بأن معظم القيادات اللبنانية وعلى تنوع انتماءاتها، لا تريد أن تلزم نفسها بمواقف محددة من جراء الحوار الوطني في ظل الظروف السورية الحالية.
وإذا كان خطاب الرئيس سليمان في نيويورك سيركز على التفاهم والوحدة الوطنية في أحد جوانبه، بالتزامن مع تصميمه على استئناف المساعي للحوار بعد عودته، فإن قوى الـ 14 من آذار لاتزال تتساءل عن أسباب الجلوس الى طاولة حوار طالما ليس هناك رغبة جدية من فريق 8 آذار في البحث في الاستراتيجية الدفاعية، والمواضيع المتصلة بطريقة عمل المؤسسات أو بالانتخابات أو غيرها من المسائل، يمكن بحثها في مجلسي النواب والوزراء، وكل الاتفاقات التي توصلت إليها طاولة الحوار الوطني سابقا لم تنفذ.
٭ الديبلوماسية اللبنانية: أوساط سياسية مقربة من 14 آذار تنتقد الازدواجية في أداء الديبلوماسية اللبنانية، وأن تكون عروبية في الموضوع الفلسطيني، أما في الموضوع السوري فتبدل موقفها. وتتوقف الأوساط عند توجه وفدين رسميين الى الأمم المتحدة، وفد برئاسة رئيس الجمهورية وآخر برئاسة رئيس الحكومة، وهو في حد ذاته نقيض لوحدة الموقف الديبلوماسي، وهذا أمر غير طبيعي بالنسبة إلى بلد يتوجه الى الأمم المتحدة.
٭ استياء دمشق من ميقاتي: تقول مصادر سياسية إن الهجوم على رئيس الحكومة لم يقتصر على خلفية موقفه من المحكمة كما بدا من جملة الردود المثارة على أكثر من جبهة وإنما يعود في شكل أساسي إلى موقفه من سورية ومن أي موقف دولي منها، وهو ما فسرته المصادر أنه أثار استياء في دمشق من تنصل ميقاتي من موقف متضامن معها على غرار مواقف حلفائها في بيروت.
وترى الأكثرية أن ميقاتي مدع و قبل تقديم أي تعهدات خارجية إلى رسم خريطة الطريق في ملفي المحكمة وسورية مع الحلفاء وتنسيق المواقف لتأتي منسجمة ومتناغ`مة في العناوين الكبرى.
٭ السوريون تجاوزوا عقبـتين لبنانيتـين: يقول سياسي مقرب من «تيار المستقبل»: «كانت لدى السوريين ولدى حزب الله دائما مشكلتان: موقف البطريرك صفير المعارض لسيطرة سورية ولسلاح حزب الله، وموقف أهل السنة ممثلين بآل الحريري وتيار المستقبل. وقد تمكن الحزب، وتمكنت سورية أخيرا من تجاوز العقبتين: جاء بطريرك جديد بالوعي المطلوب، وتمكنوا من طريق ميقاتي وجنبلاط من تنحية التيار الرئيسي لدى أهل السنة من الحكومة والسلطة».
٭ إيران تتجاوز الخطوط الحمراء: أوساط سياسية قريبة من الوزير السابق وئام وهاب تقول ان ما يظهره النائب وليد جنبلاط هذه الأيام من تململ وغضب و«عنعنات» يعود في أحد أسبابه الى تجاوز البعض وتحديدا ايران للخطوط الحمراء لمملكته الشوفية، التي يعتبرها جنبلاط إمارته ومصدر قوته وجبروته وإلهامه، حيث تحدثت المعلومات عن قيام الجمهورية الإيرانية ببناء أضخم المشاريع الصحية والاجتماعية في دير دوريت وعلى مدخل الشوف، ومقدمة من الحكومة الإيرانية للوزير وئام وهاب، حيث أطلق على المشروع: قرية التوحيد، ومستشفى سلمان الفارسي، بالاضافة الى مأوى للعجزة ومعالجة فيزيائية وغيرها.
وتقدر قيمة المشروع بـ 30 مليون دولار وسيتم حفل الافتتاح في 16 أكتوبر برعاية رسمية من حكومة إيران والوزير وهاب، وهذا المشروع هو الأضخم في لبنان ويكاد يكون الأول في الشوف وفي قلب المعقل الجنبلاطي ودون التنسيق معه.