Note: English translation is not 100% accurate
وزير الداخلية: لبنان في أصعب أيامه
لبنان: ترقية الضباط وشبكة اتصالات «حزب الله» في ترشيش تضاف إلى قائمة الخلاف بين أهل الحكم
23 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
اقفل الأسبوع السياسي اللبناني على أوضاع حكومية مربكة، وأجواء سياسية ملبدة مع غياب السياسة الموحدة والرؤية الواحدة لمسار الأمور.
وزادت التطورات العربية ومستجدات ما بعد انهيار القذافية في ليبيا بالتزامن مع زعزعة الأوضاع في بلدان عربية أخرى، في ضياع البوصلة اللبنانية، الأمر الذي انعكس على صورة الأوضاع والاستحقاقات الداخلية حتى الروتينية منها، قياسا على ما حصل في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة، والذي يستعد لعقد جلسة سياحية الثلاثاء المقبل على شرف مغارة جعيتا التي يخوض لبنان معركة فوزها بموقع إحدى عجائب الدنيا السبع ويتضمن جدول أعمال الجلسة أيضا ملء المراكز الشاغرة في السياحة وصلاحيات الوزارة في المطار.
أزمة ترقية الضباط
أما الجلسة السياسية لمجلس الوزراء المقررة أسبوعيا كل أربعاء فلم تحسم لهذا الأسبوع وقد انضمت أزمة ترقية الضباط إلى العناوين الخلافية، وعلى أمل عودة وزير الداخلية مروان شربل من باريس اليوم وبيده الحل.
فقد جمد الرئيس ميشال سليمان توقيع مرسوم ترقية العقيد وسام الحسن رئيس جهاز المعلومات الذي ذاع صيته بكشف شبكات التجسس لإسرائيل والإسهام في كشف المتورطين بالاغتيالات السياسية تحسبا من الرئيس للتصادم مع حزب الله ومع العماد ميشال عون، وكلاهما لا يكن الود للعقيد الحسن.
بدوره رئيس الحكومة نجيب ميقاتي قال ردا على سؤال ان مرسوم الترقيات للضباط من مقدم وما دون مازالت في عهدة وزير الداخلية ولم يصل بعد الى رئاسة مجلس الوزراء.
حل للوزير شربل يسبقه الرفض
ويتردد ان الوزير شربل الذي يعود من باريس اليوم الاحد يحمل حلا بتأجيل الترقية المطروحة بمفعول رجعي من السنة الماضية الى مطلع السنة الحالية.
وتقول مصادر «المستقبل» ان هذه التسوية لا تحل المشكلة وكان الرئيس سعد الحريري حذر بالأمس من عدم انصاف الضباط الذين يستحقون الترقية وفي عدادهم العقيد وسام الحسن رئيس جهاز المعلومات.
كما ان هناك ضابطا آخر في الجيش هو العقيد الياس البيسري اقترحت له قيادة الجيش ترقية استثنائية بسبب أدائه المميز في معارك نهر البارد ضد «فتح الإسلام».
ويحق للضابط العقيد بالترقي لترقيته عميد بعد خمس سنوات من حصوله على رتبة عقيد، لكن القيادات المعنية أضافت سنة سادسة لهذه المدة بحيث تصبح ست سنوات بدلا من خمس بهدف الحد من اعداد العمداء في الجيش ومختلف الأسلاك الأمنية والعسكرية حتى صار خرق لهذه القاعدة بترقية العقيد في الأمن العام جومانة دانيال الى رتبة عميد في السنة الماضية، الأمر الذي شجع قائد الجيش العماد جان قهوجي على اقتراح ترقية العقيد البيسري، واللواء اشرف ريفي على اقتراح ترقية العقيد الحسن استنادا الى بلاء الحسن الذي كان لكليهما كل في مجاله مع مضي السنوات الخمس الملحوظة قانونا وقبل بلوغ الست سنوات المعتمدة عرفا.
أوساط الرئيس ميقاتي نقلت عنه عدم اعتراضه على ترقية الحسن والآخرين لكن الرئيس ميشال سليمان يفضل التريث تجنبا لإثارة اعتراض حزب الله وعون في حين تتمسك قيادتا الجيش والأمن الداخلي بأحقية الترقية لمن منحت اليه.
من جهة أخرى، وزير الداخلية والبلديات مروان شربل أعرب عن مخاوفه من مضاعفات الأحداث السورية على الأوضاع في لبنان، مشيرا الى ان لبنان يعيش أصعب أيامه منذ الاستقلال بسبب الشرخ السياسي والأوضاع في سورية.
ودعا شربل السياسيين الى توعية اللبنانيين بالأخطار التي تنتظرهم وقال ان الشارع جاهز لأي مشكلة طائفية أو سياسية محذرا من حصول اغتيالات سياسية جديدة، ومعتبرا ان الجميع على سفينة واحدة ان غرقت غرق معها الجميع. وفي لقاء مع الصحافة اللبنانية في باريس دعا شربل من العاصمة الفرنسية، الى حماية حدود لبنان لمنع اي ضرر من لبنان على سورية أو من سورية على لبنان ولم ينكر دخول عناصر متطرفة وأصولية الى المخيمات الفلسطينية، غير المضبوطة أمنيا. واعتبر شربل ان تغيير النظام في سورية سيؤدي الى مشكلة في لبنان، وكذلك ان بقي، واي تعديل في سورية سيؤدي الى فريق رابح وفريق خاسر لبنانيا، على ان جميع اللبنانيين سيخسرون اذا لم يعوا صعوبة المرحلة التي نمر بها حاليا.
التيار العوني وحزب الله
في غضون ذلك، بدأت المعارضة تراهن على برودة العلاقة بين العماد ميشال عون وحليفه حزب الله على خلفية حديث العماد ميشال عون في خلوة «تكتل الإصلاح والتغيير» عن التلازم بين الإصلاح والمقاومة، وكلامه هذا يعكس رد فعله على الأجواء التي سادت آخر جلسة لمجلس الوزراء، وهو ينطوي على رسالة مبطنة تطالب بمؤازرة وزراء الحزب لوزراء التكتل العوني.
الحزب وأولوية المحكمة الدولية
واعترف النائب حكمت ديب عضو الكتلة العونية في حديث لقناة «آر.تي.في» بالتفاوت بين حزب الله وتكتل الإصلاح والتغيير في النظرة الى الأوضاع الاقتصادية والمعيشية التي تحتاج الى تصحيح، فالحزب يحيد نفسه عن هذه الأمور والدولة تتآكل، ويقولون لك الآن هناك المحكمة الدولية ولسنا فاضيين لغيرها، لكن ديب نفى ان يؤذي هكذا اختلاف الحكومة أو التحالف.
أزمة شبكة الحزب في ترشيش
وثمة عنصر خلافي إضافي برز امس تمثل بمد حزب الله شبكة اتصالات الى جانب شبكة وزارة الاتصالات مرورا ببلدة ترشيش في قضاء المتن، حيث تصدى أهالي البلدة لمقاولي الحزب ومنعوهم من ذلك. وأصدر وزير الاتصالات نقولا حمناوي (كتلة عون) بيانا قال فيه انه ليس من حق اي جهة رسمية او غير رسمية ان تستخدم شبكة الإمدادات العائدة لوزارة الاتصالات وبالتالي عليها الحصول على إذن مسبق.
النائب حوري: الحزب يقضم الدولة
وعلق النائب عمار حوري (المستقل) على بيان وزير الاتصالات بالقول: واضح ان الحمناوي لا يستطيع الوقوف بوجه حزب الله، وموقفه الخجول هذا أكبر دليل، وقال حوري: إن الحزب يقضم مؤسسات الدولة.