Note: English translation is not 100% accurate
الراعي من العراق: أخشى وصول مجموعات متشددة لحكم أكثر تشدداً
3 نوفمبر 2011
المصدر : بغداد ـ رويترز

عبر بطريرك الموارنة اللبناني بشارة الراعي عن قلقه من تزايد عمليات استهداف المسيحيين على خلفية الانتفاضات الشعبية التي اجتاحت أكثر من دولة عربية هذا العام وقال انه يخشى أن تمهد هذه الانتفاضات الطريق أمام المتشددين للوصول الى السلطة وبالتالي نشوء أنظمة حكم أكثر تشددا.
وكان الراعي قد وصل الى العاصمة العراقية بغداد الاثنين للمشاركة في مراسم إحياء الذكرى الأولى لتعرض كنيسة سيدة النجاة بوسط بغداد لهجوم مسلح أدى الى مقتل 47 من المصلين المسيحيين وإصابة نحو 100 بجروح.
وألقى الراعي كلمة حث فيها العراقيين على التكاتف والوحدة ونبذ الفرقة بينهم.
وحث الراعي ما تبقى من المسيحيين العراقيين الى الصبر وعدم الهجرة كما عبر عن قلقه المتزايد جراء استمرار عمليات استهداف المسيحيين في الدول التي شهدت انتفاضات شعبية عرفت إعلاميا باسم «الربيع العربي».
وقال الراعي مساء أمس الأول في نفس المكان الذي شهد مقتل عشرات المسيحيين العام الماضي «انا أخاف على المجتمع العربي ان يفقد دوره.. اذا تحول كله الى لون واحد سيفقد كل معانيه».
وفي رده على سؤال فيما إذا كان يخشى على مستقبل المسيحيين في منطقة الشرق الأوسط بسبب الاحتجاجات التي تشهدها بعض الدول العربية قال الراعي «انا مع الربيع على ان يكون ربيعا لا ان يكون شتاء».
وأضاف «ينبغي ان يصار الى التغيير في كل البلدان العربية. الأنظمة العربية لا يمكن لها ان تعيش اليوم. نحن بحاجة الى الديموقراطية والى تداول السلطة والى حقوق الإنسان الأساسية وحريات الإنسان العامة بما فيها حق التعبير وحق المعتقد وحق العبادة».
وهذه هي الزيارة الاولى للعراق التي يقوم بها الراعي الذي انتخب بطريركا لكنيسة الموارنة في لبنان في مارس الماضي.
وكان المسيحيون في العراق عرضة للكثير من الهجمات المسلحة الدموية خلال الفترة التي أعقبت الغزو الأميركي للعراق عام 2003.
وتعرضت الكثير من الكنائس خاصة في بغداد والموصل حيث يتواجد أغلبية المسيحيين الى العديد من الهجمات التي كان يشنها تنظيم القاعدة وراح ضحيتها الكثير من المسيحيين.
وتسببت تلك الهجمات في إرغام أعداد كبيرة من المسيحيين على الهجرة الى مناطق الإقليم الكردي في شمال العراق فيما هجرت اعداد كبيرة اخرى البلاد.
وقال الراعي «انا قلت أخشى ان تصل مجموعات متشددة لحكم أكثر تشددا».
وانتقد الراعي تدخل الدول الغربية في الدول التي تشهد حراكا شعبيا محذرا تلك الدول من تكرار التجربة العراقية بسبب تدخل الدول الغربية في المشهد العراقي.
وأضاف «انا قلت ان الغرب يطالبنا بالديموقراطية. وصار الاجتياح العراقي لجلب الديموقراطية. قلت أين الديموقراطية التي كان ثمنها مليون مسيحي هاجروا وحرب أهلية لم تنته بعد».
وزاد الراعي الذي التقى بكبار المسؤولين العراقيين خلال زيارته انه طالب الحكومة العراقية باتخاذ اجراءات لحماية المسيحيين «لأن هنا من الخطب والكتابات ما يحرض ضد المسيحيين».
وأضاف «نحن نطالب الحكومة العراقية بأن تكمم الأفواه وان يصار الى تعميم بألا يستمر هذا التكفير والى عدم خلق هذا التيار المعادي للمسيحية».