Note: English translation is not 100% accurate
القيادي في تيار المستقبل أكد أنه لا حرب أهلية في لبنان والأمين القطري لحزب البعث وصف الجامعة العربية بـ «القزمة»
علوش لـ«الأنباء»: دنو ساعة سقوط النظام الأسدي جعل أتباعه في حالة التوتر وشكر: لو كان هناك نظام لبناني حقيقي لأحال علوش إلى القضاء بتهمة القدح والذم!
17 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء


بيروت ـ زينة طبارة
رأى القيادي في تيار «المستقبل» عضو الأمانة العامة في قوى «14 آذار» النائب السابق مصطفى علوش أن دنو ساعة سقوط النظام الاسدي في سورية جعل غالبية أتباعه من اللبنانيين في حالة من القلق والتوتر الشديد حيال مستقبلهم السياسي، وهو ما آل بهم الى التعاطي مع الفريق السيادي في لبنان بعدائية علنية مترافقة مع انعدام في التوازن الفكري والأخلاقي، لافتا في معرض تعليقه لـ «الأنباء» على الاشتباك الكلامي والجسدي الذي حصل بينه وبين الأمين القطري لحزب «البعث العربي الاشتراكي» فايز شكر الى أنه كان ينتظر من هذا الاخير قبيل دخوله الى محطة الـ «أم تي في» (موقع الاشتباك) تصرفات غير لائقة، إنما ليس الى حد إطلاقه السباب والشتائم علنية والتلفظ بكلام ناب بذيء ومعيب، معتبرا أن ما صدر عن شكر خلال المقابلة، كونه ملحقا بالنظام السوري المخابراتي، ينم عن عدم قدرته مع فريقه السياسي في «8 آذار» على سماع رأى الآخرين ومناقشتهم بشكل حضاري وديموقراطي، معتبرا بالتالي أن شكر قدم نموذجا حيا عما يختزنه الفريق اللبناني التابع لسورية من حقد أعمى وعداء كبير تجاه قوى «14 آذار» وتجاه كل الاحرار من القيادات العربية.
ولفت علوش الى أن ما أبداه شكر أمام ملايين المشاهدين العرب يؤكد أن كل مسعى لتحرير عقول بعض اللبنانيين من التبعية للخارج بشكل عام وللأنظمة الشمولية والتوتاليتارية بشكل خاص سيبوء بالفشل الحتمي، وذلك لاعتباره أن هؤلاء يدركون أن ارتباطهم بتلك الانظمة القاتلة والمجرمة غير محصور فقط بالعمل السياسي، إنما أيضا بوجودهم المعنوي والمادي على حد سواء، وان سقوطهم شعبيا وسياسيا سيصبح حتميا مع سقوط الأنظمة المذكورة وعلى رأسها النظام السوري ولي نعمتهم السياسية والمعنوية.
نص الحوار
وردا على سؤال حول ما اذا كان مشهد الاشتباك بينه وبين شكر قد نعى نهائيا إمكانية انعقاد حوار بين القادة اللبنانيين، أكد علوش أن أي حوار في ظل التطورات الراهنة لن يكتب له النجاح وذلك لكون قوى «8 آذار» تريد من المادة الحوارية ان تكون مرتكزا صلبا تستطيع الوقوف عليه ما بعد سقوط النظام السوري كإبقاء السلاح خارج إطار الشرعية واحتجاز قرار الحرب والسلم، وهو ما لن توافق عليه قوى «14 آذار»، مشيرا في المقابل الى أن سقوط الأسد سيبذل معطيات الحوار، بحيث ستشهد الطاولة الحوارية هرولة غير مسبوقة لقوى «14 آذار» للجلوس عليها.
لا حرب أهلية
هذا وفي سياق رده على سؤال ختم علوش معتبرا أن مخاوف الرئيس بري من نشوب حرب أهلية نتيجة تدهور الوضع السوري في غير مكانها الصحيح، وذلك لاعتباره أن الحرب تحتاج الى فريقين مسلحين لنشوبها، وهو ما يتنافى شكلا ومضمونا مع مسار قوى «14 آذار» وقناعاتها في بناء الدولة، لاسيما أنها قوى لا تراهن سوى على مؤسستي الجيش وقوى الأمن الداخلي لضمان أمن وسلامة اللبنانيين وتحديدا السلميين منهم، معربا من جهة أخرى عن اعتقاده ان الرئيس بري قد بنى مخاوفه على روحية الحرب التي تتواجد في عقلية وذهنية من يمتلك الميليشيا تحت عنوان المقاومة ومن يصر على تخزين السلاح خارج إطار مؤسسة الجيش وعلى حساب مفهوم الدولة وكيانها المؤسساتي.
شكر: القانون يعاقب علوش
من ناحيته، رأى الأمين القطري لحزب «البعث العربي الاشتراكي» فايز شكر أنه لم يستغرب موقف النائب السابق مصطفى علوش كونه ينتمي الى فريق سياسي حاقد له ارتباطات والتزامات مع الادارة الاميركية، ويتحرك بالتحكم به عن بعد وفقا لإملاءات الجامعة العربية «الفاسدة»، والتي تتلقى بدورها الأوامر عبر الرسائل القصيرة على الهواتف الخليوية SMS لتنفيذ خطوات المؤامرة الاميركية ـ الاسرائيلية الهادفة الى النيل من سورية الأسد رمز الممانعة والمقاومة ومن شعبها الذي كتب بالدم وقوفه الى جانب الرئيس الاسد كي تأتي الاصلاحات السياسية والاعلامية بقيادته ويترأس حوارا جديا تحت عنوان الوطن للجميع.
ولفت شكر الى أنه ليس من أدبياته كبعثي عقائدي التصرف بمنطق استعمال القوة والعنف الجسدي واللفظي الذي بادر علوش الى استعمالهما وممارستهما خلال الحلقة، مشيرا الى أنه مع بدء المقابلة مع الإعلامي الزميل وليد عبود تمنى على علوش ألا ينجر الى حد استعمال الكلام الاستفزازي وإطلاق العبارات والألفاظ النابية التي لا تليق به كطبيب يدعي التحضر والرصانة (على حد تعبيره) والتي لا تليق بأي مواطن يسعى الى الحرية، لكن علوش أمعن في توصيفاته المهينة للرئيس الاسد إرضاء لسيده الهارب في لندن وباريس ومونت كارلو والرياض، والمتمترس وراء المواقف الغربية والعربية المعادية لسورية وللرئيس الاسد.
وأضاف شكر أن علوش تناول كرامة رئيس دولة شقيقة وعلى علاقة مميزة مع لبنان، وهو ما يعاقب عليه القانون وفقا لما نص عليه الدستور اللبناني ووفقا لما عاد وأكد عليه اتفاق الطائف، معتبرا بالتالي أنه لو كان هناك نظام حقيقي في لبنان لأحاله الى القضاء المختص لمحاكمته أمام الرأي العام بتهمة القدح والذم بحق الرئيس الأسد وبتهمة انتهاك الدستور والقوانين المرعية الاجراء، مشيرا بالتالي الى أنه بناء على يقينه بأن أحدا لن يحرك ساكنا تجاه تعدي علوش على كرامة الرئيس الاسد كرئيس دولة شقيقة، فقد وجد نفسه مضطرا لإعادة تصويب الحديث عبر القول لعلوش إن الكذب سمة من سماته هو ومعلمه الرئيس الحريري وأسياده المحليين والخارجيين.
وردا على سؤال حول ما اذا كان اشتباكه مع علوش يعطي صورة عما سيكون عليه المشهد اللبناني العام فيما لو آلت الأمور في سورية الى سقوط النظام فيها، أكد شكر أن في لبنان فريقين سياسيين لا ثالث لهما الاول فريق «8 آذار» الملتزم بمحور الممانعة والمقاومة وفريق «14 آذار» الملتزم بالأجندة الاميركية ـ الإسرائيلية برعاية الجامعة العربية وبقيادة الرئيس الحريري وسمير جعجع وبعض الذين لا قيمة لهم على المستويين المحلي والاقليمي، معتبرا بالتالي أن المشهد نفسه سينسحب على الداخل اللبناني فيما لو آلت الأمور الى تدهور الاوضاع في سورية، وهو ما أكدته ردود الفعل التي أبداها علوش خلال المقابلة التلفزيونية، وتلك التي ساقها البعض من فريق علوش السياسي سواء من لبنان أم من الدول العربية، مؤكدا أن كل فريق استقوى بالأميركي لن يحصد سوى النتائج الوخيمة.
الجامعة القزمة
وختم شكر مذكرا أنها ليست المرة الاولى التي تتعرض فيها سورية لحرب من قبل الجامعة العربية القزمة، إذ تعرضت سابقا ابان ولاية الرئيس الخالد حافظ الأسد إلى حرب مماثلة وخرجت منها منتصرة بحيث عاد الجميع صاغرين تحت أقدام الرئيس الراحل حافظ الأسد، مؤكدا أنهم سيعودون غدا صاغرين كالسابق، إنما تحت أقدام الرئيس بشار الأسد.