Note: English translation is not 100% accurate
شدد على ضرورة الوقوف يداً واحدة لمواجهة التداعيات
زهرمان لـ «الأنباء»: على حزب الله و8 آذار التكيف مع المستقبل العربي
20 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء

بيروت ـ أحمد منصور
شن عضو «كتلة المستقبل» النائب خالد زهرمان، هجوما عنيفا على الحكومة، معتبرا انها حكومة موالية لسورية، وليست لبنانية، مبديا اسفه لتغاضي وعدم اعتراف الحكومة بحصول عمليات خطف لمعارضين للنظام السوري في لبنان، منتقدا تصرفات الحكومة في ملاحقة هؤلاء المعارضين، لافتا الى وجود ملفات تحقيق بتورط بعض الاجهزة الامنية اللبنانية وبعض الديبلوماسيين في عمليات الخطف، متخوفا من تداعيات خطيرة في لبنان لما يجري في سورية.
واكد زهرمان في تصريح لـ «الأنباء» ان لبنان يتأثر دائما بمحيطه خصوصا الوضع في سورية، داعيا الى ضرورة الوقوف يدا واحدة لتحصين الوضع الداخلي اللبناني في مواجهة تداعيات الاحداث في سورية، معتبرا انه كفانا تناتشا وتسجيل المواقف، ورأى ان النظام السوري لن يتوانى في استخدام جميع الاوراق التي يملكها اذا وصل الى حافة الخطر، كالورقة الكردية والعلوية في تركيا والورقة اللبنانية، معتبرا ان حركة التسلح وانشاء مجموعات في لبنان، تأتي في اطار التجهيز لزرع فتن متنقلة هنا، في حال تطور الوضع في سورية نحو الاسوأ، في محاولة لتخفيف الضغط عن النظام السوري.
واسف زهرمان لطريقة تعامل الحكومة اللبنانية مع النازحين السوريين الى منطقة وادي خالد في شمال لبنان هربا من الوضع الامني، وقال: للاسف يتم التعامل مع اللاجئين السوريين من قبل الحكومة اللبنانية وكأنهم متسللون، فنحن قمنا كقوى 14 آذار، بزيارة تضامن مع هؤلاء النازحين في منطقة وادي خالد في شمال لبنان، فلبنان هو من الدول الموقعة على ميثاق شرعة حقوق الانسان، فهؤلاء النازحون لهم حقوق، فهم هربوا من ظروف امنية في بلادهم، ولجأوا الى لبنان، فالاحرى بالدولة اللبنانية معاملتهم كلاجئين واحتضانهم، كما احتضن الشعب السوري اللبنانيين في العام 2006، اثر العدوان الاسرائيلي على لبنان.
اضاف زهرمان «قمنا بجولة ميدانية على اللاجئين، واطلعنا على اوضاعهم المعيشية، وعقدنا سلسلة من اللقاءات معهم، ومع مكتب شؤون اللاجئين التابع للامم المتحدة، فإننا ازاء ما شاهدناه، نعتبر ان هناك تقصيرا من الدولة اللبنانية والمنظمات الدولية التي ترعى شؤون اللاجئين».
واشار زهرمان الى وجود حصار على النازحين في وادي خالد، حيث لا يسمح لهم بالتحرك، وبالاضافة الى ذلك يتم وضع قيود على وسائل الاعلام لتغطية وضعهم، لافتا الى ان العديد من النازحين دخلوا الى لبنان عن طريق المعابر غير الشرعية ولا يملكون الاوراق الرسمية، داعيا الدولة اللبنانية ال)) رعايتهم وايجاد الحلول لهم.
ورأى ان خطوة الجامعة العربية تجميد عضوية سورية في الجامعة، هي خطوة تاريخية، وقال: للأسف، فلنتذكر كلام وزير خارجية قطر، عندما اعلن مقررات مجلس الجامعة العربية، فكان يقول لنا بحسرة، «ان تصرفات النظام السوري وعدم تجاوبه مع المبادرة العربية، هو الذي اجبرنا على اتخاذ هذه الخطوة».
وقال زهرمان: هناك العديد من الدول غيورة على الوضع الداخلي السوري واستقراره، وقد مدت يدا لمساعدة هذا النظام للسير بعملية اصلاحية حقيقية لتجنيب سورية الدخول في متاهات خطيرة وذات افق مجهول، ولكن للاسف فإن النظام السوري لم يستجب، واستمر في استخدام لغة القتل ضد شعبه، لذا فإن تعنت هذا النظام، قد يدفع المجتمع الدولي الى التدخل مباشرة في الموضوع السوري، وهذا التدخل ربما يكون في انشاء منطقة عازلة للثوار والمعارضة، مستبعدا اي تدخل عسكري في المدى المنظور.
وفي موضوع المحكمة الدولية، لفت زهرمان الى انه في حال اقدمت الحكومة على عدم تمويلها، فإننا لن نقف مكتوفي الايدي، مشددا على ان اي محاولة للتملص من هذه الالتزامات ستضع لبنان بمواجهة المجتمع الدولي، وتعرض لبنان لعقوبات اقتصادية وسياسية، مؤكدا ان عمل المحكمة سيستمر.
وختم زهرمان بالتأكيد على ان الوضع في سورية مرتبط ارتباطا عضويا بالوضع في لنبان، وبقوة حزب الله تحديدا، معتبرا ان اي ضعف بالنظام السوري سيكون له تأثير على حزب الله، مشيرا الى ان هذه المعطيات هي التي تدفع حزب الله الى ان «يستميت» في الدفاع عن هذا النظام وفعل ما يمكن لعدم سقوط هذا النظام، آملا من حزب الله وقوى 8 آذار عدم الرهان على بقاء هذا النظام، داعيا الى التكيف مع الوضع المستقبلي، ومع المستقبل العربي، مشددا على ان الوحدة الوطنية والعيش المشترك في لبنان هما السبيل الوحيد للخروج من الأزمة، وليست الاصطفافات الاقليمية.