Note: English translation is not 100% accurate
ميقاتي: استقالتي أقررها وحدي لا المعارضة ولا حزب الله.. وعون مع سورية مدنية لا سورية السلفية
مصادر لـ «الأنباء»: «سلفة» تمويل المحكمة على طاولة مجلس الوزراء استباقاً لمعركة «إسقاط حكومة النظام السوري»
20 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
انتهت امس المهلة التي اعطاها وزراء الخارجية العرب في الرباط للسلطات السورية مع نعم سورية مشروطة بقبول المراقبين العرب والاجانب.
في هذا الوقت، عادت المحكمة الدولية الى صدارة الاهتمامات اللبنانية مجددا، ومن بوابة حكومة نجيب ميقاتي بالذات، حيث وقع وزير المال محمد الصفدي طلبا بسلفة خزينة لتمويل حصة لبنان في موازنة المحكمة.
ويشكل هذا الاجراء خطوة اولى على طريق وفاء الرئيس ميقاتي بالتزاماته حيال القرارات الدولية ومنها المحكمة الدولية الخاصة بلبنان.
ومع انه لم يحدد موعد وضع هذا الطلب على جدول اعمال مجلس الوزراء، الا ان الاعلان عنه في هذا الوقت ومن خلال وزير المال وليس رئيس الحكومة مباشرة يعكس حذر ميقاتي من ردود فعل حلفائه في الحكومة، خصوصا حزب الله وكتلة العماد ميشال عون، الا انه وفي الوقت ذاته يخفف من غلواء المعارضة الناقمة على الحكومة بسبب موقف وزير الخارجية عدنان منصور الذي عارض الاجماع العربي في اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة وصوت مع اليمن ضد الاجماع العربي حول تعليق عضوية سورية.
دراسة جدية
وفيما لم يصدر اي رد فعل عن حزب الله وحلفائه الممانعين بتمويل المحكمة بعد، قال وزير الاقتصاد نقولا نحاس ـ وهو من مجموعة الرئيس ميقاتي ـ ان تمويل المحكمة اصبح تحت الدرس الجدي، وان الحكومة ستبت فيه في وقت ليس ببعيد.مصادر متابعة توقعت لـ «الأنباء» عرض هذا الموضوع على جلسة مجلس الوزراء المقررة في 25 الجاري استباقا للمهرجان السياسي الذي يحشد له تيار المستقبل في عاصمة الشمال طرابلس يوم 27 الجاري تحت عنوان «بدء معركة اسقاط حكومة النظام السوري في بيروت».
وقالت هذه المصادر ان تيار المستقبل يحشد كل قواه في الشمال والبقاع واقليم الخروب وصيدا من اجل انجاح هذا المهرجان وليقدم الدليل على كونه صاحب القرار الاسلامي السني الاول في لبنان.
واضافت المصادر لـ «الأنباء» ان بعض الجهات المعنية تبلغت ما معناه انه في حال رفضت الاكثرية الحكومية طلب السلفة من اجل المحكمة، فإن الرئيس ميقاتي يعلن استقالته.
وفي اعتقاد المصادر انه في حال تفاهم رئيس مجلس النواب نبيه بري مع الرئيس ميشال سليمان والرئيس نجيب ميقاتي والنائب وليد جنبلاط يمكن ان تمر عملية التمويل في مجلس الوزراء مع غض نظر من جانب وزراء حزب الله بالطبع.
وفي هذا السياق، نقل زوار ميقاتي عنه قوله امس ان موضوع استقالته لا يحدده احد لا المعارضة ولا حزب الله، بل هو شخصيا، وفي الظروف التي يرى فيها شخصيا ان بقاءه لم يعد مستساغا له.
ووصف ميقاتي مدينته طرابلس بمدينة المشاركة والتفهم، وقال انه يحب الجنوب كما يحب الشمال.
وفي دردشة عبر موقع تويتر، رفض ميقاتي الاجابة عن سؤال حول احتمالات الحرب الاهلية في سورية، مؤكدا على ان موقف لبنان هو النأي بالنفس في ظل الحوادث المصيرية التي تشهدها المنطقة.وحول استقالته، قال انه لم يقبل التحدي بأن يكون رئيسا للحكومة في ظل الوضع اللبناني الصعب، وأضاف: «لا أقبل بالتخلي في الوقت الذي يحتاجني فيه وطني بشكل كبير».في هذا السياق، قال رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة ان على لبنان الوفاء بالتزاماته حيال المحكمة الدولية حفاظا على سمعته امام المجتمع الدولي.
السنيورة قال انه لو كان محل ميقاتي في رئاسة الحكومة لامتنع عن التصويت في الجامعة العربية.بدوره، رأى النائب خالد ضاهر عضو الجماعة الاسلامية ان لبنان وصل الى مكان فقد فيه احترامه لذاته من خلال موقفه من القرار العربي حيال سورية، ودعا الى عدم جعل لبنان اداة بيد النظام السوري.
استقالة ميقاتي
من جهته، قال النائب العلوي خضر حبيب في موضوع تمويل المحكمة: لا افهم كيف سيلتزم الرئيس ميقاتي بتمويل المحكمة في حين ان معظم الوزراء في حكومته يعارضون التمويل، متوقعا استقالة ميقاتي عند فشل التمويل في مجلس الوزراء.
في غضون ذلك، قالت صحيفة «المستقبل» ان الحكومة الفرنسية جمدت علاقاتها مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكمة نجيب ميقاتي لعلمها انهما لم يفاجآ من موقف وزير الخارجية عدنان منصور في الجامعة العربية ولأن الفرنسيين يعتبرون ان نفوذ حزب الله هو المسيطر على الحكومة.
من ناحيته، قال العماد ميشال عون في عشاء تكريمي ان لبنان ليس بعيدا عن الاحداث في سورية، ونحن بين دولة سلفية في سورية ودولة مدنية نفضل قيام الدولة المدنية، علما اننا لا نملك حيال ما يجري في سورية سوى اسداء النصح بالحوار لبناء عهد جديد من الديموقراطية.
وردا على مواقف عون من حزب الله وسلاحه، قال النائب نديم الجميل ان عون هو الناطق الرسمي باسم النظام السوري في لبنان، وهو قال ان الوضع في سورية سينتهي خلال اسبوع، وراهن الجميل على سقوط هذا النظام او اضعافه حتما.