Note: English translation is not 100% accurate
النائب القواتي اعتبر أن «الحزب» استجدى الحوار مع بكركي للحصول على غطائها الروحي والوطني
جنجنيان يسأل السيد حسن نصر الله: هل أنت سعيد بقلق اللبنانيين من سلاح حزب الله أيضاً؟
17 يناير 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو تكتل «القوات اللبنانية» النائب شانت جنجنيان ان الحوار بين «بكركي» و«حزب الله» وان لم تستسغه العديد من القواعد الشعبية يبقى وبالرغم من التفاوت بينهما والمتمثل بتشكيل بكركي مرجعية وطنية بامتياز في وقت تشكل فيه حارة حريك دويلة امنية عسكرية مقفلة، يبقى افضل من انقطاع التواصل بين الطرفين عله يعيد ومن بوابة بكركي الامل الى اللبنانيين بعودة الحزب الى الاستماع لرأي الاخرين من الفرقاء المناهضين لسياسته والرافضين لسلاحه الخارج عن اطار الشرعية وإمرة المؤسسة العسكرية، معتبرا ان هذا الحوار الذي باشر «حزب الله» الى اطلاقه ولو بشكل خجول على خلفية المباركة للبطريرك الراعي بتجليسه على كرسي رئاسة الكنيسة المارونية واستتبعه بتشيكل لجنة من قياداته للبحث مع بكركي حول التعديات على املاك المسيحيين في «لاسا» هو اعتراف صريح من «حزب الله» بالفريق الآخر غير المتحالف معه وبدوره على مستوى القرار في الدولة، لاسيما ان البطريك الراعي كان قد صوب مواقفه السابقة عبر اعلانه عن عدم القبول بأي سلاح خارج نطاق سلاح الشرعية.
ولفت جنجنيان في تصريح لـ «الأنباء» الى ان حزب الله ايقن دون ادنى شك ان حليفه العماد ميشال عون لم يعد قادرا على الاستمرار في تأمين الغطاء المسيحي له، نيتجة رفض المسيحيين لطروحاته السياسية غير المنسجمة مع تاريخهم، ونتيجة لتحالفاته مع محاور اقليمية اقل ما يقال فيها انها معزولة دوليا، مشيرا بالتالي الى ان هذا اليقين دفع بـ «حزب الله» الى الانعطاف بشكل غير معلن عن خط الرابية والذهاب باتجاه الكنيسة المارونية عله يستعيض فيها ومنها عما عجز العماد عون عن تأمينه له على المستويين المحلي والغربي، بمعنى آخر يعتبر النائب جنجنيان ان عدم تمكن «حزب الله» في الوقت الراهن من التحاور مع حزبي «القوات اللبنانية» و«الكتائب» حفاظا على ماء الوجه امام قواعده الشعبية، دفع به الى استجداء الحوار مع بكركي املا منه في الحصول على غطائها الروحي والوطني اقله على المستوى المحلي، ويفتح نافذة يطل منها على دول الغرب خصوصا بعد ان شعر بتوسع دائرة العزل الدولي له بالتزامن مع تراجع الدور السوري في لبنان وانكفائه في المنطقة ومع بداية ارتسام صورة جديدة للحكم في سورية مغايرة للصورة الحالية.
وردا على سوال حول توقعاته لما قد ينتج عن الحوار بين بكركي و«حزب الله»، لفت النائب جنجنيان الى انه من المبكر الحديث عن اي نتائج للتبصر بما قد يؤول اليه على المستوى الوطني، وذلك لاعتباره ان هذا الحوار قائم حتى الساعة على مفاهيم متناقضة بين الطرفين المتحاورين، اذ ان بكركي تنطلق بالحوار من مبدئها التاريخي الرافض لوجود السلاح خارج إمرة الجيش ومن اصرارها على تبديد هواجس المسيحيين في حين ان مراد الحزب من الحوار مع بكركي هو تأمين غطاء كنسي لسلاحه. على صعيد آخر وعن خطاب السيد نصر الله في ذكرى اربعين الامام الحسين، لفت النائب جنجنيان الى ان السيد نصر الله كرر نفسه في الخطاب، ولم يضف شيئا جديدا الى مواقفه المعلنة سوى دعوته للحوار، الا ان ما يستدعى التوقف عنده هو اعلان السيد نصر الله عن سعادته بقلق امين عام الامم المتحدة بان كي مون من سلاح الحزب، معتبرا ان هذا الموقف يعكس سعادة السيد نصر الله بقلق اللبنانيين ايضا من السلاح، وذلك لاعتباره ان قلق كي مون عبر عن قلق الشريحة الاوسع من اللبنانيين المطالبين بتسليم السلاح الى الدولة، متسائلا عما اذا كان السيد نصر الله قد تنبه لخطورة موقفه قبل اطلاقه او ما اذا كان زلة لسان، مطالبا اياه بتوضيح رأيه والافصاح عما اذا كان قلق اللبنانيين يسعده ايضا ان سعادته هذه محصورة فقط في قلق بان وغيره من القيادات الغربية. وعن كلام السيد نصر الله بأن هدف قوى 14 آذار من الحوار هو نزع سلاح «حزب الله» اكد النائب جنجنيان ان القوى المذكورة لم تطالب يوما بنزع السلاح من الحزب، انما طالبت وتطالب بانضواء الحزب وسلاحه كمقاومة تحت اجنحة المؤسسة العسكرية ضمن خطة كاملة متكاملة سميت تباعا بالاستراتيجية الوطنية للدفاع، وايضا بإعادة قرار الحرب والسلم الى مجلس الوزراء مجتمعا، معتبرا من جهة ثانية ان اعلان السيد نصر الله عن استعداد حزبه للتحاور مع الفرقاء الاخرين ناتج عن شعوره بالافلاس السياسي وبفراغ جعبته من كل المقومات التي سمحت له فيما مضى بفرض هيمنته وقراره على الدولة ومؤسساتها، معتبرا في المقابل ان تأكيد السيد نصر الله لبان كي مون بأن سلاح الحزب باق وسيستمر بالتصاعد مجرد كلام شعبوي لا يتعدى محاولة ضخ المعنويات في نفوس مناصري الحزب وحلفائه.