Note: English translation is not 100% accurate
النائب فؤاد السعد لـ «الأنباء»: عون أصبح يبحث عن مقعد في قطار التغيير القادم بالمنطقة
19 يناير 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى نائب عاليه فؤاد السعد أن رفض النظام السوري للاقتراح القطري القاضي بإرسال قوات عربية الى سورية للفصل بين الجيش والمدنيين، جاء نتيجة رفض النظام المذكور وقف الخيار العسكري إيمانا منه بأنه السبيل الوحيد القادر على إنهاء حالة الاعتراضات والمظاهرات الشعبية ووقف الكر في سبحة الانشقاقات في صفوف الجيش، معتبرا بالتالي أن النظام السوري يتصدى لكل حل أو اقتراح يفضي عمليا الى تطبيق المبادرة العربية، ويعمل بالرغم من وجود المراقبين العرب على استمرار العمليات العسكرية بذريعة الرد على الاعتداءات المتأتية من المعارضة، وذلك ضمن لعبة إغراق المراقبين بالتفاصيل، الذين ألمح وزير الخارجية وليد المعلم الى وجوب تعلمهم السباحة ابان توقيع النظام على بروتوكول المراقبة العربية للاحداث.
ولفت النائب السعد في تصريح لـ «الأنباء» الى أنه من الطبيعي ألا تقف دولة قطر مكتوفة الأيدي أمام رفض سورية لاقتراحها، وألا تترك الأزمة تحت رحمة آلة الحديد والنار دون حل أو موقف يوقف حمام الدم ويؤسس لمرحلة انتقالية تحدد على أساسها صورة الحكم الجديد لسورية وشكل النظام فيها، بمعنى آخر يعتبر النائب السعد أن الجامعة العربية وبالرغم من محدودية إمكانياتها في التعاطي مع ملف الأزمة السورية ستشهد على ضوء الرفض السوري المشار اليه أعلاه حركة مكثفة قد تؤول الى اتخاذ قرار حاسم بإحالة الملف الى الأمم المتحدة، وهو القرار الذي يعمل النظام السوري مدعوما من روسيا على عدم صدوره، والذي من أجل خنقه في المهد تحرك الأسطول الروسي باتجاه قاعدة طرطوس العسكرية.
وفي سياق متصل، وحول كلام الرئيس ميشال سليمان أمام السلك الديبلوماسي الذي أعلن فيه «أن للبنان مصلحة قومية في تطبيق المبادرة العربية»، لفت النائب السعد الى أن هذا الكلام وبالرغم من أنه ضد مسار النظام السوري، لكون هذا الأخير يجهد لإفشال روحية المبادرة ويحاول من خلال حلفائه في الحكومة اللبنانية استصدار مواقف لبنانية داعمة له في المحافل العربية والدولية، إلا أنه كلام عبر صراحة عن مكمن المصلحة اللبنانية في ظل تفاقم الأزمة السورية، معربا عن عدم اعتقاده أن يكون الرئيس سليمان قد استقصد تضمين كلامه أبعادا مناهضة لتوجهات النظام السوري، إنما أراد بروح وطنية تسليط الضوء مباشرة على سبل تجنيب لبنان انعكاسات الأزمة السورية عليه، مشيرا الى أن لبنان ما عاد باستطاعته تحمل نتائج أزمات الدول مجاورة كانت أو بعيدة، وما عاد مسموحا أن يكون ساحة لتنفيس الاحتقانات الاقليمية والدولية، وهو ما يدعو كل اللبنانيين الى تقديم المصلحة اللبنانية العامة على مصلحة المحاور الاقليمية، لاسيما المرتبطة معها بتحالفات إستراتيجية.
وفي سياق الأزمة السورية وعن كلام السفيرة الأميركية مورا كونللي التي أعلنت فيه من على منبر العماد ميشال عون في الرابية أن «النظام السوري مستمر بعمليات القمع بالرغم من وجود المراقبين العرب» دون صدور بيان اعتراض عليه من قبل العماد عون، لفت النائب السعد الى أن عدم اعتراض العماد عون على كلام كونللي بالرغم من استماتته في الدفاع عن النظام السوري كحليف استراتيجي له، إن دل على شيء فهو يدل على بدء العماد عون بالتريث قبل إطلاق مواقفه حيال الأزمة السورية، وذلك لاعتباره أن العماد عون بدأ يشعر بإطلالة قطار التغيير في المنطقة وخسارته الرهان على القطارات الحالية، ما دفع به الى التزام الصمت املا معه منح القطار القادم ثقته وحجز مقعد فيه.