Note: English translation is not 100% accurate
نائب وسطي يصف المراقبين العرب بـ «خبراء السير»
نواب المعارضة اللبنانية يطلبون سحب سفير لبنان من سورية
23 يناير 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
حوادث الحدود اللبنانية ـ السورية تتفاقم، والدولة اللبنانية مكبلة بارتباطاتها الاقليمية وانقساماتها السياسية الداخلية، والناس حائرون في معيشتهم، في خضم ازمة انقطاع التيار الكهربائي في زمن وزراء «التغيير والاصلاح»، حتى ان قناة «المنار» الناطقة بلسان حزب الله انضمت الى الحاملين على هذا الوضع، واصفة اصحاب المولدات بالملوك، وتحدثت عن الشمع الذي بعث في لبنان من جديد.
وشارك انصار الحزب وحركة امل في التظاهرات الاحتجاجية وقطع الطرق غضبا بسبب الانقطاع المتواصل للتيار الكهربائي، بينما يصرح وزير الطاقة جبران باسيل مبشرا بالمزيد، طالما ان الحكومة التي هو عضو اساسي فيها ترفض تمرير مشاريعه الكهربائية العالية الكلفة وغير المضمونة النتائج. في هذا الوقت، تجاهل اعلام حزب الله لليوم الثالث على التوالي تفاعلات تصريحات قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني اللواء قاسم سليماني حول السيطرة الايرانية على العراق وجنوب لبنان، ومثله الدولة اللبنانية التي غيبت هذا الموضوع تماما، في وقت اصدرت فيه وزارة الخارجية العراقية بيانا اعلنت فيه ان العراق لن يكون تابعا لاحد ولن يكون ساحة لتصفية حسابات الآخرين وان الشعب العراقي سيد نفسه وخياراته.
وحيال حادث اطلاق النار على زورق الصيد اللبناني قبالة شاطئ العريضة في شمال لبنان من قبل البحرية السورية وقتل احد الاخوة الثلاثة الذين كانوا على متنه، اشارت مصادر اعلام حزب الله الى الحديث المتصاعد عن تهريب السلاح، مع تأكيدات وسائل اعلامية وامنية لبنانية وغربية من الشمال اللبناني الى سورية.
وكانت السلطات السورية افرجت عن الصيادين اللبنانيين المخطوفين فادي وخالد حمد عند معبر العريضة، وسلمت جثة شقيقهما الثالث الفتى ماهر الذي سقط برصاص البحرية السورية بينما كان الاخوة حمد يعملون على رفع شباكهم من عرض البحر داخل المياه الاقليمية اللبنانية.
وكان الرئيس ميشال سليمان تباحث مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في معالجة هذا الامر الواقع داخل المياه اللبنانية وادلى بتصريح اكد فيه على ضرورة احترام سيادة كل دولة على اراضيها، داعيا الى التعاون بين الجانبين لعدم تكرار ما حصل، وطالب باطلاق المحتجزين بالسرعة الممكنة واجراء التحقيقات واتخاذ الاجراءات لعدم تكرار ما حصل.
لكن نائب عكار خالد زهرمان دعا الى سحب السفير اللبناني من دمشق احتجاجا واستدعاء السفير السوري علي عبدالكريم.
كما طالب زهرمان ايضا ببيان توضيحي من الحكومة الايرانية لما ادلى به قائد فيلق القدس وعدم الاكتفاء بتصريح السفير في بيروت غضنفر ركن ابادي.
في هذا السياق، ابرزت المعارضة اللبنانية حديث عضو لجان التنسيق المحلية في الزبداني فارس محمد عن دخول رتل من السيارات من لبنان عبر «جديدة بابوس» يشتبه في أنها تابعة لحزب الله ولم يعرف الى اين توجهت او اين توقفت.
وقال محمد انه تكررت في الآونة الاخيرة ظاهرة وجود عناصر تابعة لحزب الله على حواجز الامن السورية في المدينة تعرف عليهم ناشطون من الزبداني اثناء مرورهم على هذه الحواجز بحكم زواجهم من لبنانيات من مدينة بعلبك.
الى ذلك، انصرف اهتمام المسؤولين اللبنانيين الى متابعة مجريات الامور في اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة امس والذي خصص لمناقشة تقرير لجنة المراقبين المؤلف من 40 صفحة وتقرير تمديد مهمة المراقبين شهرا آخر. وقلل نائب لبناني وسطي لـ «الأنباء» من جدوى الرهان على المراقبين العرب وعلى الجامعة ككل، لافتا الى ان تسمية المراقبين وتحديد مهمتهم تم بالتنسيق مع النظام السوري، وقد اغرق هؤلاء المراقبون الجامعة بتفصيلات يومية منذ بدء عملهم حول النسبة المئوية لمطلقي النار وجعلوا من انفسهم «خبراء سير» فيما الشعب السوري ينزف.