Note: English translation is not 100% accurate
سليمان في أبوظبي لبحث قضية حظر السفر إلى لبنان والمبعدين
قتلى في عرسال برصاص الجيش السوري والحوار يتأرجح بغياب الحريري ونصرالله
7 يونيو 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
ناقش الرئيس ميشال سليمان في ابوظبي امس قرار حظر سفر الرعايا الاماراتيين الى لبنان اسوة برحلاته الى السعودية والكويت، كما اضاف الى موضوع حظر السفر، ملف ابعاد بعض اللبنانيين من ابوظبي وامارة رأس الخيمة، واليوم يعاود سليمان نشاطه في قصر بعبدا، حيث بانتظاره جلسة مالية حاسمة لمجلس الوزراء، وتبقى طرابلس والشمال في البال، واليهما مؤتمر الحوار المتجدد يوم الاثنين المقبل والذي يراهن عليه رئيس الجمهورية كمدخل للخروج من دوامة السلاح المتعددة الوجوه والاتجاهات والاهداف.
ويرى الرئيس سليمان ان الحوار هو السبيل لوأد الفتنة والتوافق على امن الوطن.
وقال في مؤتمر للبيئة ان التغني بلبنان ارض حوار الحضارات والثقافات والاديان يتطلب منا استعادة تقاليد الحوار ومن دون عقد وخلفيات وشروط، واضاف: بالحوار وحده نستعيد وحدة المجتمع والدولة، وبالحوار نتوافق على خطة استراتيجية دفاعية ترتكز على مقومات القوة التي يتمتع بها الجيش والقوى الاهلية المقاومة، وعلى آليات وضوابط على انتشار واستعمال هذه القوى والسلاح بصورة عامة.
في هذا الوقت، برز امس تطور ميداني خطير، حيث اعتدت القوات السورية على بلدة عرسال، ودارت اشتباكات بين جنود سوريين وسكان بلدة عرسال، سقط على اثرها عدد من القتلى والجرحى حسبما افادت مصادر امنية مطلعة.
واوضح المصدر ان القذائف الصاروخية والاسلحة الرشاشة تستخدم في الاشتباكات التي جرت في منطقة خربة داود التابعة لعرسال حيث قتل فجرا لبناني برصاص جنود سوريين وجرح ثلاثة آخرون.
وافاد مسؤول في بلدة عرسال رافضا الكشف عن اسمه بأن الاشتباكات تأتي على خلفية الحادث الذي وقع فجرا في المنطقة نفسها، وفي منطقة جبلية وعرة.
واوضح ان «اهالي عرسال يحاولون استعادة جثة الشاب من القوة السورية التي دخلت جرود عرسال».
واشار مصور وكالة «فرانس برس» الذي وصل الى المنطقة الى انه في الامكان عن بعد رؤية دخان يتصاعد من نقطة معينة في المنطقة الحدودية الشاسعة.
وكان رئيس بلدية عرسال علي الحجيري افاد في وقت سابق بأن «جنودا سوريين اطلقوا النار على مجموعة اشخاص في منطقة خربة داود في عرسال الساعة الثالثة فجرا ما ادى الى مقتل احدهم، وقد سحبت جثته الى الاراضي السورية».
واوضحت الوكالة الوطنية للاعلام ان اللبنانيين الاربعة تعرضوا لاطلاق النار «أثناء محاولتهم دخول سورية عبر منطقة جبلية في خربة داود ـ خراج بلدة عرسال».
وبالعودة الى السجالات اللبنانية اليومية، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري امس انه كان ينادي دوما بضرورة معالجة اصل المشكلة التي تعاني منها الحكومة والمتمثلة في الشلل العام بدلا من التلهي بنتائج المشكلة، موضحا انه سبق ان ابلغ المعنيين انه لن يتدخل لتأمين الاموال لحكومة تعطل نفسها بنفسها، وان المطلوب تغيير نمط العمل بمجمله، وعندها يسهل حل مشكلة الانفاق المالي، وهذا ما حصل بالفعل، اذن بمجرد التوافق مع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة على اطلاق دينامية جديدة في مجلس الوزراء، امكن ايجاد مخرج لازمة المال، غير انه لم يفصح عن طبيعة المخرج المطروح.
عون: اكتشفنا هدراً جديداً!
بيد ان العماد ميشال عون وعشية جلسة مجلس الوزراء المالية الطابع، اعلن عن اكتشاف ما وصفه بـ «الارقام الجديدة» من هدر المال العام، وقال: نفعل او لا نفعل، وعلى هذا الاساس تكون الحكومة او لا تكون، لذلك اعلن العماد ميشال عون عن اطلاقه مبادرة بين اهل الحكم من اجل الوصول الى حل، ونحن الآن في مرحلة التشاور، وعند النتائج يكون للبحث تتمة.
واضاف: الحكومة لا يجوز ان تكون عاجزة واذا كانت عاجزة فلماذا تكون حكومة؟ إما تقدر او لا تقدر.
وقال عون: كانت هناك خمسة مليارات من الدولارات ضائعة بحسب قيود لجنة المال والموازنة، ومع البحث الاضافي من جانب اللجنة الى ستة مليارات وخمسمائة مليون دولار من الهبات الموضوعة بأسماء اشخاص تحميهم السرية المصرفية!
بدوره، اعتبر وزير الطاقة جبران باسيل انه اذا تم تطبيق الاتفاق الذي تم التوصل اليه بين اعضاء الحكومة حول الانفاق فإن الحكومة تستطيع خلال شهر او شهرين ان تعوض ما اخفقت في انجازه خلال سنة، وما عجزت عنه الحكومات السابقة.
حوار الإستراتيجية الدفاعية
وتبقى جلسة الحوار الوطني المفترضة يوم الاثنين المقبل تتأرجح على خط المواقف المتباينة للقوى السياسية، وقد ابلغ الرئيس ميشال سليمان زواره بأنه لم يتلق جوابا نهائيا ورسميا من كل المدعوين، لكنه واثق من انه ما من مصلحة لاحد بعدم المشاركة في الحوار او تعطيله. وأكد سليمان لصحيفة «السفير» اصراره على عقد هذا الحوار لاسباب كثيرة ووطنية اولا، كاشفا ان الرئيس سعد الحريري ابلغه عندما التقاه في السعودية بأنه بحاجة الى التشاور مع حلفائه وبعدها لم يحصل اتصال بيننا.
في هذا السياق، يقول نائب رئيس المجلس فريد مكاري ان الرئيس الحريري ود.سمير جعجع لن يشاركا شخصيا في الحوار كما حال السيد حسن نصرالله للاسباب الامنية عينها.
بدورها، اعلنت كتلة المستقبلة امس انها تتشاور مع القوى الحليفة لها في 14 آذار لانضاج مبادرة انقاذية سبق لـ «الأنباء» ان اشارت اليها بالشكل والمضمون لانقاذ لبنان من الحالة التي وقع فيها جراء سيطرة من يتولون المسؤولية في الحكومة مدعومين بقوة السلاح ووهجه، مؤكدة انها ستعلن هذه المبادرة قريبا وتضعها بين يدي رئيس الجمهورية قبل الاثنين.
وفي غمز من قناة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، استغربت الكتلة تسرع بطرح افكار ومبادرات مفتعلة بهدف نشر الغبار السياسي وآخرها ما اعلن على لسان السيد نصرالله من مطالبة بمؤتمر تأسيسي هادف الى تعديل الدستور وتغيير النظام، مستعينا بوهج سلاحه وصولا الى السيطرة على كامل الجمهورية وتحويل الانظار عن المشكلة الفعلية المتمثلة في الوصاية على الدولة.
تصريحات نصرالله وتهديدات صفوي
ولاحــظت الكتــلة تــزامن كلام نصـرالله مع تهديد المستشار العسكري لمرشد الجمهورية الايرانية يحيى رحيم صفوي ان ايران تملك آلاف الـصواريخ في لبنان وهي بيد حزب الله الذي سيوجـهها الى اسرائيل لمصلحة ايران.
انتكاسة في طرابلس عالجها الجيش
اما في طرابلس، فقد تدخل الجيش بقوة لوقف انتكاسة امنية على محاور المدينة باطلاقه النار على مصادر النيران، وقد تنصلت الاطراف المعنية من مسؤولية ما حصل، الامر الذي طرح مجددا فكرة وجود طرف ثالث يطلق النار بالاتجاهين.
مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار واثق من ذلك، وهو قام بجولة شملت الرئيسين سليمان وميقاتي ووضعهما في الاجواء، وباشر اتصالات من اجل المصالحة بين فريقي الصراع في التبانة وبعل محسن، لكن مصادر متابعة اكدت لـ «الأنباء» ان مثل هذا الامر مازال مبكرا.
الى ذلك، اقتحمت الهجانة السورية منزل المواطن اللبناني خالد فيصل الموسوي الكائن على الضفة اللبنانية من النهر الكبير في اقصى شمال لبنان (وادي خالد) واعتقلته.