Note: English translation is not 100% accurate
أوغاسبيان يتهم شقيق نائب في حزب الله بالمتاجرة بالسلاح في عكار
شهادات إيجابية بجلسة الحوار الأولى لصالح سليمان وجنبلاط متمسك بالحكومة رغم اعترافه بأن الأسد أتى بها
13 يونيو 2012
المصدر : الأنباء

ردود لبنانية ـ سعودية تدحض تقرير «ال.بي.سي.اي» عن محادثات سليمان في السعودية
بيروت ـ عمر حبنجر
في بيروت شبه اجماع على التنويع بنتائج اللقاء الحواري الذي انعقد في بعبدا أمس الأول، وقد انشغلت الاوساط السياسية والاعلامية في قراءة وتحليل ما دار داخل الاجتماع وما صدر عنه من مقررات اتسمت بالوضوح والصراحة، الامر الذي سجل للرئيس ميشال سليمان الذي ابتعد عن النصوص العمومية التقليدية وحول البيان من مجرد بيان الى ما سماه «اعلان بعبدا» مع توفير الغطاء العربي والدولي له، عبر ارسال نسخ منه الى الجامعة العربية والامم المتحدة كشاهدين على هذا الاعلان المؤقت، باعتبار ان ثمة جولات حوارية اخرى اكثر عمقا ينتظرها اللبنانيون في 25 الجاري.
فإلى جانب البنود الاخرى العالقة، وخصوصا موضوع السلاح، سيترتب على المتحاورين فحص امكانية تنفيذ البنود السبعة عشر التي تضمنها الاعلان تجنبا للحاقها بغيرها من مقررات وبنود، والتي مازالت حبرا على ورق.
ورغم مشاركة تيار المستقبل في الحوار من خلال الرئيس فؤاد السنيورة، فإن عضو كتلة المستقبل د.احمد فتفت قال امس: لو كان القرار لي لاعتمدت قرار سمير جعجع بمقاطعة الحوار، ملاحظا ان قسما كبيرا من قياديي التيار عبر عن موقف القوات داخل الاجتماعات، واصفا طاولة الحوار بطاولة التكاذب الوطني مع الاستئذان من الرئيس ميشال سليمان الذي نقدر هواجسه.
وزادت صحيفة المستقبل على ذلك بالقول ان حزب الله حول طاولة الحوار الى منصة لاطلاق التهديدات ضد اللبنانيين، وآخرها التلويح بحرب اهلية ستبدو معها حرب 1975 مجرد نزهة، فيما بدا ان كلمة السر التي جمعت 8 آذار على الطاولة هي تحميل 14 آذار وتيار المستقبل مسؤولية الفلتان الامني واتهامه بتهريب السلاح الى سورية وبالسعي الى انشاء منطقة عازلة والتهجم على الجيش ومنعه من الانتشار في الشمال.
واستنتجت الصحيفة من المناقشات التي دارت داخل هيئة الحوار عدم وجود نية صادقة لدى حزب الله لمناقشة ملف سلاحه رغم موافقة الجميع في ختام الجلسة على مناقشة هذا الملف وحيدا في الجلسة المقبلة في 25 الجاري والتي تمخضت عن اعلان بعبدا الذي يؤكد التمسك بالطائف وبتنفيذ مقررات الحوار السابقة.
والراهن ان الجلسة الحوارية رغم الاشادة بايجابياتها لم تمر دون مساجلات وتبادل اتهامات حول مسؤولية التدهور السياسي والامني والاقتصادي.
بدوره، النائب وليد جنبلاط دافع في الجلسة عن الحكومة لكنه انتقد الاتهامات التي وجهت اليه وللبعض بالخيانة والمؤامرة، وهو الذي وقف الى جانب الرئيس فؤاد السنيورة، لاسيما عندما اتهمه النائب محمد رعد بأنه كان يعمل خلال حرب يوليو لمجيء قوات متعددة الجنسيات.
وفي مكان آخر انتقد الحكومة لدرجة انه لم ينف ان الرئيس بشار الاسد هو من جاء بهذه الحكومة ومن وراء ظهر القطريين، وانه اضطر للتعاون معها منعا للفتنة.
وقال جنبلاط لجريدة «النهار» البيروتية ان الرئيس ميشال سليمان قدم ورقة ممتازة والمطلوب المتابعة، لكن المشكلة هي في ان البعض لا يعرفون الخروج من التاريخ الذي تجمد عندهم.
واشار الى ان ثمة حوادث عدة متسارعة وخصوصا في سورية تفرض علينا ايجاد العلاج لهذه المشاكل التي تدعونا الى اعتماد سياسة النأي بالنفس، معتبرا ان ما يحدث في طرابلس والشمال جرس انذار خطيرا.
ويشار الى ان جميع المشاركين في طاولة الحوار تحدثوا كل من وجهة نظره، ولوحظ ان فريق 8 آذار تحدث بلغة هادئة مركزا على دعم مؤسسات الدولة وخصوصا الحكومة التي اعتبروا انها حافظت على الاستقرار.
وقد جرى نقاش حول بعض بنود اعلان بعبدا، خصوصا البند 11 الذي ينص على التمسك باتفاق الطائف ومواصلة تنفيذ كامل بنوده، على ان ينظر في كل رغبة في تطويره او تعديله، اذا اصر الرئيس فؤاد السنيورة على حذف اضافة كانت واردة فيه، والبند 14 المتعلق بالتزام القرارات الدولية بما فيها القرار 1701، الذي ابدى ملاحظة عليه النائب سليمان فرنجية، لكن الرئيس سليمان شدد على ان بقاء هذا القرار يحصن موقف لبنان دوليا.
بنود نداء بعبدا وضعت على طاولة مجلس الوزراء الذي انعقد في السراي الحكومي امس، وستعقد جلستان في القصر الجمهوري اليوم وغدا في اطار تنفيذ ما يتعين تنفيذه.
العماد ميشال عون رئيس تكتل الاصلاح والتغيير ابدى ارتياحه لجلسة الحوار والتي اسفرت عن الاجماع على مبادئ يجب ترجمتها من خلال اعمال تنفيذية تقوم بها الحكومة.
وأكد عون التوصل الى الاجماع على سياسة النأي بالنفس عما يحصل في سورية التزاما بوثيقة الوفاق الوطني التي تؤكد على الا يكون لبنان ممرا او مقرا لضرب الاستقرار في سورية.
وقال: لقد تمنينا على فخامة الرئيس ان يبدأ بتحديد الاسباب التي دعت الى انعقاد طاولة الحوار، وهناك مسؤولية كبيرة حيال عدم الالتزام بالمبادئ التي اقرت، وانا مرتاح كثيرا لهذه الجلسة وللنتائج التي حددت المبادئ التي سننطلق منها للتنفيذ وسنعمل في ظل الحكومة القائمة، والموضوع معجل جدا والاخطار داهمة، وهذه الحكومة اصبحت مغطاة من طاولة الحوار التي تمثل الجميع دون استئذان.
النائب جان اوغاسبيان عضو كتلة المستقبل نفى امس كل ما يقال عن علاقة تيار المستقبل بتهريب السلاح الى سورية، وقال في حديث لقناة «الجديد» ان شقيق احد نواب حزب الله ضبط وهو يتاجر بالسلاح في عكار، فهل يعني ذلك ان الحزب هو الذي يتاجر؟
وقال اوغاسبيان انه ذهب الى فرنسا واجتمع بالمعارضين السوريين وابلغهم بان اقامة منطقة عازلة داخل الاراضي اللبنانية خراب للبنان واننا مع الثورة بالسياسة ومع النازحين السوريين بالانسانية.
واضاف يقول: اللعبة على مستوى المنطقة وهي اكبر منا جميعا، والمخابرات الدولية تتحرك في لبنان منذ العام 1920 ومنذ العام 1969 وهي تدمر البلد وتحصد الارواح، وقال: الحل في سورية ليس في سورية، بل بين ايران وروسيا واميركا.
الى ذلك، انشغلت الاوساط السياسية والاعلامية بتقرير بثته قناة «ال بي.سي.إي» عن زيارة الرئيس ميشال سليمان الى المملكة العربية السعودية تحت عنوان: محضر اجتماعات الرئيس سليمان مع الملك عبدالله بن عبدالعزيز ومع الامير سعود الفيصل والرئيس سعد الحريري، وتضمن المحضر اقوالا منسوبة للجميع حول اسرائيل وحزب الله بما يسيء لكل الاطراف.
وسارع الرئيس سليمان الى دحض ما ورد في التقرير وقال: انا اعرف ما اقول ولست في حاجة الى ان اكشف ما اقوله لأنه يبقى ملكا لمن اتحدث اليه، لكن هل يعقل ان يطلب رئيس جمهورية لبنان من المملكة العربية السعودية التوسط مع اسرائيل بأي ثمن؟!
واضاف لصحيفة «المستقبل»: قلت مرارا انه عندما تنسحب اسرائيل من شبعا وتلال كفرشوبا لا يعود هناك من وظيفة لسلاح حزب الله.
بدوره، نفى الرئيس سعد الحريري ما نسب اليه من كلام، وقال مكتبه الاعلامي ان هذا التقرير ملفق والمعلومات الواردة فيه محرفة.
السفير السعودي علي عواض عسيري اكد من جهته لصحيفة «اللواء» ان ما ورد في التقرير هو من نسج الخيال، وأدان عسيري محاولات زج السعودية في الشؤون الداخلية اللبنانية، وقال ان ما نسب للامير سعود الفيصل هو محض افتراء.
من جهته، وصف وزير الاشغال غازي العريضي الذي حضر محادثات الرئيس سليمان في السعودية تقرير «ال بي. سي اي» بالمركب ولا اساس له وهو يستهدف الحوار الوطني.
مصادر لبنانية معنية ومتابعة بررت ما بثته الفضائية اللبنانية التي يديرها الاعلامي بيار الضاهر الخارج من الشراكة الاعلامية مع الامير الوليد بن طلال بتوجه هذه المحطة نحو الاثارة في شتى المجالات، واعطت دلائل بأخبار اخرى وعلى طريقة بعض الصحف اللبنانية، الا ان المصادر لم تستبعد وجود خلية سياسية من وراء هذه الاساءة للمسؤولين اللبنانيين بالدرجة الاولى مع التذكير بان زيارة الرئيس سليمان الى السعودية خرقت ما يمكن اعتباره حظرا سوريا على مثل هذه الزيارة.