بيروت ـ أحمد منصور
أكد عضو «كتلة المستقبل»، النائب خالد زهرمان «ان حزب الله سيتأثر بشكل كبير بسقوط النظام السوري الذي هو ظهير الحزب في موضوع الدعم المعنوي والسياسي والعسكري»، معتبرا «أنه إذا كان لدى الحزب شيء من العقلانية، فعليه أن يدخل في حوار جدي مع اللبنانيين لبناء الدولة وإلغاء منطق الدويلات ونكون عندها كلنا شركاء في بناء لبنان» آملا «أن يخرج موضوع السلاح من التداول ويصبح فقط على طاولة الحوار لإيجاد آلية واضحة لكيفية استيعابه ضمن منظومة الدولة».
وأضاف: ان حزب الله وفريقه يحاول إفراغ طاولة الحوار من مضمونها عندما يقول إنه غير مستعد لبحث موضوع السلاح، وأكثر من ذلك فقد خرجوا بمواضيع وكلام عن إستراتيجية تحريرية، وهناك استراتيجية دفاع، وغدا يطلون علينا باستراجية قطع الطرقات والكهرباء والمياومين، فموضوع طاولة الحوار هو موضوع السلاح والاستراتيجية الدفاعية فقط لا غير، فعندما يفرغ الفريق الآخر هذه الطاولة من مضمونها، من البند الرئيسي الذي تحويه، فبرأينا ليس هناك من داع للذهاب الى طاولة الحوار، لأنه عندها نكون ذاهبين فقط من أجل إصدار بيان فارغ من أي مضمون، ونسمع تهديدات وتخوين الفريق الآخر، ففي جلستي الحوار الأخيرتين مازالوا يصرون على لغة التخوين والتهديد ويعتبرون أننا تآمرنا عليهم في حرب 2006، وهذا مناقض لكلامهم الذي اعلنوا فيه ان حكومة الرئيس فؤاد السنيورة كانت حكومة المقاومة السياسية، ولكن للأسف مازالوا يهددوننا. وشدد زهرمان على أن رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في إفطار القصر الجمهوري وضع ثوابت مبدأ الدولة، متمنيا أن يلتزم الفريق الآخر بهذه الثوابت، وأن يذهب الى الحوار تحت سقف كلام الرئيس سليمان، وإذا التزم بها فنحن مستعدون للذهاب الى طاولة الحوار، مع العلم أنهم مازالوا يصرون على أنه لا بحث في موضوع السلاح، معتبرا أن كلام النائب نواف الموسوي الأخير هو نسف لخطاب رئيس الجمهورية، وأمل توضيحه لأنه يتناقض تماما مع موقف الرئيس سليمان.
ورأى زهرمان ان حزب الله غير مستعد وغير جدي على الاطلاق لتسليم سلاحه، فهو يعتبر أن هذا السلاح هو جزء من منظومة إقليمية، منظومة المحور السوري ـ الايراني، معتبرا من خلال منطقهم ان طاولة الحوار هي فقط لكسب الوقت لا أكثر ولا أقل، مشيرا الى «اننا كنا نذهب الى طاولة الحوار ونمد يدنا على أمل أن يكون هناك قناعة لدى الفريق الآخر بان مبدأ الاستيلاء على البلد هو منطق لم ينجح في تاريخ لبنان، ولكن يبدو انه لم يصل الى هذه القناعة بعد».