Note: English translation is not 100% accurate
مصادر ديبلوماسية: الاهتزازات الأمنية اللبنانية المتنقلة تحت السيطرة والفترة الممتدة حتى أكتوبر خطيرة ودقيقة وحساسة
21 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء
بيروت ـ محمد حرفوش
وفق مصادر ديبلوماسية فإن التعامل الدولي مع لبنان يتراوح حاليا بين توفير مستلزمات استقراره او حصر تداعيات عدم الاستقرار داخل الساحة اللبنانية، مشيرة الى ان الفترة الممتدة حتى اكتوبر خطيرة ودقيقة وحساسة.
المصادر رأت ان ما ينطبق على التعامل مع لبنان ينسحب على ما يجري اليوم في سورية، اذ ان الأولوية الدولية هي لعدم تمدد الأزمة السورية وتأثيرها في استقرار المنطقة، ومن هنا الدعوات الى النأي بلبنان والتشجيع على الحوار وتبريد الساحة اللبنانية خصوصا ان الاستراتيجية الدولية تدفع باتجاه ملف الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي الى الملف النووي الإيراني وصولا الى الثورات العربية.
المصادر تحدثت عن رغبة دولية حقيقية للمرة الأولى في الحفاظ على الاستقرار في لبنان ونصائح جادة في تجنيب البلد تداعيات الأزمة السورية لكن المشكلة هي في الداخل اللبناني لأن البعض يؤازر طرفا معينا في سورية، فيما يؤازر البعض الآخر الطرف الثاني، وقالت: لا أحد في لبنان يستطيع ان يحول مسار النزاع في سورية أو يؤثر في قلب موازين القوى هناك نظرا الى حجم هذا النزاع وتداخل العوامل الإقليمية والدولية فيه، فلماذا التورط في مسألة أكبر من الجميع والمغامرة في مخاطرة قد تكون تأثيراتها مكلفة جدا على لبنان؟! كل دولة تتدخل لتأمين مصالحها الإستراتيجية والحيوية فأين مصلحة لبنان في الانقسام حول الأزمة السورية والتورط في أتونها؟!
وتضيف المصادر ان النيران السورية مرشحة للاستمرار مشتعلة ومن دون أفق زمني محدد مادامتاستمرت الصراعات الجديدة بين واشنطن وموسكو وعلى الأقل الى ما بعد الانتخابات الأميركية في الخريف المقبل بحيث تكون ادارة البيت الأبيض قد استعادت زخمها واهتمامها بالملفات والأزمات الدولية بعد غياب فرضته حماوة المعركة الرئاسية بين أوباما ومنافسه الجمهوري ميت رومني.
وتابعت المصادر الديبلوماسية انه أمام هذا الواقع.. على الجميع في لبنان التكيف مع دقة المرحلة من خلال ممارسة فعلية وحقيقية لسياسة النأي من اجل إنقاذ بلدهم، هذا البلد الذي يعتبر الأكثر هدوءا وانتظاما على الرغم من المشاكل المتفرقة هنا وهناك بين سائر الدول العربية، ولفتت الى ان الوضع اللبناني مازال معقولا مادامت الاهتزازات الأمنية المتنقلة لاتزال تحت السيطرة وغير مرشحة الى التصعيد والتوسع، باعتبار ان لا مصلحة لأي طرف لبناني في خوض مغامرة أمنية ـ سياسية تغير قواعد اللعبة وتعرض البلد واللاعبين المحليين الى احتمالات غير محمودة. المصادر رأت ان لا حرب إسرائيلية على لبنان في الأفق، وهذا ما دفع قيادة الجيش الى سحب وحدات من منطقة عمليات قوات الطوارئ الدولية في الجنوب وإرسالها الى الشمال من دون اعتراض الدول المشاركة في اليونيفيل أو تلك الداعمة للقرار 1701.